إقصاء حوامل ومرضى عقليا من أداء مناسك الحج
اللّجنة الطبية تقصي 03 حاجا قبل شهرين من غلق باب الفحوصات
أقصت اللّجنة الطبية المكلّفة بفحوصات الحج لموسم 2012 أكثر من 30 حاجّا وحاجّة، معظمهم من النساء الحوامل ومرضى السكري والقصور الكلوي، إلى جانب أصحاب الأمراض العقلية، فيما تم إحالة آخرين على مراكز خاصة بإجراء الأشعة للتأكّد من حالاتهم ووضعيتهم الصحية، بعدما تعذّر الحكم عليهم وفق الفحوصات العادية، وذلك قبل شهرين من غلق باب الفحوصات التي ستستمرّ إلى غاية آخر رحلة نحو البقاع المقدّسة.وكشف مصدر مسؤول بملف الحج لـ”النهار”، أن معظم الحجاج الذين تقرّر إقصاؤهم حتى الآن، هم من النساء الحوامل الذين تثبت الفحوصات أنهن في الشهر الأخير من الحمل أو في نهاية الشهر الثامن، مما يستحيل بموجبها أداؤهن لمناسك الحج أو حتى القدرة على تحمّل مشقة الرحلة، فضلا عن مرضى السكري الذين يعرفون تقدّما كبيرا في ذلك، حيث بلغ حدّ التعفّن، إذ سيحرمون على أساسه من أداء المناسك لأن في ذلك خطر على حياتهم.وأشار ذات المصدر إلى أن اللجان الطبية قرّرت إحالة كثير من الحجاج على مراكز مختصّة لإجراء أشعة السكانير، قبل اتّخاذ قرار الإقصاء أو السماح لهم بأداء الفريضة، حيث يتوقّف ذلك على نتائج الفحص بالأشعة الذي ستظهره تلك المراكز، خاصة ما تعلّق بالأمراض الداخلية التي قد تجعل حياة الحاج في خطر في حال عدم تداركها ومتابعة العلاج، خاصة وأن زيارة البقاع لأداء الفريضة فيه من المشقّة ما يهدّد صحة المرضى المتقدّمة حالاتهم المرضية. وتواصل اللّجان الطبية على مستوى مختلف الولايات، استكمال مهمّتها في فحص الحجاج الفائزين في القرعة، والتأكد من سلامتهم وقدرتهم على أداء الفريضة على أحسن حال، أين سيرافقهم في البعثة الطبية لهذا الموسم 100 طبيب من بينهم 50 امرأة، بغرض الكشف عن الحجاج النساء وتقديم لهم الإسعافات الضرورية في الفنادق ومخيّمات منى وكذا على مستوى عرفة وغيرها.وقرّرت وزارة الصحة بموجب ذلك إرسال 10 أطنان من الأدوية رفقة البعثة الطبية لهذا الموسم، بغرض التكفّل بالمستلزمات الصحية لـ36 ألف حاج جزائري، بدل 9 أطنان كما جرت عليه العادة خلال المواسم الفارطة، إذ تجدر الإشارة إلى أنه من الممكن إرسال أطباء نفسانيين لتدارك أي طارئ على غرار ما حدث الموسم الماضي، حين تعرّض بعض الحجاج لانهيارات عصبية مفاجئة استدعت علاجا نفسانيا.وصرّح مصدر مسؤول من وزارة الصحة في وقت سابق، أن بعض الحجاج سيُجبرون على أخذ رسم تخطيطي للقلب، فضلا عن اختبارات تكميلية، حسب الحالة الصحية لهم، خاصة أولئك الذين يعانون من تعقيدات كثيرة، ناجمة عن معاناتهم من أمراض تتطلّب علاجا مدى الحياة، في الوقت الذي أكد أنه سيسمح لمرضى السكري والقصور الكلوي بأداء الفريضة في حال أثبتت التحاليل أن حالتهم مستقرّة وثابتة ولا خطر على حياتهم.