إعــــلانات

إعصار يجرف السيارات ويهدم المنازل في باتنة

إعصار يجرف السيارات ويهدم المنازل في باتنة

 سرعة الرياح بلغت 120 كلم في الساعة.. والمنكوبون خرجوا في احتجاجات وأغلقوا الطرقات

شهدت قرية « تانوت « ببلدية أولاد سلام دائرة رأس العيون بولاية باتنة نهاية الأسبوع الماضي إعصارا قويا خلّف خسائر مادية معتبرة في صفوف الفلاحين والمواطنين الذين خرجوا في احتجاجات عارمة، أغلقوا من خلالها الطريق الوطني رقم 77 الرابط بين ولايتي باتنة وسطيف، تعبيرا عن غضبهم من غياب المنتخبين المحليين وإهانتهم من قبل من تظاهر بمشاركتهم محنتهم، ومن اجل الوقوف على مخلفات هذه الكارثة الطبيعية عن قرب.تنقلنا مساء أمس الأول الخميس إلى قرية تانوت الحدودية بين بلدية بيضاء برج التابعة لولاية سطيف، وبلدية أولاد سلام التابعة لولاية باتنة، أين أكد السكان في لقائنا معهم، أنّ هذا الإعصار الذي لم تشهد له المنطقة مثيل، سبقه هدوء غريب لفترة من الزمن، قبل أن تبدأ سحب داكنة في التشكل، مع هبوب رياح تتزايد سرعتها شيئا فشيئا، متخذة شكل دائري تنتقل بسرعة كبيرة من مكان إلى آخر، لتصل سرعة الرياح ذروتها بقوة لا تقل عن 120 كلم في الساعة، وسط تهاطل قوي للأمطار مصحوبة بحبات صغيرة من البرد، ففاضت جميع الأودية القادمة من السلسلة الجبلية الصخرية الشمالية الشرقية للقرية، وما هي إلاّ حوالي 20 دقيقة حتى تغير وجه القرية، وخرج السكان من منازلهم   لجرد الخسائر التي تمثلت مبدئيا في جرف أحد الأودية الفائضة سيارة من نوع بيجو 206 على مسافة عشرات الأمتار لصاحبها « فتحي فيلالي» الذي قال أنه نحا بأعجوية من موت محقق عندما بدأت قوة السيول المتدفقة في جرف سيارته وهو بداخلها، أما بقية المواطنين فقد سجلوا انهيارات جزئية وكلية لجدران عدة مرائب، مع انهيارات أسقف مساكن اضطر أصحابها إلى قضاء الليلة في العراء على غرار عائلة « مختار السنوسي « المتكونة من 5 أفراد، من جهة أخرى أصبحت قرية تانوت قرية معزولة تماما، بعد انقطاع التيار بسبب سقوط كوابل الكهرباء من الأعمدة، وحتى مياه الشرب انقطعت بفعل إتلاف الفيضانات لشبكة نقل المياه، أما المسالك الترابية فقد توقفت الحركة على مستواها تماما إلى غاية تدخل مصالح الأشغال العمومية لدائرة مروانة بتسخير إمكانيات متواضعة استعملت في محاولة إعادة فتح الطرق المقطوعة بأطنان من الطمي وصخور عملاقة جرفتها السيول من الجبال المجاورة، مثلما أكده  رئيس قسم الأشغال العمومية بمروانة السيد « مدني جمعي» الذي وجدناه في عين المكان رفقة مصالح   الدرك الوطني، أما أصحاب السكنات الواقعة أسفل الطريق الوطني رقم 77 فقد صبوا كامل غضبهم على المسؤولين الذين أنجزوا 3 مصارف مياه على مستوى الطريق بأكثر من ملياري سنتيم، لكن حسبهم الأشغال كانت اعتباطية وفيها كثير من الغش لذلك طالبوا بفتح تحقيق في هذا الخصوص.من جهة أخرى، شهدت مدينة عين جاسر نهاية الأسبوع الماضي دائما تهاطل أمطار طوفانية أدت إلى دخول السيول إلى عشرات المساكن والمؤسسات العمومية على غرار مركز التكوين المهني.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/74mPB