اختفاء عشرات السيارات استأجرتها شركة وهمية من مستفيدين من قروض أونساج في تڤرت
شهدت ولاية تبسة، خلال الأيام القليلة الماضية، حالة طوارئ لدى العشرات من شباب الولاية خاصة المستفيدين من قروض أونساج على شكل شاحنات وسيارات إثر التأكد الفعلي أن الشركة التي قاموا بتأجير سياراتهم وشاحناتهم لحسابها بمدينة تڤرت في ورڤلة، ما هي إلا شركة وهمية نصبت عليهم خاصة بعد انتقال البعض منهم إلى مقرها، والذي وجدوه مغلقا بالتشميع بقرار من السلطات القضائية . حسب أحد ضحايا هذه المؤسسة فإنه انتقل إلى عين المكان بعد سماعه أخبار سيئة حول نشاط الشركة، لكن المفاجأة كانت أكبر لما وصل إلى عين المكان ووجد مقر الشركة «مشمع»، وحسب المتحدث فإنه إثر إعلان الشركة بالبحث عن كراء سيارات وشاحنات وآلات أشغال عمومية للشركات بالصحراء الجزائرية، وبأسعار جدّ مغرية، انتقل إلى مدينة تڤرت مطلع السنة الجارية وقام بكراء سيارة من نوع «سينبول» استفاد منها في إطار قروض أونساج وبإيجار شهري يقدر بـ 10 ملايين سنتيم، وتمت عملية الكراء بذات المقر، أين منح له صاحب الشركة الوهمية «صاحب السجل متوفى» عقدا موقعا بختم المؤسسة يتضمن كراء السيارة لمدة 4 سنوات وبإيجار شهري يقدر بـ 10 ملايين سنتيم، ومن بين بنود العقد حسب محدثنا أنه يمكنه زيارة سيارته كل 4 أشهر للاطلاع على حالتها، فيما تلتزم الشركة بتسديد مستحقاته حسب العقد المبرم كل ثلاثة أشهر، وفي الوقت الذي أكد فيه محدثنا أنه عند الوصول إلى مقر الشركة التقى بأكثر من 40 شخصا وجلهم من الشباب وقع لهم نفس الإشكال، وحسب المصادر فإن عدد الشباب الضحايا المنحدرين من ولاية تبسة وصل في الوقت الراهن إلى 48 شابا، إذ هناك من أجّر سيارة وآخر أجّر سيارتين بعد أن استفاد من 3 سيارات من أونساج كمشاريع وكالة كراء السيارات، كما أن هناك من أجر شاحنة وآخرون آلات أشغال عمومية مختلفة التي وصل سعر الإيجار المقترح من طرف الشركة لآلات الأشغال العمومية 50 مليون سنتيم، وحسب ذات المتحدث فإن العديد من الشباب قاموا برفع شكاوى لدى مصالح أمن ولاية تڤرت التي باشرت تحقيقاتها في القضية. وحسبما يتم تداوله فإن مسيري الشركة الوهمية حوّلوا السيارات والعربات المستأجرة إلى دول الساحل لبيعها واستغلالها في نشاطات التهريب، بعدما نالوا ثقة الضحايا بتسديد أشطر من مستحقات الإيجار.