أي عيد للمرأة وكثيرات في عداد النسيان والتهميش
تحية طيبة وبعد: دعوني أخرج ما في قلبي، وافسحوا لي المجال كي أعبر بصدق ولا تصادروا كلماتي، دعوني أغتنم هذه الفرصة كي أصرخ بأعلى صوتي وأقول للناس جميعا إن هذا الاحتفال وفي بلدي خاصة، يظلم نساء على حساب أخريات، وينصف نساء من دون نساء، والأمر ليس لغزا ولا أحجية بل واضحا باديا، إلا لمن يريد التستر ويعتبر نفسه غشيما لا يفهم المعاني والأصول .
هل حدث في مسيرة الاحتفالات السنوية بعيد المرأة أن تم تكريم النساء الماكثات بالبيت من طرف هيئة رسمية، هل كانت التفاتة لهؤلاء من طرف الجهات التي تعنى بقضايا المرأة وشؤونها، ككل عام نفس السيدات وتقريبا في نفس الأماكن، من يحظين بهذا الكريم، تكريم في حد ذاته لا يرتقي إلى مستوى ما قدمته المرأة، ولا تزال تقدمه من أجل المجتمع والأسرة، من أجل استمرار الحياة، فهل فكر أحدكم أن المرأة الماكثة في البيت أيضا تحتاج التكريم؟ يبدو أنها ليست في المقام الذي يؤهلها لذلك، لذا أشد انتباهكم إلى أن الكثيرات من أمثالي يواجهن مصاعب الحياة من الداخل، وهن أكثر عطاء في بعض الاحيان من اللواتي يخرجن يوميا، أقول هذا الكلام ليس انتقاصا من قدر أخواتي وبنات بلدي العاملات، فلهن الفضل، المعلمة والطبيبة، الموظفة البسيطة والمسؤولة، المهندسة والممرضة، أحترمهن جميعا وأقول لهن لست في مقام للمقارنة، أو أنني أستكثر عليهن وضعهن، ولكن الحس الأنثوي دفعني إلى إلقاء اللوم والعتاب.
لا بأس بذلك، أبقى ومثيلاتي مهمشات وقد يتذكرنا الأزواج بكلمة طيبة أو ورد من مادة البلاستيك، لا باس أن أكون ومثيلاتي نسيا منسيا في هذه المناسبة، فالأمل لن ينقطع، وأعظم تكريم أن يرضى الله عنا، ويحتسب لنا هذا الجهد والإخلاص في تربية الابناء وتنشئتهم على النهج المستقيم في ميزان الثواب، فما عنده أبقى والحمد الله أنه العدل الكريم، جعل لنا من الجوائز ما لا يتغير ولا يزول لأنها جوائز ربانية.
@ أم هاني/ الشرق