إعــــلانات

إقترب موعد الزواج ولا يزال خطيبي طريح الفراش

إقترب موعد الزواج ولا يزال خطيبي طريح الفراش

تحية طيبة وبعد: كان أسعد يوم في حياتي عندما تقدم «جمال» لخطبتي، الشاب الذي وعدني بالزواج ولم يخلف، طيب وخلوق، مستقيم وملتزم، والأكثر من هذا وسيم وجذاب، «جمال» إسم على مسمى، جميل المظهر والجوهر، لم يتجرأ أبدا أن تجاوز حدود الأدب أثناء الحديث معي، كلماته وكأنها مختارة من قاموس المعاني، كان يحثني دائما على طاعة الله والتقرب إليه أكثر، علمني من الدين ما لم أكن أعلم، تمنيت لو أن الزمن يتوقف حتى أتمتع أكثر بفترة الخطوبة خشية أن يتغير بعد الزواج، مثلما يحدث في أغلب الحالات، لقد حددنا موعد العرس بعد شهر رمضان إن شاء الله، وسارت كل الأحوال على أحسن ما يرام، ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان ولم يخطر على بال .

إخواني القرّاء، لقد مرض «جمال» وتدهورت أحواله، لم يستطع الأطباء تشخيص مرضه، حتى تمكن أحد هؤلاء من إخضاعه إلى تحاليل دقيقة تبين على إثرها أنه مصاب بسرطان الدم في مرحلته الأولى، وأكد الطبيب أن نسبة النجاح جد مرتفعة، خاصة إذا بدأ بالعلاج فورا، وإذا تعذر عليه الشفاء لا قدر الله، يمكن إخضاعه لعملية زرع النخاع، وأكد أيضا أن نسبة نجاح هذه العملية تتوقف على سن المتبرع والمتلقي، فكلما كان صغيرا كلما كانت نسبة النجاح أكبر ومن حسن الحظ أن خطيبي في 26 من العمر.

لقد أخضع «جمال» للعلاج الكيمياوي، فأخفيت الأمر عن أهلي فيكفي أن يتسلل إلى مسامعهم أنه مصاب بالسرطان، فمعنى ذلك أنه محكوم عليه بالموت مثلما يظن أغلب الناس، أما أنا فأملي بالله كبير وثقتي برحمته فاقت كل الحدود، متأكدة من شفاء خطيبي، قلبي يخبرني بذلك، لقد قدمت إجازة مفتوحة لكي أتفرغ لزيارته، وجودي إلى جانبه في المستشفى أصبح حديث الجميع، لقد تعاطف معي الطبيب الذي يسهر على علاجه وأذن لي بالزيارة في كل وقت، لأن الجانب النفسي يلعب دورا كبيرا في مثل هذه الحالات، لست منزعجة ولا أشعر بالملل أبدا، أثناء دخولي هذا المكان الذي يكرهه كل الناس، لقد أصبحت بوجود «جمال» وكأنه جنة، أصلي وأتصدق، دائمة الدعاء لربي أن يكتب له الشفاء، ساعدوني إخواني، فأنا في أمسّ الحاجة للدعم النفسي، إدعوا له بظهر الغيب لكي يعود إلي سالما، فهذا منتهى حلمي وما أرجو من حياتي الفانية.

@ نوال/ عنابة

رابط دائم : https://nhar.tv/LrWCp