إقالة وتوقيف أكثر من 81 ألف شخص بعد الإنقلاب في تركيا
أعلنت وسائل إعلامية تركية، اليوم الأحد، أن عدد الموقوفين والمفصولين عن العمل بعد محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة، التي شهدتها البلاد في 15 جويلية المنصرم، وصل إلى 81 ألفا و494 شخصا.
وفي هذا الصدد، صرح رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، أمس السبت، أن عدد الموقوفين والمفصولين عن العمل بعد محاولة الانقلاب بلغ 81 ألفا و494 شخصا، مشيرا إلى أن “ربط قيادات القوات التركية بوزارة الدفاع لا يعني قطع علاقتها مع رئيس الأركان”. وشدد الوزير، على ضرورة التمييز بين الأشخاص المنتسبين إلى منظمة “غولن” عن إصرار وتصميم، وبين أولئك الذين دفعتهم الصدف لإنشاء علاقة مع المنظمة التي يترأسها رجل الدين والسياسي المعارض فتح الله غولن.
كما كشف رئيس الوزراء التركي، أن المعايير التي تتخذها السلطات القضائية في تحقيقاتها للكشف عن أعضاء منظمة “غولن” هي انتساب الأشخاص إلى هذه المنظمة بعد ديسمبر 2013 والمشاركة في أعمالها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وليس عام 1973 (تاريخ تأسيس المنظمة)، مؤكدا “امتلاك الدولة وسائل الكشف عن هؤلاء”. وحول إعادة فتح الله غولن من الولايات المتحدة، قال يلدريم إن البلدين سيتبادلان الوفود وذلك بإرسال الولايات المتحدة في 22 أوت، وفدا قانونيا إلى تركيا وزيارة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن تركيا في 24 من نفس الشهر، فيما سيتوجه وفد تركي إلى أمريكا، معربا عن اعتقاده بأن كل هذا سيثمر عن نتيجة. وأضاف قائلا، “أمريكا شريكتنا الاستراتيجية ولا يمكن أن نفكر بأنها خلف هذا الأمر. وإن أصرت على عدم تسليم زعيم المنظمة فإنها ستخسر صداقة 79 مليون مواطن تركي”.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر أمنية تركية، أن 297 قاضيا ومدعيا عاما، بينهم أعضاء في محاكم عليا، مازالوا فارين من التحقيقات الجارية بشأن محاولة الانقلاب. وأوضحت المصادر، في تصريح لوكالة أنباء “الأناضول” التركية، أن من بين الفارين، خوفا من ملاحقتهم قضائيا على خلفية التحقيقات 32 قاضيا في المحكمة العليا، و8 في المحكمة الإدارية العليا. وأشارت، إلى أنه إلى جانب هؤلاء المطلوبين، تبحث قوات الأمن عن المدعين العاميين، زكريا أوز وجلال قره المسؤولين عن عمليتي ديسمبر 2013، الهاربين خارج البلاد قبيل صدور قرار من المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين في البلاد، بشأن اعتقالهما.