اتهامات الرياضيين لم تكن باطلة.. أين ذهبت الأموال
«تسلمنا تقارير تشير إلى أن بعض الأموال استُغلت لأمور أخرى»
أكد وزير الشباب والرياضة، الهادي ولد علي، أن الاتهامات التي أطلقها في السابق بعض الرياضيين الجزائريين الذي شاركوا في الألعاب الأولمبية الصيف الماضي بالبرازيل، لم تكن باطلة، وذلك بعد أن كشف التقييم الأولي الذي قامت به هيئته بخصوص التقريرين المالي والأدبي الخاصين باللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية، أن جزءا من الأموال التي تم منحها للجنة الأولمبية استُغلت لأمور أخرى.
وأوضح ولد علي أنه حان الوقت للتحرك وتصحيح الأخطاء، خصوصا وأنه كمسؤول عن القطاع عليه أن يقوم بدوره كما ينبغي، حيث صرح، أمس، لوسائل الإعلام على هامش إحياء اليوم العالمي لحرية التعبير بمركز تجمع وتحضير الفرق الرياضية العسكرية ببن عكنون، قائلا: «اتهامات بعض الرياضيين للجنة الأولمبية لم تكن باطلة، وهو ما حدث فعلا في بعض الرياضات، على غرار ألعاب القوى والملاكمة والجيدو والسباحة، هناك تقييم أولي للتقريرين المالي والأدبي الخاصين باللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية الذي تسلمناه قبل أقل من شهرين، يشير إلى أن بعض الأموال استُغلت لأمور أخرى، كما أننا تسلمنا التقريرين قبل شهرين فقط ولهذا استغرقنا وقتا في العمل، لقد حان الوقت لتصحيح الأخطاء ويجب التحرك، وينبغي إجراء ذلك من دون تصفية حسابات ويتعين عليّ كمسؤول عن القطاع أن أقوم بدوري كما يلزم».
وأضاف: «الوزارة قدمت مبلغ 31 مليار دينار جزائري لتحضيرات الرياضيين المشاركين في أولمبياد ريو دي جانيرو البرازيلية ودعمهم من الجانب اللوجستي، والمادة 81 من قانون 13-05 تسمح للوزارة بمراقبة مدى احترام القوانين من قبل الهيئات الرياضية، سواء كانت أندية أو رابطات أو اتحاديات، وكذلك الأمر بالنسبة للجنة الأولمبية، وإذا لاحظنا اختلالات فيجب أن نتحرك، كما أنه عندما تقدم الدولة أموالا فيجب أن تكون هناك محاسبات لمعرفة أين ذهبت، هناك إعانة لمشاركة الجزائر في الألعاب الإفريقية 2015 بالكونغو برازافيل وأخرى للألعاب الأولمبية 2016 بريو دي جانيرو، ويجب تبرير وجهة هذه الأموال لأننا كلنا مسؤولون».
هذا وأشعل المسؤول الأول عن القطاع الرياضي في الجزائر، الصراع مجددا مع رئيس اللجنة الأولمبية المنتهية صلاحيته، مصطفى بيراف، قبل الجمعية الانتخابية المقررة يوم 27 ماي، التي ترشح فيها بيراف لخلافة نفسه، وذلك بعد مصادقة أعضاء الجمعية العامة لنفس الهيئة على التقريرين المالي والأدبي وتحسن حالته الصحية.