إعــــلانات

ابن‮ ''‬البارا‮'' ‬يلتمس من بوتفليقة العفو عن والده‮

ابن‮ ''‬البارا‮'' ‬يلتمس من بوتفليقة العفو عن والده‮

  والدي‮ ‬أعلن توبته من العمل المسلّح ودعا رفاقه إلى تسليم أنفسهم والعدول عن الأفكار الخاطئة
  زرت أبي‮ ‬في‮ ‬السجن مباشرة بعد نجاحي‮ ‬وفرح كثيرا لهذا الخبر
  أبي‮ ‬يطالبني‮ ‬دائما بالإجتهاد ويريدني‮ ‬تلميذا ناجحا في‮ ‬مشواري‮ ‬الدراسي
‮”‬سأجتهد أكثر لأحقق حلم والدي،‮ ‬وأعمل لأكون من الأوائل في‮ ‬شهادة البكالوريا حتى ألتقي‮ ‬برئيس الجمهورية،‮ ‬وأطالبه بإفادة أبي‮ ‬من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية‮”.. ‬هي‮ ‬عبارات قالها عبد القادر الإبن البكر لعبد الرزاق البارا،‮ ‬الذي‮ ‬نجح هذه السنة في‮ ‬شهادة التعليم المتوسّط بمعدّل فاق 13,50 ‬ويطمح لأن‮ ‬يدرس شعبة علوم الطبيعة والحياة في‮ ‬الطور الثانوي‮ ‬ليكون إطارا من إطارات الدولة في‮ ‬المستقبل‮.‬وقال عبد القادر في‮ ‬اتّصال بـ‮”‬النهار‮”‬،‮ ‬إن زيارة والده في‮ ‬السجن كانت أوّل خطوة قام بها بعد إعلان نتائج شهادة التعليم المتوسط،‮ ‬حيث أطلعه على الخبر الذي‮ ‬أدخل السرور على قبله وأفرحه كثيرا،‮ ‬قائلا،‮ ”‬لقد كان أبي‮ ‬يُشجّعني‮ ‬كثيرا على الدراسة كلما قمت بزيارته في‮ ‬السجن‮”‬،‮ ‬لهذا كان أول شيء تبادر إلى ذهني‮ ‬عندما بلغني‮ ‬خبر نجاحي‮ ‬هو إبلاغ‮ ‬والدي‮ ‬بذلك،‮ ‬لأنه‮ ‬يريدني‮ ‬أن أكون طالبا ناجحا في‮ ‬دراستي‮ ‬لأصبح أحد إطارات الدولة في‮ ‬المستقبل‮. ‬وأضاف،‮ ‬أنه دائم التواصل مع أبيه ويزوره دوريا في‮ ‬المؤسسة العقابية التي‮ ‬يقبع بها،‮ ‬مطالبا رئيس الجمهورية بالإفراج عن والده لأنه أصبح الآن شخصا آخر‮ ‬يقول عبد القادر،‮ ‬فقد أعلن انسحابه وتوبته من الأعمال التخريبية،‮ ‬ثم إنه سبق له وأن دعا إلى تطليق العمل المسلّح وأصدر بيانا لمن بقي‮ ‬في‮ ‬الجبل،‮ ‬من أجل العدول عن الأفكار الخاطئة التي‮ ‬يتبنّونها والتوبة من الأعمال الإرهابية،‮ ‬من أجل الإستفادة من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية‮.‬وطالب عبد القادر،‮ ‬رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة،‮ ‬العفو عن والده،‮ ‬مشيرا إلى أن من دعا رفاق دربه في‮ ‬الماضي‮ ‬إلى العدول عن العمل المسلّح والإستفادة من ميثاق السلم والمصالحة أولى بأن‮ ‬يستفيد منه هو،‮ ‬حيث قال إنه سيجتهد في‮ ‬الإمتحانات،‮ ‬عسى أن‮ ‬يوفّقه اللّه لأن‮ ‬يكون من الأوائل ويحظى باستقبال الرئيس،‮ ‬ليتمكن من السؤال عن حال والده والتماس العفو عنه وإفادته من قانون المصالحة‮.‬وتأثر عبد القادر الذي‮ ‬رفض أن‮ ‬يلتقي‮ ‬بنا وجها لوجه،‮ ‬مكتفيا بالحديث عبر الهاتف،‮ ‬حول وضعية والده التي‮ ‬لم تتّضح حتى الآن،‮ ‬منذ إيقافه من قبل حركة المعارضة التشادية سنة 2003 ‬وتسلّمته الجزائر من طرف النظام الليبي‮ ‬سنة 2004 ‬أين أُحيل قبل سنة على العدالة لسماع أقواله،‮ ‬إلا أن قاضي‮ ‬التحقيق لم‮ ‬يستدعه بعد لاستكمال باقي‮ ‬مراحل التحقيق‮.‬وتجدر الإشارة إلى أن عبد الرزاق البارا،‮ ‬له ولدين‮ ‬يعيشان رفقة والدتهما على أمل الإفراج عن والدهما،‮ ‬حيث حُرم والدهما‮ ”‬عماري‮ ‬صايفي‮” ‬من تدابير السلم والمصالحة الوطنية،‮ ‬لعدم توفّره على الشروط التي‮ ‬ينبغي‮ ‬أن تتوفر في‮ ‬صاحب الملف،‮ ‬كأن لا‮ ‬يكون متورّطا في‮ ‬عمليات قتل أو اغتصاب والتعدّي‮ ‬على أملاك الغير،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬ينسب للبارا عدّة جرائم في‮ ‬حق عناصر الجيش الوطني‮ ‬الشعبي‮. ‬كما أن‮  ‬البارا متابع في‮ ‬عدة قضايا‮ ‬يظهر فيها كمتهم رئيسي،‮ ‬إذ إنه كان أميرا بارزا في‮ ‬تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي،‮ ‬إلى جانب تعدّد المناطق التي‮ ‬نشط فيها على‮ ‬غرار ولايات الشرق والجنوب،‮ ‬حيث تُعدّ‮ ‬حادثة اختطاف السياح الألمان أبرز العمليات التي‮ ‬اشتهر بها هذا الأخير،‮ ‬إلا أن ابنه عبد القادر‮ ‬يُركّز على توبة والده ومواقفه التي‮ ‬تُثبت عدوله عن العمل المسلّح نهائيا ودعوته باقي‮ ‬المسلّحين النزول من الجبل وتسليم أنفسهم،‮ ‬من أجل إفادته بقانون المصالحة وإعادته إلى أحضان عائلته وأولاده‮.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/348fe