إعــــلانات

اتّهامات لميليشيات ''أنصار الشريعة'' بقتل السفير الأمريكي والمارينز يجتاح ليبيا

اتّهامات لميليشيات ''أنصار الشريعة'' بقتل السفير الأمريكي والمارينز يجتاح ليبيا

تتّجه أصابع الاتهام فيما حدث من اقتحام واغتيال للسفير الأمريكي و3 من معاونيه في مدينة بنغازي الليبية، إلى جماعة أنصار الشريعة، وهي إحدى كتاب الثوار، التي تضمّ في صفوفها جهاديين، لا ينكرون انتماءهم للتيار الجهادي التكفيري، وموالاتهم لتنظيم القاعدة وباقي الأفرع المنتمية إليها. ولعلّ ما عزّز هذه الاتهامات، هو أن جماعة أنصار الشريعة هي نفسها التي تظاهر عناصر مسلّحون تابعين لها في وقت سابق؛ أمام مقر القنصلية التونسية في بنغازي، احتجاجا على رسوم مسيئة للرسول نشرتها وسائل إعلام تونسية. وقد انتشرت أمس، عدّة تعاليق وتفسيرات لما حدث في ليبيا، ليلة الثلاثاء، وتميّزت تلك التعاليق والتفسيرات، بعدّة أسئلة طرحها مراقبون بخصوص التوقيت وتزامنه مع أحداث 11 سبتمبر، إلى جانب إثارة موضوع الفيلم المسيء إلى الرسول الذي كان محلّ احتجاجات وغضب شعبي، على الرغم من أنه طُرح على مواقع الأنترنت واليوتوب منذ أكثر من شهرين. وزيادة على كل ذلك، فإن عدم وجود عناصر حماية لتأمين مقرْ إقامة السفير الأمريكي في ليبيا، على الرغم من أن البلاد ماتزال تعتبر بمثابة منطقة حرب، وتواجده بالتحديد في مدينة بنغازي، بالشرق الليبي، بدلا من العاصمة طرابلس، يثير أكثر من تساؤل، خصوصا وأن كبرى مدن الشرق الليبي، مثل بنغازي ودرنة والبيضاء، شهدت على مدار الأشهر الماضية سلسلة عمليات قتل واغتيال استهدفت عسكريين وأمنيين، من طرف مجموعات مسلْحة، يعتقد أنها تنتمي لتنظيم القاعدة، وهي المجموعات التي باتت اليوم تتّخذ من مناطق الشرق الليبي معاقل لها، وهو الأمر الذي لم يكن ليخفى على الأمريكيان بأي حال من الأحوال. كل هذه المعطيات المرفوقة بالأسئلة، لو تم جمعها لكانت النتيجة هي وجود شيء خفيّ يتم التدبير له من طرف واشنطن، لتبرير قرار قد يتم اتّخاذه في الساعات القليلة القادمة، أو أنه تم الشروع في تطبيقه، خصوصا في ظلّ الأنباء التي تحدّثت عن إيفاد فرقة مختصّة في مكافحة الإرهاب تابعة لقوات المارينز الأمريكي إلى ليبيا، وتحديدا إلى مدينة بنغازي. وعلى العموم، فإن ما يحدث في ليبيا، بشكل خاص وحتى في تونس ومصر من أحداث لم ترتق بعد إلى مستوى جريمة الاغتيال في بنغازي، تدلّ على واحد من أمرين، إما أن الولايات المتحدة الأمريكية قد شرعت في استنساخ التجربة الأفغانية في ليبيا، أو أن لعبها بالنار قد انقلب عليها، خصوصا وأنها كانت أول داعم بالمال والسلاح والتقنية، لثوار ليبيا، ومنهم المجموعات الجهادية التي تنادي اليوم بإسقاط جبروت أمريكا وتمجّد تنظيم القاعدة وتعلن الولاء له. وعلى الجهة المقابلة، فإن ما سبق وأن حذّرت منه الجزائر خلال الأسابيع الأولى من بداية النزاع في ليبيا، بين ما كان يسمى كتائب القذافي وميليشيات الثوار، قد بات اليوم أمرا واقعا لا مفرّ منه، والأكثر من ذلك هو أن الجزائر أو دول الجوار لليبيا، لن تكون وحدها التي ستكتوي بنار الأزمة في ليبيا، بل إن تلك النار تكون قد امتدت إلى أمريكا، في انتظار دور أوروبا، خصوصا وأن تكرار السيناريو الأفغاني في ليبيا، من شأنه أن يضع القارة الأوروبية تحت مرمى الجهاديين الليبيين، ما دامت مسافة غير طويلة تفصل بين ليبيا ودول أوروبا.

        

رابط دائم : https://nhar.tv/aNfvF