إنتقاد بيع دبابات ألمانية لإندونيسيا والسعودية
أثار كشف تقارير صحفية عن عزم ألمانيا بيع 100 دبابة مستعملة من طراز ‘ليوبارد2 أي6’ إلى إندونيسيا انتقادات منظمات حقوقية اتهمت الجيش الإندونيسي بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في مقاطعة بابوا الواقعة أقصى شرق إندونيسيا، وذلك في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن صفقة تعد الكبرى من نوعها للسعودية. وتزامن الإعلان عن بيع هذه الدبابات -التي تعد نوعا قديما خرج من الخدمة بالجيش الألماني- مع بدء المستشارة أنجيلا ميركيل اليوم الاثنين زيارة رسمية للعاصمة الإندونيسية جاكرتا، حيث يتوقع أن تتباحث بشأن صفقة الدبابات مع مضيفيها الإندونيسيين. وجاء الكشف عن بيع الدبابات الألمانية إلى الجيش الإندونيسي في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن صفقة دبابات آخرى تعد الكبرى من نوعها لصناعة الأسلحة الألمانية وتبيع فيها برلين بين 270 و800 دبابة فائقة التطور من طراز ‘ليوبارد2 أي7+’ بقيمة عشرة مليارات دولار إلى المملكة العربية السعودية. وذكرت صحيفة ديرتاغس تسايتونغ البرلينية أن 15 دبابة من الدبابات المائة التي ستبيعها ألمانيا إلى إندونيسيا أصبحت معدة للتسليم إلى جاكرتا في أكتوبر القادم. وأشارت الصحيفة إلى أن صفقة الدبابات المائة -التي تبلغ قيمتها 280 مليون دولار أميركي بتمويل يحتمل أن يكون من ألمانيا- مثلت الموضوع الرئيس في مباحثات أجراها وفدان من لجنتي السياسة الخارجية والأمن بالبرلمان الإندونيسي مع المسؤولين الألمان ببرلين في أفريل الماضي. ومثل بيع هذه الدبابات ثاني صفقة أسلحة هامة تبرمها الحكومة الألمانية مع إندونيسيا، بعد بيع برلين عام 1994 نصف أسطول سفن جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة لحكومة الرئيس الإندونيسي الأسبق سوهارتو التي وعدت حينذاك باستخدام هذه السفن الحربية في مكافحة القرصنة ومواجهة التهديدات البحرية الخارجية.