إصابة 720 شخص بتسمم بعد استهلاكهــم «اللبـــن» فـــي البليـــدة
حالة استنفار لدى الحماية المدنية والمستشفيات بالبليدة
شهدت مختلف عيادات ومستشفيات ولاية البليدة، مساء أول أمس، حالة استنفار قصوى، بعد وصول العشرات من المواطنين المصابين بتسمم جراء شربهم لمادة اللبن الواسعة الاستهلاك لدى البليديين، خاصة يوم الجمعة، وحسب ذات المصدر الطبي، فإن كل من مستشفى بن بولعيد ومستشفى بوفاريك والفابور ومختلف عيادات الولاية، قد استقبلوا أكثر من 700 شخص مصاب بتسمم، حيث استقبلت عيادات الولاية لوحدها 270 شخص، خاصة عيادة أولاد يعيش، التي استقبلت أكبر عدد من المصابين باعتبارها عيادة تعمل 24 ساعة على 24 ساعة، حيث علمت «النهار» أن مديرة الصحة الجوارية بالبليدة، جعبوب حسيبة، قد قامت باستدعاء 9 أطباء لهم خبرة في مجال الطب كانوا في عطلة صيفية، حيث تم تنصب على إثرها خلية أزمة بعيادة أولاد يعيش، تتكون من طبيب منسق الاستعجالات الطبية بالبليدة، كمال زميمم وطبيب منسق للوقاية عيسي الباي وبتعاون مع العشرات من الممرضين، بالاضافة إلى إمكانيات مادية أخرى، وحسب طبيب منسق الاستعجالات الطبية بالبليدة، كمال زميمم، لـ«النهار» فإن عيادة بن يوسف بن خدة بأولاد يعيش بدأت تستقبل المرضى منذ الساعة الثالثة زوالا، حيث زاد العدد بشكل كبير على الساعة السابعة واستمر العلاج وتوجيه المرضى حتى التاسعة ليلا، وعن الأعراض التي ظهرت على المرضى، أكد طبيب أن هناك ألما شديدا على مستوى البطن وتسجيل حالة التقيئ والغثيان، حيث تم التكفل بجميع المصابين الذين يعتقد أنهم تناولوا مادة اللبن الفاسد، وأن حالتهم تختلف حسب كمية اللبن المستهلكة وسن المريض، أين تم تقديم لهم الإسعافات من دون تسجيل أي خطورة، وحسب بعض المواطنين المصابين لـ«النهار» فإن بعضهم مباشرة بعد تناوله لوجبة الغذاء بعد صلاة الجمعة، وهو طبق الكسكس باللبن أو الرشتة، وهي عادات وتقليد سكان المنطقة بتخصيص هذه الوجبة يوم الجمعة، شعروا بألم شديد في المعدة مع التقيئ والإسهال، مما أدى بهم الحال إلى التوجه لمختلف العيادات والمستشفيات بالولاية، كما علمت «النهار» أن أغلب المصابين من بلدية قرواو، على اعتبار أن محل بيع الحليب ومشتقاته موجود على مستوى ذات البلدية، وهو معروف بجودة هذه المادة، حيث له زبائن من مختلف بلديات الولاية، وهو ما أدى إلى ارتفاع الكبير في عدد المصابين، مصالح أمن ولاية البليدة وعناصر الدرك الوطني، قاموا بفتح تحقيق في الحادث وأخذ عينات من مادة اللبن وحليب وزبدة، لإخضاعها لتحليل وتحقيق مع صاحب المحل لمعرفة سبب تسمم المواطنين في انتظار نتائج التحقيق.