اختلاسات بـ''الشكارة''.. وتسلّم ''التشيبة'' في الحانات
المدير كان يتلقّى حصته من بيع التذاكر في إحدى الحانات وقام بتأجير سيارات بضعف المبلغ
173 مليون سنتيم فاتورة هواتف نقالة استعملها مجهولون
كشفت التحقيقات التي فتحتها مصالح الأمن المختصة، عن تورط المدير العام لمؤسسة حديقة الحامة وعدد من إطاراته في فضائح من العيار الثقيل، ممثلة في تبديد الأموال العمومية، وعقد صفقات مشبوهة، والسرقة، وتضخيم الفواتير وتخريب الممتلكات العمومية.تفاصيل تفجير الفضيحة التي تحوز ”النهار” على الوثائق الكاملة لها، تعود إلى معلومات تحصّلت عليها فرقة الأبحاث للدرك الوطني، بداية الشهر الماضي، تتعلق بتجاوزات فاضحة فيما يخص تسيير حديقة تجارب الحامة بالعاصمة.وتم فتح تحقيق في بداية القضية بوصل طلب تحت رقم 000901 خاص بالعقاقير والخردوات والترصيص، صادر بتاريخ 29 جانفي من السنة الماضية، ممضي من طرف المكلف بالوسائل العامة للحديقة، حيث تم تضخيم قيمة السلع فيه، وعلى إثر ذلك أمر وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد، فتح تحقيق ابتدائي في الفضيحة. حديقة التجارب بعد أن تم إعادة فتحها أمام المواطنين سنة 2009 أمام الزوار، عرفت إقبالا كبيرا قارب 25 ألف زائر يوميا، غير أن التقرير السنوي كشف عن التصريح بقرابة 3 ملايير سنتيم، أما فيما تعلق بسنة 2010، فقد تم تسجيل نقص في عدد الزوار، غير أن التقرير السنوي تم التصريح فيه، بأن نسبة مداخيل التذاكر قاربت 5 ملايير سنتيم، على الرغم من أن عدد التذاكر التي تم بيعها سنة 2009 أكثر منه سنة 2010 .التحقيقات التي فتحها المحققون، أثبتت تورط المسؤول الأول في المؤسسة، المكلف بتسيير مؤسسة حديقة تجارب الحامة، ممثلا في المدير العام، بتواطؤ جميع المسؤولين التابعين للمؤسسة، وبتعميق التحقيق في الفضيحة تم اكتشاف تقرير سنوي لسنة 2010 به ثغرة مالية بنحو 250 مليون سنتيم، كان المسؤول عنها المحاسب المالي للمؤسسة، كما أثبتت التحقيقات، أن وصولات طلب خاصة بالعقاقير والخردوات والترصيص تم تضخيم قيمتها من طرف المكلف بالوسائل العامة للمؤسسة.وحسب التحقيقات التي تم فتحها، تبيّن وجود خروقات كبيرة تتعلق بسرقة التذاكر بتواطؤ المدير وأمناء الصناديق، حيث يتم اقتسام إيرادات التذاكر التي يتم بيعها مع جميع الأعوان المكلفين بحراسة المراكز، وهو ما تم كشفه عن طريق تسجيل فيديو يبيّن طريقة سرقة التذاكر، وكشفت التحقيقات أن المدير العام للمؤسسة حسبما كشف عنه عدد من العمال عند التحقيق معهم، كان يتحصل على حصته من إيرادات سرقة التذاكر وإعادة بيعها في جلسة سمر في بعض حانات العاصمة. كما تم كشف تجاوزات من العيار الثقيل فيما يخص 17 شريحة هاتف خاصة بأحد المتعاملين بها دين يقدّر بنحو 173 مليون، وبيّنت التحقيقات أن هذه الشرائح أصحابها غير معروفين، وقام المدير بتأجير سيارة من إحدى الوكالات بقيمة 5000 دج لليوم على حساب المؤسسة وهي القيمة التي بينت التحقيقات أنه مبالغ فيها.المدير العام قام بعقد صفقة لتوريد النباتات، حيث منح الصفقة لأحد معارفه من دون أن يمر عن طريق لجنة الصفقات بمبالغ مالية خيالية، بالإضافة إلى أن هذه الصفقة غير قانونية، كونها ممنوعة على حديقة الحامة باعتبار المهمة الرئيسية للحديقة هي إنتاج النباتات من جميع أنواعها والحفاظ على تنوّعها البيئي في إطار التنمية المستدامة وترقيتها، غير أن المدير كان يشتري لصالح الحديقة نباتات من أصحاب المشاتل بمبالغ خيالية، حسب وصلات الطلب، كما كان يقطع عدة أشجار عمّرت طويلا في حديقة الحامة.التحقيقات التي تم فتحها، كشفت عن قيام المدير العام بعقد صفقة تأمين الحيوانات مع شركة تأمين خاصة احتكرت العمل مع المؤسسة منذ إعادة فتح الحديقة، أين قام بتأمين الحيوانات المفترسة بمبالغ خيالية، في الوقت الذي يوجد قانون يستثني الحيوانات المفترسة تبعا للقوانين المنظمة لعملية تأمين الحيوانات في الحدائق.