إعــــلانات

إمام يستولي على مسجد.. يهدم مئذنته ويحوّله إلى مسكن خاص في تيبـازة

إمام يستولي على مسجد.. يهدم مئذنته ويحوّله إلى مسكن خاص في تيبـازة

الإمام: ”اشتريت المسجد بأموالي بعدما تنازلت البلدية عنه.. ولدي الوثائق التي تثبت ذلك

مدير الشؤون الدينية لولاية تيبازة: ”الإمام استولى على ملك وقفي.. والوزارة رفعت قضية ضده”  

في حادثة خطيرة هزت قطاع الشؤون الدينية والأوقاف، قام إمام متقاعد ببلدية سيدي راشد في ولاية تيبازة بتحويل المسجد الذي كان يؤم فيه سكان البلدية إلى منزل خاص به بعد قيام رئيس البلدية آنداك بالتنازل عنه وتوثيقه باسمه رغم أن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف اعترضت على ذلك كونه وقفا.وقفتالنهار، أمس، على قضية خطيرة وقعت في بلدية سيدي راشد بولاية تيبازة، تمثلت في تحويل بيت من بيوت الله الذي كان مخصّصا للعبادة وقراءة القرآن إلى منزل عائلي يتوارثه أبناء الإمام، إذ وبمجرد وصولنا إلى المنطقة اكتشفنا وجود حالة من التشاحن الكبير بين سكان البلدية وعائلة الإمام، حول هذه القضية التي أثارت الكثير من الجدل مند سنة   1982، وهو التاريخ الذي تسلم فيه الإمام ملكية المسجد من طرف رئيس البلدية آنداك بعد طلب من الإمام وبتسريح من والي الولاية، وتعود هذه القضية إلى سنوات الثمانينات أين قرر والي الولاية تشييد مسجد كبير وسط بلدية سيدي راشد لا يبعد عن المسجد القديم سوى بأمتار قليلة، وبعد بناء هذا المسجد، طلب الإمام من البلدية منحه تنازلا عن هذا المسجد مقابل مبلغ مالي حدّد بين المعنيين بالأمر، وبطلب من رئيس البلدية الذي ينتمي إلى جبهة التحرير الوطني وبترخيص من الوالي تسلم الإمام المسجد ليضمه إلى منزله الذي استفاد منه سابقا في إطار تقريب الأئمة من المساجد التي يؤمون فيها، وبعدها قام ذات الإمام بإحداث تغييرات على مستوى المسجد، أين قام بنزع المئذنة التي كانت مشيدة على هذا المسجد والذي تبلغ مساحته 309 متر مربع، كما قام بتغيير بعض الملامح التي كانت راسخة على ما يسميه أبناء المنطقة بالمسجد العتيق، على غرار سد المدخل الرئيسي للمسجد بأبواب حديدية، بالإضافة إلى بعض التغييرات الداخلية التي لم نتمكن من التحقق منها بسبب رفض الإمام ذلك بحجة أنه بيته، ولا يحق لأي أحد تصويره أو رؤيته بموجب ما أسماه بوثائق التنازل التي تحصّل عليها من قبل رئيس البلدية. وفي لقائنا مع المعني بالأمر، وهو الإمام الذي يُعرف -حسب بعض أقربائه وجيرانهبأنه كان شيخ البلدية مند سنوات عديدة، وقد أكد الشيخ الطاعن في السن أن المسجد الذي أصبح منزله تحصل عليه بطرق قانونية وعن طريق إجراءات معمول بها في مثل هذه الحالات، والتي مرجعها قانون التنازل عن أملاك الدولة الذي رخص له  حسبهتحويل المسجد إلى منزل لعائلته، خاصة وأنه يقع في نفس المساحة التي يقطن فيها، مؤكدا أن هذه القضية موجودة لدى العدالة مند سنوات وأن العدالة فصلت في الأمر بضرورة تحديد خبير يحدّد حقيقة الأمر، إلا أن هذا الأخير لم يقم بهذه الخطوة مند صدور الحكم، وحول ما يقع من فتنة في المنطقة جراء هذه القضية، أوضح الإمام أن الأمر لا يعدو سوى مؤامرة أحاكها ضده بعض أبناء المنطقة المعروفين بأصولهم، وأن كل الوثائق والملفات الرسمية التي تثبت حقيقة القضية، موجودة لديه بما فيها قرار العدالة، وبعد اطّلاعالنهارعلى قرار المحكمة والذي أظهره الإمام المتقاعد، تبين أن هذه القضية لم تفصل فيها بعد وأن المحكمة وبعد اطّلاعها على أوراق القضية أمرت بتعيين خبير لقياس المساحة التي شيّد عليها المسجد المعتبر أنه وقفي، إلا أننا اكتشفنا أن من خلال ذات الوثائق القضائية أن القضية رفعتها وزارة الشؤون الدينية ضد هذا الإمام، وأن هذه القضية كانت قد رفعتها ذات الجهة ضد رئيس البلدية ووالي الولاية خلال سنوات الثمانينات، أي بعد حصول الإمام على الوثائق الرسمية من السلطات المحلية للبلدية. وفي اتصالالنهاربمدير الشؤون الدينية لولاية تيبازة عماد آيت صديق، أوضح لنا هذا الأخير أن هذه القضية تعود إلى سنوات الثمانينات بعد قيام الوزارة الوصية برفع دعوى قضائية ضد كل من والي ولاية تيبازة ورئيس بلدية سيدي راشد والإمام، والتي تضمنت ضرورة استعادة الوزارة للوقف المتمثل في المسجد العتيق والواقع بحي تجار بلقاسم بلدية سيدي راشد دائرة أحمر العين ولاية تيبازة، والذي تبلغ مساحته 309 متر مربع، مضيفا أن القضية عرفت تجميدا خلال سنوات التسعينات بسبب الأوضاع الأمنية التي كانت تعرفها الجزائر وخاصة هذه المنطقة، إلا أن الوزارة أعادت رفع القضية سنة 2003 والتي لم يتم الفصل فيها إلى يومنا هذا.وفي ذات الشأن، أكد آيت صديق، أن مديرية الشؤون الدينية لولاية تيبازة، عازمة على استرجاع هذا الوقف الديني الذي كان في وقت سابق مرجعا دينيا يتم فيه ممارسة الشعائر الدينية كالصلاة وحفظ القرآن وغيرها من العبادات.ومن جهة أخرى، أكد سكان المنطقة أن هذا المنزل يعدّ وقفا بدليل وثائق إشهاد مكتوبة لإثبات الملك الوقفي والتي تضمنها المرسوم التنفيذي 2000336، والتي تحوزالنهارعلى نسخة منها تثبت شهادات خمسة من كبار المنطقة على أن هذا المسجد يعدّ وقفا وليس منزلا للإمام.

 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/DOwnd