“إبراهيم حجاس” يلقي تهمة تهريب الأموال على عاتق مسؤول فرنسي بـ”يونيون بنك”
جرت، أمس، أمام محكمة بئر مراد رايس، محاكمة رجل الأعمال «إبراهيم حجاس»، رئيس مجلس إدارة «يونيون بنك»، الموجود رهن الحبس المؤقت، الذي ظل في حالة فرار مدة 6 سنوات، على خلفية تورّطه في قضيتين تتعلقان بجنحة القيام بعمليات تخصّ النقود أو القيم المزيفة ومخالفة التشريع والصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، حيث التمس في حقه وكيل الجمهورية في كلتا القضيتين عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا، بعد معارضته الحكمين الغيابيين الصادرين في حقه سنة 2007، من محكمة الحال.وخلال استجوابه من قبل رئيس الجلسة، بخصوص القضية التي فجّرها بنك الجزائر، بإيداع شكوى جرّاء التجاوزات الخطيرة التي تمت على مستوى فرع «يونيون للصيد البحري»، الكائن مقره في حيدرة، بعدما تبيّن أنه تم إبرام صفقتين مع شركة إسبانية، لتصدير شحنتين من الجمبري بوزن 18 ألف كلغ، من الجزائر إلى إسبانيا، تقدّر قيمتها بـ225 ألف أورو، وهو ما يعادل 108 مليون دج، حيث تم توطينها في فاتورة بتاريخ 26 ماي 2003، من دون أن تتم إعادة أموال المعاملات للبنك سالف الذكر، صرح المتهم أنه كان مجرد شريك في مجموعة «يونيون بنك» بنسبة 85 ٪ من الأسهم، ولم يشغل منصب المدير العام لـ«يونيون بنك» في حياته، بل كان رئيس مجلس إدارة لمجموع 11 شركة، حيث ألقى التهمة على عاتق مسؤول بالبنك، فرنسي الجنسية، كونه شغل منصب مدير فرع «اتحاد الصيد» آنذاك، محاولا بذلك التملّص من المسؤولية الجزائية. وأوضح إبراهيم حجاس لهيئة المحكمة، من خلال تصريحاته، أنه لم يكن على علم بعملية التصدير التي تمت على مستوى الشركة، كون ذلك لا يدخل ضمن صلاحياته، وغير ملزم بمراقبة تلك العمليات وإعلام بنك الجزائر بعدم ترحيل ناتج الصادرات من الخارج إلى الجزائر، وعليه تمسّك بإنكار التهمة المنسوبة إليه، في حين قام دفاع المتهم بإثارة دفوع شكلية تتعلّق بتقادم الدعوى العمومية التي مرّت عليها 6 سنوات، وأشار المحامي خلال مرافعته، إلى أن إجراءات المتابعة باطلة في ملفي قضية الحال، كون بنك الجزائر لم يحترم الآجال المحدّدة قانونا، وقام بتحرير مخالفة ضد موكله بعد مضيّ شهرين، ليطالب في الأخير إلغاء الحكمين المعارض فيهما، الصادرين عن محكمة الحال وإفادته بالبراءة، ليتم تأجيل النطق بالحكم إلى تاريخ 4 مارس القادم.