استجابة محتشمة لم تتجاوز 10 من المائة لإضراب عمال البلديات
عرف إضراب عمال وموظفي البلديات الذي دعت إليه نقابات القطاع استجابة محتشمة، لم تتجاوز 10 من المائة على المستوى الوطني، بعدما فضّل معظم الموظفين التنقّل إلى مكاتبهم وأداء مهامهم بصفة عادية.وتباينت نسب المشاركة في الإضراب الذي دعت إليه نقابات عمال البلديات، من ولاية إلى أخرى ومن بلدية إلى أخرى؛ إذ آثر أغلب موظفي البلديات أداء مهامهم بصفة عادية، بينما سجّلت أخرى نسبا ضئيلة جدا لم تتجاوز 5 من المائة، على الرغم من النداءات المتكرّرة لممثّليهم بضرورة المطالبة بتحقيق المطالب، إلا أن الموظفين فضلوا انتظار اتّخاذ الوزارة للتدابير اللاّزمة من أجل إنصافهم وتلبية انشغالاتهم.وفي الوقت الذي دخل موظفون ببعض البلديات في الإضراب الذي دعت إليه الفيدرالية الوطنية للقطاع، المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية، وذلك لمدة 8 أيام كاملة، بغرض الضغط لتلبية لائحة المطالب التي رفعوها إلى الجهة الوصية، المتعلّقة بإدماج كل المتعاقدين والمؤقتين في مناصب عملهم، بالإضافة إلى الإبقاء على صيغة التقاعد دون شرط السن.وسيعرف الإضراب الذي دعت إليه هذه النقابات تنظيم عدّة تجمّعات بالقرب من مقرّات الولايات، ابتداء من 9 سبتمبر الجاري، إلا أن موظفي بلديات ولاية غرداية قد رفضوا الدخول في هذا الإضراب وهجر مكاتبهم، في الوقت الذي عبّر العديد من موظفي القطاع عن تذمّرهم وسخطهم الشديدين من مسؤولي الفروع النقابية لبلديات الولاية الذين لم يحضروا لهذا الحدث.واحتجّ من جهتهم موظفو القطاع على إغلاق باب الحوار في وجههم وتراجع ظروف العمل، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك فقد سجّلت معظم ولايات الغرب الجزائري نسبة استجابة محتشمة لم تتعد 10 من المائة، سواء على مستوى ولاية وهران، تلمسان وغيرها من الولايات في الغرب الجزائري، حيث يعود سبب إحجام الأغلبية عن الدخول في الإضراب إلى غياب الفروع النقابية، وعدم هيكلة الأخرى على مستوى البلديات.ويتخوّف عمال البلديات من تنكر الجهة الوصية لمطالبهم، حيث يعتبرون أنفسهم الشريحة الوحيدة التي لم يتم تلبية مطالبها حتى الآن، وذلك على الرغم من الإضرابات والاحتجاجات التي تم تنظيمها، حيث يعتبر قرار الإضراب الحل الوحيد الذي من شأنه أن يفتح باب الحوار إلى جانب الحركات الإحتجاجية على حدّ تعبيرهم.ويطالب عمال البلديات بضرورة إعداد قانون أساسي خاص بهم، يحمي حقوقهم ويحدّد واجباتهم، مع الإفراج السريع عن النظام التعويضي، حيث أكد ممثل الشريحة في تصريح سابق لـ”النهار”، أن موظفي البلديات سيستمرون في حركاتهم الإحتجاجية إلى غاية تلبية مطالبهم.