أوباما يشيد بإسهامات المسلمين الأمريكيين في الحفاظ على قوة ووحدة المجتمع
أعرب الرئيس الأمريكي، باراك اوباما، عن تقديره للإسهامات التي يقدمها المسلمون الأمريكيون للمجتمع الأمريكي و”للحفاظ على أمنه وقوته ووحدته”.
وقال في كلمة ألقاها مساء أمس الأربعاء، بالجمعية الإسلامية في مدينة بالتيمور (الشمال الشرقي) ان “المسلمين في مختلف أنحاء الولايات المتحدة لديهم حاليا مشاعر بالخوف والقلق من التهديدات الإرهابية مثل جميع المواطنين الأمريكيين غير انهم يشعرون بقلق اكبر من انهم غالبا ما يتحملون مسؤولية أعمال العنف التي يرتكبها قلة”. وأضاف الرئيس اوباما ان هناك نحو 7 ملايين مسلما أمريكيا غير انه غالبا لا يسمع عنهم إلا بعد وقوع عمل إرهابي في نشرات الأخبار أو من خلال وسائل إعلام تسعى إلى تشويه صورة الإسلام وذلك منذ هجمات 11 سبتمبر ولكن بصورة أكبر بعد هجمات باريس وهجوم سان بيرناردينو في ولاية كاليفورنيا. وتابع قائلا ان “كثير من المسلمين الأمريكيين يشعرون حاليا بانهم مواطنون من الدرجة الثانية” مشيرا إلى ظهور أيضا خطاب سياسي معادي للمسلمين الأمريكيين حديثا بصورة لا مبرر لها وهي جميعها عوامل أدت إلى تزايد أعمال التحرش والعداء ضد المسلمين الأمريكيين والى أعمال تخريب ضد المساجد في الولايات المتحدة. واكد الرئيس الامريكي ان جذور الإسلام على عكس ذلك تقوم على السلام والرحمة والعدل الاجتماعي والخير مشددا على ان أجيال من المسلمين الأمريكيين ساهموا في بناء المجتمع الأمريكي في مختلف المجالات مثل التعليم والتجارة والتشييد والبناء مشيرا إلى ان أول مركز إسلامي أقيم في نيويورك كان خلال القرن التاسع عشر . وأدان الرئيس الامريكي “استعمال قلة من الاشخاص للاسلام للتستر وراء اعمالهم الارهابية مثل تنظيم القاعدة وتنظيم داعش”.
ودعا بالمناسبة الجميع الى تحمل مسؤولية بناء جسور بين مختلف الأديان وليس العمل على تعميق الانقسامات . كما دعا إلى ضرورة ابراز إسهامات المسلمين الأمريكيين وانجازاتهم الناجحة “حتى يمكن دحض مزاعم هؤلاء العناصر المتشددة “. واكد أوباما ان هناك مسؤولية تقع على المسلمين في الولايات المتحدة ومختلف أنحاء العالم وهي “رفض الأفكار المتشددة التي تحاول اختراق المجتمعات الإسلامية وادانه الإرهاب في الولايات المتحدة ومختلف أنحاء العالم”. وزار الرئيس الأمريكي أمس مسجدا بمدينة بالتيمور تكريما للجالية المسلمة بالولايات المتحدة الأمريكية وهي الزيارة الأولى من نوعها إلى مسجد أمريكي يقوم بها الرئيس أوباما منذ توليه الحكم حيث حظيت بمتابعة خاصة من مسلمي الولايات المتحدة. واشارت وسائل الإعلام الأمريكية إلى أن القادة المسلمين الأمريكيين عملوا منذ سنوات على تنظيم هذه الزيارة الرمزية من أجل إبراز مساهمة المسلمين في أمريكا و التأكيد على أهمية الحرية الدينية في الولايات المتحدة. و أوضح المتحدث باسم البيت الأبيض جان بساكي أن التأخر في تنظيم هذه الزيارة راجع إلى أسباب لوجيستية و ليس سياسية نافيا أن يكون الرئيس الأمريكي كان تحت ضغط اللوبيات المعادية للمسلمين.