إعــــلانات

ابنتي تنــفق مالا وفــيرا أجهـل مصدره

ابنتي تنــفق مالا وفــيرا أجهـل مصدره

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:قررت نشر انشغالي عبر هذا الفضاء المتميز، لكي أحظى بالمساعدة، بعدما تعذّر عليّ الإجابة عن سؤال بات يحيرني، يتعلق هذا الأخير بابنتي التي شقيت كثيرا من أجل تنشئتها وسهرت لتحظى بالراحة وعملت قدر جهدي لأمكنها من النجاح في الدراسة، وكانت النتيجة أنها تخرجت من الجامعة ضمن الأوائل، وهاهي اليوم تعمل في وظيفة مستقرة بفضل الله، لأنه استجاب لدعائي وأجرني على اجتهادي كل الخير، لكن ثمة عارض طرأ عليها منذ أشهر، علما أنها في السادسة والعشرين من عمرها، وقد اتجهت إلى الحياة العملية منذ سنتين، في مؤسسة عمومة براتب شهري معقول، هذا الأخير الذي كانت تتصرف بشأنه وتحسب ألف حساب للدينار قبل أن تصرفه، لأنها بصدد التوفير لاقتناء سيارة وهذا أقصى ما تحلم به .أصبحت على غير العادة تنفق مالها من دون حساب بدرجة ملفتة للانتباه، لأن ما تهدره يفوق بكثير المبلغ الحقيقي الذي تتحصل عليه كل شهر، أصبحت لا تتراجع أبدا عن اقتناء الملابس الفاخرة والعطور الغالية، ولا تردّ أيا من أفراد العائلة، عندما يطلب منها المال، وتفعل الشيء نفسه مع الجميع من دون استثناء، مما استدعى سؤالي الذي كانت ولاتزال حتى اليوم تجيب عنه بكلام لم يقنعن البتة، تقول أن مصدر المال أعمال إضافية تنجزها، لكني لم أصدق هذا الكلام، مما جعل الشّك يتسلّل إلى قلبي أن يكون مصدره مشبوها.وضعتها تحت المجهر، لكي أرصد حركاتها وتصرفاتها، فلم يتبين لي أي شيء لأنها ظلت كسابق عهدها، لا تتأخر عن مواعيد الدخول والخروج، وبعدما تفحصت أغراضها بما في ذلك هاتفها النقال، لم أعثر على أي شيء يُدينها أو يحيك حولها الشبهات، حاولت بطريقتي الخاصة الاستفسار عن سلوكها من طرف بعض الزملاء في مقر عملها، فالكل أعرب عن ارتياحه وإعجابه باستقامتها وحسن أدائها للعمل، ولا أحد تكلم عنها بالسوء.إخواني القراء، لقد تعذّر علي معرفة مصدر هذا المال، ولأني عجزت عن ذلك، قررت أن أُطلع والدها فقد تكون لديه نظرة مغايرة، تمكنه من النجاح في هذه المهمة بعدما فشلت في تأديتها، هل أفعل ذلك، أم أتريث بعض الشيء علني أمسك طرف خيط يوصلني إلى حقيقة هذا المال.

 

جوهر من تيزي وزو

رابط دائم : https://nhar.tv/dgJKt