إسرائيل تريد مفاوضات بشروطها تؤدي إلى استسلام الفلسطينيين لها
أشارت صحيفة “الخليج” الإماراتية في إفتتاحيتها إلى أن “إسرائيل ترى أن الخلاف مع الفلسطينيين ليس على قضيتي الأمن والحدود، لذلك هي ترفض خطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ويضيف المسؤول الإسرائيلي الكبير الذي نقلت عنه صحيفة “هآرتس” هذا الكلام، أن إسرائيل ترفض تقديم مبادرات حسن نية تجاه الفلسطينيين مثل إطلاق سراح أسرى وتسليم أسلحة لأجهزة الأمن الفلسطينية، أو حتى تنفيذ مشاريع اقتصادية في المنطقة ج”. ولفتت إلى أن “كيري قال إضافة إلى ذلك، “نحتاج إلى ستة أشهر لتقريب وجهات النظر والمواءمة بين احتياجات إسرائيل الأمنية وتطلعات الفلسطينيين”. هو لم يتحدث عن حقوق فلسطينية ولا عن دولة، تحدث عن تطلعات، وهي كلمة هائمة تحتاج إلى تفاصيل كي تصبح واضحة أو مفهومة، وغير ملغومة، لكنه تحدث عن احتياجات إسرائيل الأمنية، وهي كلمة واسعة ومطاطة، قد تلتهم كل حقوق الفلسطينيين بما فيها دولتهم الموعودة، مضيفة: “مع ذلك، فإن إسرائيل ترفض..فماذا تريد؟”. واعتبرت أن “إسرائيل تريد مفاوضات بشروطها، وهي شروط تؤدي إلى استسلام الفلسطينيين لها”، مشيرة إلى أنها “لن تعطيهم لا أمناً، ولا حدوداً، ولا دولةً، وتريد منهم مقابل ذلك أن يعترفوا بها كأمر واقع، دولة يهودية عاصمتها القدس الشريف، وتريد منهم عدم الاعتراض على تهويد القدس والضفة الغربية، فإذا قبلوا بذلك، عندها يمكن أن تتفاوض معهم من دون أن يحق لهم الاعتراض على شيء”. وأضافت: “أما الولايات المتحدة، المفترض أن تكون راعية للمفاوضات وشريكة فيها وشاهدة عليها، فلن تكون أكثر من “شاهد زور”، ذلك أن من يسلّم رقبته إليها، عليه ألا يسأل عن النتائج، وعندما يتم تخيير الولايات المتحدة بين إسرائيل والفلسطينيين، فإنها بالتأكيد سوف تختار إسرائيل، لأنها حامية مصالحها، واستثمارها الاستراتيجي الناجح في المنطقة، لذلك، عندما ترفض إسرائيل مقترحات كيري، أو غيره من أركان الإدارة الأميركية، فإن كلمتها هي التي تعلو”.