إجــلاء الأراضي الفــلاحية مـن الســكان..
سيُرحّل كافة السكان القاطنين بأراضي فلاحية، ملك للدولة، إلى سكنات أخرى بموجب قرار ستُصدره الحكومة، في إطار استعداد الأخيرة لتحقيق الأمن الغذائي بمنتجات فلاحية وطنية وتوسيع رقعة الاستغلال.وقالت مصادر رسمية بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، أمس، في تصريح لـ”النهار”، على هامش الملتقى المنظّم من طرف المجلس المهني للحبوب بفندق السوفيتال، إن الحكومة ستُصدر لاحقا قرارا يقضي بترحيل كافة السكان القاطنين في الأراضي الفلاحية الصالحة للاستغلال، من أجل توسيع رقعة الأراضي الفلاحية وتنويع المنتجات والتمكّن من تحقيق أمن غدائي، يعتمد على المنتوج المحلّي لا على الاستيراد والتخزين، وأشارت إلى أن كلاّ من مصالح وزارة الفلاحة والتنمية الريفية ونظيرتها للسكن والعمران وكذا وزارة الداخلية والجماعات المحلّية بصدد التحضير للطريقة التي يتم بها الترحيل وإيجاد الصيغة المناسبة لكيفية التعويض.وقالت مراجع ”النهار”، إن كافة المستغلّين للأراضي الفلاحية التي هي ملك للدولة، سواء كان ذلك في إطار حق الانتفاع الدائم الذي سيحوّل إلى حق الامتياز وأولئك الذين يستغلّون الأراضي في إطار حق الامتياز والقاطنين بهذه الأراضي، سيُرحّلون بموجب قرار حكومي، حتى تحافظ الأرض على طابعها الفلاحي ”أراضي من دون سكنات”.وبموجب هذا القرار، فإنه ستستغلّ هذه الأراضي الفلاحية لزرع المنتجات الفلاحية الإستراتيجية ”الحبوب بكافة أنواعها”، وذات الاستهلاك الواسع ”البطاطا”، فيما سيتم الإبقاء على الدعم نفسه الممنوح للفلاحين ومنتجي الحبوب كشراء القمح بـ4500 دينار، وهو السعر المعمول به في الجزائر فقط دون الدول الأوروبية.
وخلال الملتقى، أُعلن أن نسبة 60 من المائة من الحبوب تُستورد من الخارج، بسبب قلّة الإنتاج إذ تشير آخر التقديرات إلى أن كمية الإنتاج في الهكتار الواحد تُقدّر بـ17 قنطارا، مقابل 70 قنطارا في دول أوروبا. وقال ”نورالدين كحال”، مدير عام الديوان المهني للحبوب، إن قيمة الإنتاج الوطني لهذا الموسم، تُقدّر بملياري دولار، بعدما كانت تُقدّر بمليار و700 مليون دولار، سنة 2010 مؤكدا أن الاستيراد سيبقى فيما يتعلّق بالقمح اللّين المُستخدم في صناعة الخبز. ومن جانبه، دعا ”رضا حمياني” رئيس منتدى رؤساء المؤسّسات، الحكومة إلى حماية القدرة الشرائية للمواطن، مع الاستمرار في دعم المنتجات الفلاحية، مُعربا في المقابل عن استيائه من الارتفاع الرهيب بـ٣ أضعاف لواردات الجزائر من الحبوب ما بين 2010 و2012.