إطارات بشركتي ''سوديماك'' و''سي. أم. سي'' يخرجون أطنانا من الإسمنت للمضاربة بها
طالب، أمس، رئيس الغرفة الجزائية بمجلس قضاء الجزائر، تسليط عقوبة أربع سنوات في حق المتهمين الذين استفادوا من البراءة، وتشديد العقوبة ضد إطارات بشركة ”سوديماك” و”سي. أم. سي” وتجّار في مواد البناء وعدد من الشبان، قاموا باستخراج سجلات بأسمائهم، مقابل تلقيهم مبالغ مالية تراوحت بين 10 و15 مليون سنتيم، استغلّها بارونات في مواد البناء، بعد جعلهم يوقّعون عليها دون الاطلاع على محتواها، في المضاربة بأسعار الإسمنت، والتسبّب في ندرة هذه المادّة، وذلك بتواطؤ من بعض إطارات شركتي ”سوديماك” و”سي. أم. سي” حسب ملف القضية.وكملخص لملف القضية، فإن الأمر يتعلّق بالتعاملات غير المشروعة لمصانع الإسمنت في الجزائر، والتي تورط فيها 8 متهمين من كبار تجّار الإسمنت في الجزائر، بالإضافة إلى إطارات بشركة سوديماك لمواد البناء و”سي .أم .سي” و10 متهمين آخرين، منهم بطّالون استغلتهم المافيا في استخراج سجلات تجارية من أجل إبرام الصفقة، حيث كشفت التحقيقات، أنه تم بيع أكثر من 500 ألف طن من الإسمنت المستورد لأشخاص تم التوصل إليهم مؤخرا، بعد أن استعملوا سجلات تجارية مزوّرة، وصل عددهم إلى 12 شخصا، فاقت قيمة أربحاهم 400 مليار سنتيم في ظرف قياسي مدّته 3 أشهر، إضافة إلى تهرّب ضريبي فاق 20 مليار سنتيم، فضلا عن عصابة المافيا التي استدرجت شباب من ولاية المدية كانوا يقومون باستخراج سجلات تجارية بأسمائهم، لتستعملها في استخراج الإسمنت من المصانع قصد التحكم في أسعارها، والمسؤول الأول عن ذلك هو المدعو ”أمين” تاجر بمواد البناء، والذي قام بإقناعهم باستخراج سجلات تجارية بأسمائهم للقيام بصفقة مربحة مقابل مبالغ مالية خيالية لم يكونوا يحلمون بها.وحسبما جاء في تصريح المدعو ”ب. ع”، الذي أكد أن ”أمين” وهو ابن منطقته أي من بني سليمان بالمدية، عرض عليه فكرة استخراج سجل تجاري باسمه من أجل شراء الإسمنت مقابل مبالغ مالية، وهي الفكرة التي لم يرفضها هذا الأخير بما أنه بطال وليس له دخل، ليواصل المتهم تصريحاته، بأنه وافق على الفكرة وتوجه رفقة أمين إلى شركة ”سودي ماك”، أين التقيا بالمدعو ”ح. رشيد” عامل بذات الشركة، سلّمه وثائق مدوّن عليها معلومات للإمضاء عليها، ليسلمه بعدها مبلغ 10 ملايين سنتيم مقابل ذلك، ليوهمه بأنه سيتصل به بعد أن تصبح كمية الإسمنت جاهزة، ومنذ ذلك الحين لم يعاودوا الاتصال به، ناكرا وبشدة علمه بأن الصفقة التي قام بها هي خرق للقانون.وفيما تعلّق باستجواب المتهم الرئيسي المدعو ”عبد الحفيظ”، وهو مسيّر شركة ”سي .أم .سي” عقب إلقاء القبض عليه وتوجيه له تهمة سوء استغلال الوظيفة والمضاربة بأسعار الإسمنت، أكد هذا الأخير، أنّه لا تربطه أيّة علاقة بالتهمة الموجهة إليه، وأن عمّاله هم من ورطوه في القضية.