إنجاز جامع الجزائر سيستغرق 3 قرون!
5 آلاف مسجد من مساهمات المواطنين في طور الإنجاز
قال محمد علوي مدير الوكالة الوطنية لإنجاز وتسيير جامع الجزائر الكبير، أن مدة إنجاز المشروع يمكن أن تصل إلى ثلاثة قرون، معتبرا أن المسجد يعتبر رمزا من رموز الجزائر المستقلة، مستدلا في ذلك بأن الجامع الكبير تم إنجازه سنة 1018، وبعد ثلاثة قرون تقريبا أنجز جامع ”كتشاوة”، بالتالي ”فإن جامع الجزائر الذي يمثّل الجزائر المستقلة سيكون جاهزا بعد 3 قرون كأقصى حد”.في تصريحات غريبة وسط حضور جمع من الصينيين، الذين لو فهموا ما قاله محمد علوي على حسب ما ردده بعض المسؤولين الجزائريين ”لأصيبوا بالإغماء الواحد تلو الأخر”، بسبب غياب ”المنطق” الذي تحدّث به مدير الوكالة الوطنية لإنجاز وتسيير الجامع الكبير، الذي قال: ”إن جامع الجزائر يمكن أن يستغرق مدة طويلة للإنجاز”، مستشهدا بطول الفترة التي تم فيها تشييد المساجد التي تعتبر معالم تاريخية بالنسبة للجزائر، على غرار جامع تلمسان الذي تم تشييده سنة 36 هجري، وبعدها بقرون جامع الجزائر الكبير الذي تم إنشاؤه سنة 1018 وكذا جامع كتشاوة الذي أنجزسنة 1794، ليركّز على الفترة الفاصلة بين إنجاز الجامع الكبير وجامع كتشاوة والتي وصلت إلى حوالي ٧ قرون. وقال المتحدث في المحاضرة التي ألقاها أمس على مستوى معهد التكوين التابع لوزارة التكوين المهني، أن المهم ليس معرفة ”متى سيتم تسليم المسجد” بقدر معرفة ”الرمزية” التي يمثلها هذا المعلم الإسلامي، الذي يعتبر الأكبر على المستوى العربي والإسلامي. وأضاف المتحدث في خضم حديثه أن الجزائر لا تحتاج إلى مساجد لأنها تتوفر على 15 ألف مسجد، بالإضافة إلى 5 آلاف مسجد آخر في طور الإنجاز بمساهمة المواطنين، مؤكدا أن مسجد الجزائر أنشئ من أجل تدوين المرحلة الحالية التي تعيشها الجزائر، ”حتى تكون نبراسا في المستقبل”.وأكد المتحدث أنه ليس من السهل بناء مسجد بمواصفات مسجد الجزائر في المدة الزمنية المحددة، بالنظر إلى المواصفات التي يتمتع بها، على غرار الجمع بين الحدائق العمومية والأماكن السياحية وكذا معاهد التكوين وكذا مراكز تجارية، علما أن المشروع لم يتم الانطلاق فيه بعد، مشيرا إلى أن المسجد يحتوي على 12 عمارة منها قاعة للصلاة تتسع لـ120 ألف مصل ودار للقرآن بسعة 300 مقعد لفائدة طلاب الماستر والدكتوراه، إضافة إلى نوعين من الحدائق وكذا حظيرة من طابقين تتسع لـ4000 سيارة، وساحة كبيرة مقابلة لقاعة الصلاة، وكذا مكتبة تضم 2000 مقعد تحوي مليون كتاب تتوزع على 3 طوابق مجهزة بأحدث الوسائل، كما يضم الجامع مركزا ثقافيا إسلاميا وقاعة محاضرات ومتحفا للفن والتاريخ الاسلامي ومركزا للأبحاث حول تاريخ الجزائر، وحسب المتحدث، فإن مثل هذا المشروع الضخم لا يمكن إنجازه في بضع سنوات.