اختلاس أموال.. وعمال غير مُؤمّنين في معهد باستور
عشرات الموظفين محرومون من تعويضات العطل المرضية ومن بطاقة الشفاء
تكشف وثيقة صادرة عن مديرية الموارد البشرية بمعهد باستور، عن تعرض موظفين بالمعهد لتجاوزات خطيرة واختلاس أموال اشتراكاتهم في الضامن الاجتماعي، بعد حرمانهم من التعويض على العطل المرضية، والاشتراك في التقاعد ومن بطاقات الشفاء.وحسب الوثيقة الحاملة للرقم المرجعي 69، تحوز ”النهار” على نسخة منها، موقعة من مدير الموارد البشرية بمعهد باستور بالجزائر بتاريخ 18 مارس 2012 موجهة إلى رئيس المصلحة الاجتماعية بالمعهد، تشير إلى اختلاس أموال عمومية خاصة بموظفين في كل من ملحقتي الحامة والقبة، حيث فاق عددهم 50 موظفا، تعرضوا لعدم التكفل بملفاتهم المتعلقة بحقوقهم الاجتماعية على غرار تعويض العطل المرضية، كما هو الحال بالنسبة للمدعو ”ب.ب” عون أمن، الذي لم يحصل على تعويضات لعطلة مرضية مقدّرة بـ6 أشهر، بالرغم من إيداعه لشهاداته المرضية التي تثبت ذلك، وكذا عدم التعويض عن الأدوية كما هو الحال بالنسبة لـ”م.ي”، الذي أودع هو الآخر 6 شهادات طبية، منذ العام 2011 مندون أن يحصل على أي تعويض، والأخطر من ذلك هو تعرض ”خ.م” لحادث عمل أجبره على عطلة مرضية منذ جوان 2010، ولم يعوض لحد كتابة التقرير الذي احصى كل الحالات غير المتكفل بها من الناحية الاجتماعية. وأضاف المصدر ذاته، أن العشرات من الموظفين الذين يشغلون مناصبهم منذ سنوات الذين سيحلون على التقاعد، لم يتم صب اشتراكات التقاعد لهذه الفئة، وهو الأمر الذي من شأنه يحرم العمال من التقاعد فور بلغوهم السن القانوني، في الوقت الذي أكد التقرير أن العمال المعنيين رفعوا تقريرا مفصلا إلى المصالح المعنية، يؤكدون عدم صب اشتراكات الموظفين الخاصة بالتقاعد، وهو الأمر الذي يعد خرقا للقانون المعمول به. وتساءل مدير الموارد البشرية في تقريره عن سبب عدم ضخ المنح العائلية لأغلب العاملين المتزوجين منذ سنة 2011، على غرار السيدة” ب.ح”متزوجة، وأم لطفلين لم تحصل على المنح العائلية منذ شهر 2011، كما تعرض الموظف ”م. م” إلى هضم حقوقه الاجتماعية بعد أن تم حرمانه من صب المنح العائلية الخاصة به، فضلا على الخرق المتعلق بعدم تسوية وضعية عدد من العمال للحصول على بطاقة ”الشفاء”، وفي الإطار ذاته لم تتمكن سيدة من الحصول على التعويض الخاص بعطلة الأمومة المودعة منذ ثمانية أشهر، الذي حرم من المنح العائلية منذ سنة 2011، وأضاف المصدر ذاته، تعرّض ”س.عبد الرزاق” إلى عدم صب اشتراكاته العائلية. ويكشف المصدر ذاته، أن العشرات من موظفي معهد باستور، اكتشفوا أن مديرية المستخدمين لم تمنح الموظفين بطاقات الشفاء بالرغم من أن جل العمال وضعوا ملفاتهم القانونية في المعهد، إلا أن المصلحة المعنية لم تم بإيداع الملفات الخاصة بالموظفين لدى مصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وأضافت الوثيقة التي تحوز ”النهار” على نسخة منها، أن المعهد متهم في تجاوزات خطيرة لحقوقهم الاجتماعية فيما يخص التعويض عن العطل المرضية، والاشتراك في التقاعد، وعدم وجود بطاقات الشفاء.