إنقاذ فتاة تعرضت للاعتداء يفضح عصابة تتاجر بالمهلوسات في العاصمة
فضحت عملية تدخل مصالح الأمن بالعاصمة لإنقاذ فتاة تعرضت للضرب داخل مركبة من قبل مجموعة من الشباب على مستوى منطقة الأبيار، نشاط عصابة تنشط في مجال الاتجار بالمؤثرات العقلية في إقليم الجزائر العاصمة، بعدما ضبطت كمية من المهلوسات مخبأة بإحكام تحت المقعد الأمامي للمركبة والمتمثلة في 137 قرص مهلوس وكذا مبلغ مالي يقدر بمليوني سنتيم كانت العصابة بصدد نقلها إلى أحد زبائنها في منطقة خرايسية.
مجريات قضية الحال، تعود تفاصيلها إلى تاريخ 2 جانفي 2017، حينما لفت انتباه عناصر الشرطة التابعة لمصالح الأمن الحضري الثالث بالأبيار، سيارة على متنها شابين وبرفقتهم فتاة تعالى صوت صراخها، ليتم توقيف المركبة بغرض تفتيش روتيني، أين تبين أن الفتاة تعرضت للضرب المبرح من قبل مرافقيها اللذين ضبط تحت مقعد أحدهما 137 حبة مؤثر عقلي، ليتم تحويلهم جميعا على مركز الأمن، أين صرحت الفتاة بصفتها شاهدة على محضر سماع رسمي، أنها بيوم الوقائع تنقلت إلى مستشفى «مايو» لزيارة خطيبها الذي دخل في غيبوبة بسبب تناوله «إكستازي»، ورجعت رفقة صديقيه على متن سيارة على أساس إيصالها إلى بيتها، إلا أنهما غيروا طريقهم بسبب تلقيهما مكالمة هاتفية من أحد زبائنهما من أجل تسليمه كمية من المهلوسات التي كانت مخبأة داخل كيس، وهو الأمر الذي أثار غضبها بسبب تأخرها في دخولها إلى المنزل ورفضهما إرجاعها إلى حين إتمام عملية نقل البضاعة، مما جعلها تدخل معهما في مشادات كلامية انتهت بتعرضها للضرب المبرح، وهي التصريحات التي فندها المتهمان، وأكدا أن السيارة تخص صديقهما الذي يرقد بالمستشفى وقاما فقط بإسداء خدمة إنسانية له وأن كل المضبوطات لا تخصهما، ليتقدم في اليوم الموالي خطيب الفتاة من مركز الأمن من أجل استرجاع سيارته، أين علم بشأن القضية وأكد أن المهلوسات تخصه وقام بشرائها بموجب وصفة طبية، مفندا كل ما ورد على لسان الشاهدة في خصوص قضية ترويج تلك السموم، وأكد أنها ليست خطيبته ولا توجد علاقة بينهما كونه متزوج، وهي التصريحات التي تمسك بها المتهمون الثلاثة في جلسة المحاكمة في ظل غياب الشاهدة، التي تعتبر مربط الفرس في قضية الحال، إلا أن النيابة وحتى القاضي تدخلا وأكدا أنه من غير المعقول أن تكون الوصفة محررة بتاريخ 21 ديسمبر 2016 ويتم اقتناء دوائها بعد 13 يوما، وهو ما يؤكد فرضية المتاجرة فيها، ليلتمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة 6 سنوات حبسا نافذا وغرامة بقيمة 500 ألف دج في حق المتهم الأول والثاني، وعقوبة عام حبسا نافذا وغرامة 50 ألف دج في حق المتهم الثالث.