إعــــلانات

أنقـذونـي.. أهلي يجبرونني على كهل فـي سنّ أبي

أنقـذونـي.. أهلي يجبرونني على كهل فـي سنّ أبي

السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته سيّدتي الفاضلة نور.. بقلب ينزف دما وعين تأبى أن تجفّ؛ أراسلك علّني أجد ما ينوّر دربي ويعيد الأمل لحياتي التي أراها تضيع مني وأنا في عمر الزهور..فأنا سيدتي في 20 من العمر، طالبة جامعية، لدي طموح وأحلام كبيرة، فمنذ أن فتحت عيني على الحياة وأنا أهندس لتحقيقها والحمد لله؛ أنا أسير بخطى ثابتة راضية بما قسم الله لي، اجتهدت في الدراسة وأنا اليوم من الأوائل في دفعتي لكن للأسف أهلي أغواهم المال ويريدون تحطيم كل ذلك بعد أن رحّبوا بكهل في العقد الخامس من عمره، فهل يعقل سيدتي أن أربط حياتي برجل فقط من أجل المال..؟، أعلم سيدتي أن العبرة بالأخلاق والأصل؛ وأعلم أن زيجات كثيرة نجحت رغم فارق السن الكبير، لكن فرضه علي دون مراعاة لمشاعري أو حتى استشارتي ولا السماع إليّ، أمر لا يرضاه الله ولا العبد، فكيف لأهلي أن يقسون علي بإجباري على واقع أرفضه تماما..؟ سيدتي، صدقيني إن قلت لك إني أتمزّق من شدة الحزن والحيرة معا، فأنا لا أريد لأحلامي أن تتحطّم بالزواج من كهل، ولا أريد المكوث في البيت والاستسلام لروتين الحياة الزوجية، ولا أريد من جهة أخرى أن أعصي أهلي لأني أعلم جيدا أن رضاهم من رضى ربي، فكيف لي أن أتصرّف مع أهلي وأقنعهم بوجهة نظري قبل فوات الأوان، أرجوا الرّد في أقرب الآجال من فضلك؛ فأنا على حافة الانهيار وما أملي الوحيد إلا في الله تعالى وفيك سيدتي نور من بعده.

سماح

الرّد:

بنيتي.. أنا أقدّر الوضع الذي تتخبّطين فيه، ومدى الأمل الذي تشعرين به، لكن الوضع هذا يحتاج منك إلى الثبات والتروّي والتصرّف بحكمة ورزانة كبيرة؛ لأن الأمر متعلّق بوالديك اللذين وكما قلت أن رضاهما من رضى الله.إن ما تطرّقت إليه؛ أمر كثير ما تقع فيه الفتيات دون أن يعلم الآباء أن الدين الحنيف يرفض تماما إجبار الفتاة على الزواج أو إرغامها على قبول رجل لما يتمتّع به من مزايا معيّنه، لأن الميثاق الغليظ هو مشروع العمر وليس رحلة أيام معدودة، هو مشروع يكون ناجحا فقط إن اقتنع به الطرفان وتقبلا الصبر على مرّه وحلوه ومختلف ظروفه..لقد تطرّقت إلى نقطة أساسية في رسالتك وهي أن فارق السن ليس أبدا بمعيار لنجاح زيجة أو فشلها، ولو أن الأمر في إمكانه تحديد بعض الملامح خاصة إن تجاوز المعقول، لهذا فأنا أرى أن الفارق كبير جدا وأرى أن المال قد أعمى والديك على سعادتك ومستقبلك، لكن وفي الوقت الذي أصرّ والديك على هذا الرجل لا يجب أن تثيري مشكلة في البيت بالضغط عليهما وتحديهما لأنك قد تتسبّبي في إثارة مشاكل أنتم في غنى عنها، لهذا حاولي وبكل ما أوتيتي من لطف ولباقة أن تتقرّبي من أمك ووالدك بأخلاقك الحسنة وبكلماتك الرقيقة أن تفهميهما مدى أهمية الأمر بالنسبة لك ولهم؛ لأنك لا تودين أن تجلبي المتاعب للجميع بما فيهم الرجل الذي تقدّم لك إن أنت لم تستطيعي إسعاده، وأنا متأكدة أنهما سيصغيان لك ولآلامك، أما إن رفضا سماعك والتجاوب مع ألمك حاولي أن تدخلي طرفا ثالثا يكنّ له والداك الاحترام؛ قد يتمكن من توضيح الصورة لهما وإقناعهما أن المال أبدا لا يبني السعادة ولا البيوت.وأمام هذا الموقف الحرج، أنصحك بالإكثار من الاستخارة فلا خاب من استخار الله، فأنا لا أريدك أن تعصي والدك أو أن تجازفي بردّة فعل قد تلحق بك الضرر مدى الحياة، فوّضي أمرك لله ولا تنسي أنه بكل شيء خبير.  

 ردّت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/KmDj6