استدراك الدروس المتأخّرة بسبب الثلوج السبت والثلاثاء
لا تأخير في تواريخ امتحانات الأقسام النهائية والتعليم الأساسي والمتوسط
ستخصص المدارس المتواجدة في المناطق التي عاشت اضطرابات جوية خلال الأيام القليلة الفارطة جدولا زمنيا من أجل استدراك الدروس الضائعة أيام السبت والثلاثاء واستغلال الساعات الشاغرة خلال الأيام الدراسية العادية.أكدت مصادر مسؤولة لـ”النهار”، بأن المؤسسات التربوية المنكوبة في بعض جهات الوطن ستقوم بتبني برنامج خاص لتعويض التلاميذ عن ساعات الدراسة الضائعة، خصوصا في المدارس المتواجدة في حوالي 30 ولاية التي عرفت تهاطل أمطار ثلوج كثيفة أثرت على الحياة اليومية عموما بهذه المناطق وبشكل خاص على الحياة الدراسية، لا سيما ما تعلق بانتظام الوتيرة الدراسية، خصوصا بعد غلق العديد من الطرق، أين تعذر التحاق عدد كبير من التلاميذ بمدارسهم الذي نتج عنه تأخر في الدروس بسبب تضرر الأقسام والهياكل الدراسية على مستوى المناطق الداخلية والوسطى خاصة مثل تيزي وزو وجيجل وميلة والمدية وعين الدفلى أيضا. وقال ذات المصدر، بأن المدارس التي تضررت إثر هذه التقلبات اتخذت جملة من الإجراءات من أجل استدراك الدروس التي ضيعها التلاميذ خلال الأسبوع الفارط وذلك أيام صبيحة السبت وعشية الثلاثاء، إضافة إلى الساعات الشاغرة أيام الدراسة وذلك بناء على المناشير والتعليمات الوزارية المتعلقة بتنفيذ البرامج واستدراك الدروس خصوصا بالنسبة لتلاميذ الأقسام النهائية سواء بالمستوى الابتدائي أو المتوسط آو الثانوي لاستدراك ما ضاع منهم. من جهة أخرى، وكإجراء مواز لهذه التدابير الاستثنائية وظرفية المصدر، فإن الوزارة تدعو جميع المصالح المختصة والمؤسسات التربوية المتضررة إلى متابعة العملية مع مديري المؤسسات قصد استدراك كل تأخر وتذبذب في الدراسة بشكل منتظم ومدروس. كما أفادت مصادر ”النهار”، بأن تواريخ امتحانات الأقسام النهائية على المستوى الابتدائي والمتوسط والثانوي ستبقى كما حددتها الوزارة في رزنامة الامتحانات، ولهذا ستعمد على تنظيم وتيرة الدروس والبرامج من خلال استدراكها، علما أنه لم يتم تسجيل تأخر كبير في الدروس.
دعت إلى تقديم تحفيزات للأساتذة المعوّضين
نقابات التربية تطالب بتأخير الإمتحانات الرسمية وعدم تقليص عطلة الربيع
طالبت نقابات التربية المعتمدة لدى وزارة التربية، باستدراك الدروس للتلاميذ الذين تعذر عليهم الالتحاق بمقاعد الدراسة على خلفية الاضطرابات الجوية الأخيرة التي تسببت في غلق المدارس في أغلب الولايات، إلى جانب رفض التلاميذ والأساتذة على حد سواء دخول مؤسساتهم لانعدام التدفئة ليصل عدد المؤسسات التربوية التي ألغيت بها الدراسة إلى حوالي 17 ألف مؤسسة. وفي هذا الشأن، وضعت أغلب النقابات لائحة مقترحات من أجل تعويض التلاميذ عن الدروس الضائعة، كما هو الحال بالنسبة للنقابة الوطنية لعمال التربية ”الاسانتيو” التي اقترحت تأخير موعد إجراء الامتحانات الرسمية من شهادة التعليم الابتدائي، المتوسط والثانوي حسب ما أكده الأمين العام الولائي للنقابة ”عبد الحكيم ايت حمودة” في اتصال بـ”النهار”، حيث أكد أن النقابة ركزت على مراعاة الجانب البسيكولوجي للتلميذ وهذا بعدم استغلال الأسبوع الأول من العطلة الربيعية المقررة في مارس، مقترحين يضيف ذات المتحدث- تأخير فترة الامتحانات الرسمية وتعويض دروس تلاميذ الأقسام الأخرى بعد الامتحانات حتى لا يشعر التلميذ بالضغط الذي قد يؤثر سلبا على محصوله الدراسي. ومن جهة أخرى، ركز الأمين العام للنقابة الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي والتقني ”السنابست” أن النقابة ترى أن الحل الأمثل لتعويض الطلبة الذين تعذر عليهم الالتحاق بمقاعد الدراسة خلال الأيام الفارطة بسبب رداءة الأحوال الجوية هو اقتراح توزيع الساعات الضائعة إلى الأسابيع المتبقية من البرنامج السنوي تجنبا لإدخال التلميذ في دوامة الدروس المتراكمة التي تنعكس سلبا عليه، كما أكد على أن هذا الاقتراح سيكون كافيا لتعويض الدروس الضائعة حتى لا تكون هناك ضغوطات، كما صرح بأن نسبة الشلل على مستوى المؤسسات التربوية على المستوى الوطني قد بلغت حدود الـ30 من المائة. وفي سياق ذي صلة، عبّرت النقابة المستقلة لعمال التربية ”الساتاف” على أنها مستعدة لتقديم وتعويض الدروس للتلاميذ خلال الأسبوع الأول من العطلة الربيعية حسب ما أكده أمينها العام ”بوعلام عمورة”، مشيرا إلى أن الفصل الثالث بطبيعته مختصر جدا، إذ لا يتعدى الـ5 أسابيع لذا فإن نقابته ترى أن أنسب وقت يساعد التلميذ في استدراك ما فاته هو الأسبوع الأول من العطلة الربيعية. أما نقابة ”الاينباف” فقد أوضحت على لسان أمينها العام ”مسعود عمراوي” بأنهم مستعدون للتدريس خلال الأسبوع الأول من العطلة الربيعية مشترطين تأخير مواعيد إجراء امتحانات آخر السنة الرسمية، مشيرا إلى أنه من الضروري منح تحفيزات للأساتذة تشجيعا لهم لمنح أكثر للتلاميذ.