اختفاء 76 مليارا من رصيـد معـهد باستور !
3 ملايير تم استنزافها من صندوق الاستعجالات الطبية للقاحات ”آيش1آن1”
10 آلاف جرعة من لقاحات أنفلونزا الخنازير لم يتم تسليمها
كشف تقرير المفتشية العامة للمالية بمعهد باستور، الخاص بنشاط 2006/ 2011 عن جملة من التجاوزات المتعلّقة بالتنظيم وشروط التوظيف، بالإضافة إلى ظروف اقتناء اللقاحات المضادّة لأنفلونزا الخنازير ”آيش1آن1”، والأموال المودعة على مستوى بنك آل خليفة. والتي تبيّن اختفاء 76 مليار سنتيم من الأموال المودعة لدى البنك.وكشفت مصادر مسؤولة من وزارة المالية، أن محققي المفتشية سجّلوا العديد من الثغرات المالية في محاسبة المعهد؛ وأن المعهد كان يسير من قبل إطارات مؤقتة، غير مرسّمة في مناصبها لمدة طويلة؛ كما أن العمل كان يتم دون عقد اجتماعات دورية للمجلس العلمي للمعهد، والاعتماد على تسيير يقوم على تنظيم هيكلي مؤقت يعود إلى سنة 2006.وعلى الصعيد ذاته، اكتشفت المفتشية؛ أن المعهد لم يعتمد القانون الداخلي للمجلس العلمي، فضلا عن عدم اعتماد التقارير السنوية المتعلّقة بالنشاطات الخاصة بالمعهد من 2008 إلى 2010 كما أن الاتفاقية الجماعية لم يتم تحيينها منذ 1998.وأضافت ذات المصادر، أنه فيما يخصّ الشق المتعلّق بتسيير الوسائل المادية والبشرية، تم اكتشاف غياب نظام توظيف خاص بالمعهد، وأن هذا الأخير لم يكن يسيّر مصلحة الاتصال والتكوين، كما وقف المفتشون أثناء مراقبتهم لملفات التوظيف الخاصة بالعاملين؛ أنها غير كاملة، كما أن العديد منهم تم توظيفهم دون تقديمهم لطلب توظيف.وفي السّياق ذاته، ورد في تقرير المفتشية العامة، أن العديد من المناصب في معهد باستور؛ ليست موجودة في الهيكل التنظيمي، زيادة على عدم احترام الفترات التجريبية عند تعيين مدير الموارد البشرية، المحدّدة بـ6 أشهر، إلا أن المعهد كان يوظّف بموجب فترة تجريبية مقدرة بشهرين.
صياغة مواد عقد خاصة لمخبر ”جي آس كا”
واستنادا إلى ذات المصادر، فإنه فيما يخص عملية اقتناء اللقاحات المضادة لجائحة أنفلونزا الخنازير ”آيش1آن1”، فإن عملية تحرير مواد العقد، كانت لفائدة المخبر الكندي ”جي آس كا”، بالإضافة إلى أن مشروع جلب اللقاحات لم تتم الموافقة عليه من قبل اللجنة الوطنية المكلّفة بالتجهيزات، والدراسات والخدمات.واكتشف المفتشون عدم تسليم 10 آلاف جرعة من اللقاحات المضادّة لأنفلونزا الخنازير، من أصل 5 ملايين كانت منتظرة آنذاك، مع عدم وجود البنود الخاصة بتعويض واسترجاع الجرعات منتهية الصلاحية أو تلك التي لم يتم استخدامها، كما أن المبالغ المالية التي تم استنزافها من صندوق الاستعجالات والنشاطات الطبية قدّرت بـ3 ملايير دينار من أصل 17 مليارا؛ تم توفيرها لهذا الغرض.
شيكات غير مسدّدة بـ23 مليون دينار !
وفي سياق متّصل، علمت ”النهار” من المصادر ذاتها، أن قيمة الشيكات التي لم يتم تسديدها إلى غاية تاريخ 31 ديسمبر 2010 مقدّرة بـ23 مليون دينار، فيما بلغت قيمة الديون الخاصة بالزبائن 4 ملايير دينار، أما قيمة الديون الإجمالية للمعهد إلى غاية تاريخ 31 ديسمبر 2010 فقدّرت بحوالي 5 ملايير دينار، ولاحظ المفتشون عدم اعتماد المعهد النظام المحاسباتي الجديد، كما أنه لم تحدّد الميزانية الخاصة بتمرين 2008، 2009، 2010، فضلا عن عدم تحيين الدفتر اليومي للمعهد منذ 31 أوت 2010، وعدم تعريف سجلّ الاستثمارات، ومن جملة المخالفات المسجّلة، غياب التقارير المالية لسنة 2008و2009، وعدم تكملة التقرير المالي لسنة 2010
تسديد فواتير منتوجات غير متوفّرة في المعهد.. !
وزيادة على كل ما تقدّم، فإن معهد باستور، قام باقتناء وصولات من اليونسكو؛ بقيمة مالية مقدّرة بـ114 ألف دولار، حيث تم تسديد 4 فواتير خاصة بالمبلغ، إلا أن المنتوجات لم يتم إيجادها بعد القيام بعملية الجرد.وبالنسبة لعملية تحويل المال، لوحظ أن المسؤول السابق لمكتب الاستشارات؛ لم يقم بتحويل 4 ملايين دينار، إذ يتواجد في حالة فرار، مع إيداع شكوى ضده على مستوى محكمة بئر مراد رايس شهر مارس 2011 وبخصوص تكاليف نشاط 2009 و2010 فإن تسديد الفواتير لم يكن مطابقا، كما تم دفع مبالغ مالية هامة، للممولين عن طريق شيكات خاصة بالصكوك البريدية. وفيما يتعلّق بالموارد المالية التي تم إيداعها على مستوى بنك الخليفة، تعارضت القيم المالية المودعة، حيث قدّرها مكتب المحاسب ”علي شعبان” بـ140 مليون دينار، فيما حدّدها مدير الموارد المالية الحالي بـ217 مليون دينار، أي اختفاء 76 مليون دينار.