إحباط محاولة لإغراق السوق بـ25 ألف كيس إسمنت مغشوش في وهران
واجه 4 أشخاص تهمة الخداع في نوعية ومصدر السلعة، أمام محكمة الجنح لوادي تليلات في ولاية وهران، ويتعلق الأمر بأخوين يملكان مؤسسة طباعة في ولاية مستغانم وتاجر غير قانوني لمواد البناء مغربي الجنسية متزوج من سيدة شريكة في مؤسسة للخرسانة وكذا صاحب شركة لإنتاج مواد البناء، في حين لايزال شريكهم المتهم الرئيسي في قضية الحال في حالة فرار . انطلقت أحداث القضية شهر فيفري، حين أوقفت عناصر الأمن لدائرة وادي تليلات ليلا، شاحنة، وعند تفتيشها ضبطت داخلها أكياس تحمل العلامة التجارية لإسمنت مصنع زهانة، كما تم توقيف سيارة كان على متنها تاجر مواد البناء الذي أقر بملكيته للأكياس، في حين فرّت السيارة الثانية ليتم تحويل الموقوفين إلى مقر الأمن للتحقيق معهم، أين تبيّن أن المعلومات الموجودة على الأكياس لا تخص مصنع إسمنت زهانة، وكانت الأكياس تعود إلى مؤسسة تنشط في القطاع الخاص، ليحال الملف على العدالة. وكشفت جلسة المحاكمة، أن الشخص الهارب تقرّب من مؤسسة الطباعة لمستغانم مرفقا بملف يتضمن نموذج الكيس المراد تعبئته بالإسمنت لطبع 25 ألف وحدة منه ومبلغ 40 مليونا وسجلا تجاريا، سلّم لأحد عمال المطبعة لغياب المسيّر المتواجد يومها في ولاية البليدة والذي أعطى الأمر بطبع الأكياس هاتفيا، وبعد تغليف البضاعة وتسلّمها من صاحبها وهو تاجر مواد البناء المغربي، تنقل شقيق مسيّر المطبعة لاستكمال إجراءات التسليم من دون التأكد من ملف طلب البضاعة والذي كان لا يتضمن بطاقة هوية طالبها، كما تبيّن أن السجل التجاري المرفق مسروق والذي كان صاحبه قد سبق له التبليغ عن ضياعه، فيما صرح المتهم الموقوف مسيّر المطبعة، أن الأكياس كانت تخص شركة توضيب الإسمنت زهانة، إلا أن كلمة توضيب لم يتضمنها النموذج المودع على مستوى مطبعته وأقر شقيقه أنه لم يقم بالتحقق من الملف والبضاعة، واستكمل إجراءات تسليمها، في حين أن تاجر مواد البناء صرح أن طلبه كان يتضمن فقط 20 ألف كيس، وقد اتصل بمنتج مواد البناء المتابع الرابع في قضية الحال ليجد له ناقلا ذا ثقة، هذا الأخير الذي أنكر معرفته بالتاجر أو التوسط له بنقل بضاعته ليلتمس وكيل الجمهورية توقيع حكم 3 سنوات حبسا نافذا على الماثلين للمحاكمة، وإصدار أمر بالقبض في حق الفار، منبها في مرافعته إلى خطورة الوقائع التي تمس بالاقتصاد الوطني وحياة الأشخاص حيث استغل أصحابها أزمة الإسمنت في السوق.