احتجاج ضحايا عملية اختلاس ببريد الجزائر في الوادي
تجمع أزيد من 20 زبونا لبريد الجزائر، صباح أمس الأحد، أمام المركز البريدي بأميه ونسة غرب ولاية الوادي، في وقفة احتجاجية مطالبين بإعادة أموالهم التي سلبت منهم سنة 2009.
وتعود حيثيات الموضوع إلى تسجيل مصالح بريد الجزائر بالوادي ثغرة مالية فاقت المليار سنتيم على مستوى الشباك البريدي لقرية سحبان، وبعد التحقيق تبين اختفاء غير مبرر لهذه الأموال من مصالح بريد الجزائر وخروجها نحو وجهة مجهولة، ليتم توجيه التهمة إلى القابض البريدي وتحويل الملف إلى العدالة التي أدانته بـ 3 سنوات سجنا نافذا منذ سنة 2009، فيما لم يتم إعادة أموال زبائن بريد الجزائر التي سلبت منهم، إضافة إلى أنهم لم يجدوا أي ضمانات طيلة هذه المدة، رغم تقديمهم لجميع الوثائق والأدلة التي تثبت سحب الأموال من أرصدتهم، فمنهم من سحبت منه أزيد من 120 مليون سنتيم دفعة واحدة، وأما الآخرون فتراوحت بين 50 و80 مليون سنتيم. ورفع المحتجون الذين أغلقوا المركز البريدي بإميه ونسة بالكامل، شعارات تطالب إدارة بريد الجزائر بإعادة أموالهم وهددوا بالتخلي عن خدماتها وإلى الأبد، في ظل انعدام ضمانات في حالة سرقة أموالهم، إضافة إلى طول المدة، إذ أنهم ومنذ 9 سنوات كاملة وأموالهم غائبة وليس لديهم أي علم عن مصيرها، وطالبوا بريد الجزائر بحل الإشكال أو أنهم سوف يغلقون مقره ببلدية إميه ونسة بشكل نهائي. من جهتها إدارة بريد الجزائر بالوادي وفي تصريحها لـ«النهار»، أكدت شكرها للطريقة الحضارية التي تميز بها زبائنها من المتضررين، أما بخصوص المبلغ الذي تم اختلاسه فهو مليار و200 مليون سنتيم، وأكد المكلف بالإعلام أن القضية مازالت في القضاء وكذلك لدى الخبير المحاسب الجديد الذي قامت بتعيينه محكمة الوادي، كون عملية الفصل الأولى في القضية قضت بحبس القابض وتعويضه للإدارة، على أن تقوم إدارة البريد بتعويض الزبائن، لكن القابض أكمل مدة سجنه ولم يقم بتعويض الإدارة، ليتم إعادة الملف إلى القضاء الذي قرر استحداث خبير محاسب من جديد، وفور استكماله للخبرة المحاسباتية لأرصدة المتضررين سيتم تطبيق القرار القضائي والحفاظ على أموال بريد الجزائر.