إعــــلانات

اختطاف الدبلوماسيين هدفه تجريد الجزائر من دور الوسيط في‮ ‬النزاع داخل مالي

اختطاف الدبلوماسيين هدفه تجريد الجزائر من دور الوسيط في‮ ‬النزاع داخل مالي

فرنسا تعمل على تنصيب أشخاص‮ ‬يخدمون مصالحها خلفا لخادمها الرئيس المخلوع أمادو توماني‮ ‬توري‮ ‬
كشف،‮ ‬أمس،‮ ‬القائد السابق للقوات البرية الجزائرية اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد،‮ ‬أن الهدف من اختطاف الرعايا الدبلوماسيين شمال مالي،‮ ‬هو إبعاد الجزائر عن دائرة المفاوضات وتجريدها من لعب دور الوسيط في‮ ‬تسوية النزاع الداخلي‮ ‬المالي،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬عدّه مجرد مطيّة مصطنعة،‮ ‬اليد الطولي‮ ‬فيها لبعض الأطراف الفرنسية التي‮ ‬تحاول جاهدة تنصيب أشخاص موالين لنظامها ويخدمون مصالحها بالدرجة الأولى،‮ ‬بعدما تأكد جليا أن خادمها المطيع الرئيس المخلوع امادو توماني‮ ‬توري،‮ ‬لن‮ ‬يفوز بعهدة رئاسية جديدة في‮ ‬حال إجراء انتخابات نزيهة‮.أوضح اللواء مجاهد في‮ ‬اتصال أجرته به‮ ”‬النهار‮”‬،‮ ‬أن مشكل الصراع المالي‮ ‬هو عبارة عن نزاع داخلي‮ ‬تحرّكه أطماع أجنبية وأياد خارجية تلعب دور المحرّك الأساسي‮ ‬للإنقلابات والصراعات الجارية بين حركة الأزواد والحكومة المالية،‮ ‬حيث لم‮ ‬يتردّد اللواء المتقاعد في‮ ‬توجيه أصابع الإتهام إلى السلطات الفرنسية التي‮ ‬تعمل على إعادة زرع فكرها الإستعماري‮ ‬في‮ ‬المنطقة بأوجه جديدة،‮ ‬وهو ما‮ ‬يبدو جليا‮ -‬على حد قوله‮- ‬في‮ ‬الأدوار المختلفة التي‮ ‬لعبتها في‮ ‬الإنقلابات التي‮ ‬جرت بعدد من الدول الإفريقية،‮ ‬على‮ ‬غرار السودان والكوتديفوار والنيجر،‮ ‬وحتى ليبيا مؤخرا‮.‬وذهب المتتبع للشأن الأمني‮ ‬في‮ ‬طرحه إلى أبعد من ذلك،‮ ‬عندما أكد أن فرنسا حاولت في‮ ‬أكثر من مرة أن تُقحم المغرب في‮ ‬مشكلات دول الساحل؛ حتى تضمن بطريقة‮ ‬غير مباشرة،‮ ‬تدخلا في‮ ‬المنطقة،‮ ‬إلا أنها فشلت في‮ ‬مسعاها بعد اصطدامها بموقف البلدان المعنية وعلى رأسها الجزائر الرافضة لأي‮ ‬تدخل أجنبي‮ ‬مهما كانت طبيعته أو صوره،‮ ‬لتلجأ عندها إلى خلق ذريعة جديدة تمكّنها من تعزيز تواجدها في‮ ‬المنطقة،‮ ‬خاصة أن المعطيات الأولى حول نتائج الإنتخابات الرئاسية التي‮ ‬قرر إجراؤها بداية الشهر الماضي،‮ ‬كانت تنبئ برحيل معجل للرئيس المخلوع توري‮ ‬وصعود تيارات تتعارض مع المصالح الفرنسية،‮ ‬حيث استغرب الضابط الأمني‮ ‬حدوث انقلاب‮  ‬ينادي‮ ‬بتدخل القوات الغربية شهرا قبل الإنتخابات بحجة البحث عن التغيير،‮ ‬في‮ ‬حين أن التغيير كان‮ ‬يحصل بطريقة جد ديمقراطية‮.‬وعاد القائد السابق للقوات البرية الجزائرية،‮ ‬إلى حادثة اختطاف الدبلوماسيين الجزائريين السبعة في‮ ‬منطقة‮ ‬غاو،‮ ‬شمال مالي،‮ ‬والتي‮ ‬وصفها بالعملية المفبركة لعرقلة مساعي‮ ‬الجزائر في‮ ‬حل النزاع المالي،‮ ‬خاصة بعد أن أثبتت فيما مضى فعاليتها في‮ ‬فض صراعات التيارات الإفريقية،‮ ‬سواء تعلّق الأمر بالطوارق أو حركات أخرى،‮ ‬مشيرا إلى أن تصريحات وزراء الحكومة الفرنسية تلعب دور المطافئ ومغذي‮ ‬النيران في‮ ‬نفس الوقت،‮ ‬على‮ ‬غرار وزير الخارجية الحالي‮ ”‬ألان جوبيه‮” ‬والذي‮ ‬يُكنّ‮ ‬عداء تاريخيا للجزائر،‮ ‬ويعمل دائما على إغراقها في‮ ‬دوامة متاهات لا علاقة لها من قريب ولا من بعيد،‮ ‬كانت بدايتها بقضية اغتيال رهبان تبحيرين سنة 6991 ‬عندما كان‮ ‬يشغل منصب وزير أول،‮ ‬حيث أوضحت آخر الإعترافات أنه كان المسؤول عن توقيع‮  ‬قرار إعدام الرهبان باتخاذه قرار توقيف عملية التفاوض مع عناصر‮ ”‬الجيا‮”‬،‮ ‬ثم تبعتها مواقفه المعادية على خلفية مجزرة‮ ”‬تولوز‮” ‬التي‮ ‬نفّذها الشاب الفرنسي‮ ‬ذو الأصول الجزائرية محمد مراح‮.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/ryUrL