إعــــلانات

ارتفاع أسعار المواشي بأكثر من 5 آلاف دينار

ارتفاع أسعار المواشي بأكثر من 5 آلاف دينار

إتلاف وحرق 90 مليون كتكوت خلال 3 أشهر بسبب الشروط التعجيزية لـ أوناب

الفلاحون يسوّقون البطاطا بأقل من 7 دنانير للكيلوغرام ويلجأون إلى بيع عتادهم لتسديد ديونهم المتراكمة

 تكبّد مربو الدواجن خسائر مالية معتبرة تجاوزت ألفي مليار سنتيم خلال الفترة الممتدة ما بين شهر فيفري إلى جوان بسبب السياسة الفلاحية «العرجاء» المنتهجة من قبل وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والتي من المتوقع أن تظهر نتائجها «السلبية» جليا خلال الأسابيع المقبلة، حيث ينتظر أن تعرف أسعار المواشي تحسبا لعيد الأضحى ارتفاعا قياسيا لن يقل عن 5000 دينار للكبش الواحد مقارنة بالسنة الفارطة .تحضّر الجمعية الوطنية لحماية المستهلك ومحيطه بولاية الجزائر، لتوجيه مراسلة عاجلة للوزير الأول عبد المالك سلال، تبلغه فيها رسميا عن شكواها ضد وزير الفلاحة والتنمية الريفية رشيد بن عيسى، بعد رفضه استقبال ممثلين عن اتحاد التجار ومربي الدواجن والفلاحين رغم إيداعها أزيد من طلبين من أجل نقل انشغالات مهني القطاع.توقع فلاحون وخبراء دوليون، أمس، خلال ندوة صحفية تطرّقت إلى فوضى أسعار المنتوجات الفلاحية والتي نظمتها جمعية حماية المستهلك ومحيطه لولاية الجزائر، أن أسعار المواشي ستشهد ارتفاعا جنونيا هذه السنة بالنظر إلى المعطيات الراهنة والتي تشير إلى فشل السياسة الفلاحية المنتهجة من طرف الوصاية والتي تعتمد أساسا على الاستيراد كحل لمواجهة الندرة، حيث قدرها المختصون بأقل من 5 آلاف دينار للكبش الواحد.من جهة أخرى حذّر الخبير الدولي في مجال الفلاحة موساوي آكلي من أزمة بطاطا مرتقبة لا مثيل لها بعد عزوف الفلاحين عن غرس بذورها على خلفية تسجيل حقول البطاطا فائضا في الإنتاج مقابل غياب غرف التبريد، مما دفع بالفلاحين إلى بيع عتادهم من أجل تسديد ديونهم العالقة بعد أن سجلت أسعار هذه المادة انخفاضا في أسواق التجزئة والجملة التي وصل سعر الكيلوغرام الواحد فيها إلى 7 دنانير في ولاية وادي سوف، وهي نفس الولاية التي عرفت حادثة انتحار أحد الفلاحين خلال الأسابيع الفارطة، والذي أقدم على وضع حدّ لحياته بعد أن كان مدانا لدى أحد البنوك بمبلغ ضخم لم يستطع تسديده لكساد سلعته من البطاطا.من جانب آخر كشف عضو اللجنة الوطنية لمربي الدواجن مراد ضيف خلال الندوة، أن الخسائر التي تكبدها مربو الدواجن بلغت أزيد من 2000 مليار سنتيم خلال 5 أشهر فقط، مؤكدا أن المربين لا ينتجون الدجاج بل يقومون بتسمينه فقط، نظرا إلى أن 90 ٪ من الأعلاف مستوردة من الخارج، وبالتالي تنحصر تربية الدواجن في 15 ولاية فقط، على الرغم من أن القطاع يساهم في خلق أزيد من 100 ألف منصب شغل.وأشار المتحدث إلى أن 80 ٪ من مربي الدواجن ليسوا مسجلين عند مصالح وزارة الفلاحية وغير معتمدين منها، مؤكدا فشل المخطط الثلاثي لـ«أوناب» بسبب اشتراطه لملف يحتوي على شروط تعجيزية تتضمن عقد ملكية الأرض ورهن المكان، إلى جانب بعض الوثائق الإدارية التي يصعب الحصول عليها، وأشار إلى أن المربين قاموا بحرق أزيد من مليون «كتكوت» يوميا خلال شهر أفريل ماي وجوان، على الرغم من أن المسؤول الأول عن القطاع قد كذب بعد اجتماعه مع مهنيي القطاع بمقر الوزارة في أزيد من مناسبة ما تم تداوله من قبل مربي الدواجن، مؤكدا أن الحكومة عبر مؤسسة «لوناب» قادرة على احتواء فائض الإنتاج.من جانب آخر، طالب مراد ضيف، بإنشاء مناطق ومجمعات لصغار المربين حتى يصلهم الدعم المباشر من الوزارة، إلى جانب استحداث بطاقة وطنية على مستوى كل بلدية لإحصاء العدد الحقيقي لمربي الدواجن.                            

 

     

رابط دائم : https://nhar.tv/A8iGM