إيران تنتقد نية الولايات المتحدة البقاء في أفغانستان بعد 2014
انتقدت إيران اليوم الخميس تمديد الوجود الأميركي في أفغانستان إلى ما بعد 2014، معتبرة انه سيؤجج التوتر بعد سنوات الاحتلال الغربي العشر التي كانت أصلا مضرة للبلاد.وصرح وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي خلال قمة حول مستقبل أفغانستان في كابول أن “انتشار القوات الأجنبية في أفغانستان خلال السنوات العشر الماضية أدى إلى مزيد من تدهور الوضع الأمني” و”تفاقم النشاط الإرهابي”. وأضاف أمام مندوبي 29 دولة، أن ذلك تسبب أيضا في “انتشار إنتاج المخدرات وتهريبها وتنامي الجريمة المنظمة والمجازر بحق المدنيين وتدمير المدن والقرى”.وأعرب عن ارتياحه لانسحاب القوات الدولية لحلف شمال الأطلسي من أفغانستان بحلول نهاية 2014 “وخصوصا القرارات الصائبة من بعض أعضاء الحلف الأطلسي الانسحاب قبل نهاية السنة”.لكنه صالحي انتقد دبلوماسية “بعض البلدان”، أي الولايات المتحدة، التي “تنوي تمديد انتشارها العسكري في أفغانستان في سعيها إلى تحقيق أهداف غير إقليمية”.وأضاف اكبر صالحي أن “ذلك سيزيد بالتأكيد القلق الأمني للدول المجاورة لأفغانستان”.وقال أن المعاهدة التي وقعتها مؤخرا واشنطن وكابول حول الانتشار الأميركي في البلاد بعد 2014 “مخالفة للسياسات العامة لدول المنطقة” والمجتمع الدولي “الذي يبحث عن حلول سلمية لمشاكل أفغانستان” و”قد يوقع البلاد مجددا في مشاكلها الأمنية”.وتنص هذه الشراكة الإستراتيجية الأميركية الأفغانية على أن الولايات المتحدة لن تستغل انتشارها في افغانستان لشن هجمات على الدول المجاورة مثل إيران، لكنها تترك المجال مفتوحا أمام الرد في حال تعرض أفغانستان لأي تهديدات.وأعربت إيران عن استيائها الشديد من توقيع المعاهدة وحاولت دفع البرلمان الأفغاني إلى رفضها حسب عدة مصادر.