إصابة 45 شخصا بينهم 20 شرطيا في شجار بين سكان 3 أحياء في قسنطينة
المتشاجرون استعملوا الزجاجات الحارقة وأحرقوا سيارة
أكدت مصادر متطابقة أن مصالح الأمن بالتنسيق مع مسؤولي لجان الأحياء والعقلاء وأئمة المساجد، تمكنت من إخماد نار فتنة حقيقية عاشت على وقعها المدينة الجديدة بقسنطينة منذ الأربعاء الماضي، عندما اندلعت شجارات جماعية وصفت بالأولى من نوعها بحكم عدد المشاركين فيها البالغ عددهم أكثر من 300 شخص من مختلف الأعمار ومن الجنسين، بين سكان أكبر الأحياء شعبية المرحلين من أحياء واد الحد وفج الريح وشعباني إلى المدينة الجديدة علي منجلي.أوضحت المصادر أن الشجارات المتجددة على مدار 48 ساعة والتي استعملت فيها مختلف أنواع الأسلحة البيضاء والسيوف والقارورات الحارقة، وحوّلت الوحدة الجوارية الرابعة عشر إلى مسرح لمعارك ”داحس وغبراء”، أسفرت عن إصابة أكثر من 25 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة، بينهم من تعرضوا للاعتداء داخل منازلهم في شكل حرب عصابات واقتحامات فجائية تصل الذروة في آخر ساعات المساء، تتحول في غالب الأحيان إلى كرّ وفرّ، فضلا عن حرق سيارة في أعقاب حملات انتقامية. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن مصالح الأمن التي سخّرت مئات الأفراد من وحداتها المختصة في مكافحة الشغب بكل من الوحدة الجمهورية الثالثة بحي سيدي مبروك والخامسة عشر بعلي منجلي فضلا عن فرق الشرطة القضائية بالمديرية الولائية وأمن دائرة الخروب، فرضت مساء أمس الأول، طوقا مشددا واستعملت الغازات المسيلة للدموع ودخلت في مشادات عنيفة لتفريق المتشاجرين وتفاديا لوقوع ما لا يحمد عقباه، ونظرا للتراشق الكثيف بالحجارة أصيب ما لا يقل عن 20 شرطيا بجروح متفاوتة ولم تسجل أي حالات خطيرة. واستنادا إلى مصادر محلية فإن فتيل الشجارات أشعلته خلافات بسيطة بين السكان المرحلين مؤخرا من السكنات القصديرية، حول من يتولى تسيير حظائر السيارات، لتتطور إلى شجارات جماعية عنيفة، بينما روت جهات أخرى وقوع عراك بسيط سببه معاكسة فتاة. من جهة أخرى، علم بأن مصالح الأمن شنّت حملة توقيفات متواصلة مست 18 شخصا، يخضع منهم 4 موقوفين تحت إجراءات الحجز تحت النظر في انتظار تقديمهم اليوم لدى وكيل الجمهورية لدى محكمة الخروب. وفيما نفت مصادر رسمية وقوع قتلى في صفوف المتناحرين مثلما يتم تداوله، عرفت المدينة الجديدة علي منجلي منذ أمس، هدوءا تاما أكد نجاعة الحملات التحسيسية وخطب الأئمة في كل مساجد المنطقة الداعية إلى ضبط النفس، وسط حضور مكثف لرجال التدخل ومكافحة الشغب تحسبا لأي انزلاقات جديدة.