استرجاع ملفات قضائية..ذخيرة حية وأختام دولة بمنزل مفتش مزيّف في رئاسة الجمهورية
استرجعت مصالح الأمن عددا كبيرا من الملفات القضائية وكذا أختام دولة مزورة مع حجز ذخيرة حية خلال تفتيش مسكن منخرط سابق في الهلال الأحمر الجزائري، والذي انتحل صفة مفتش عام في رئاسة الجمهورية.حيث وحسب المعلومات المستقاة، فإن التحقيقات الأولية التي باشرها قاضي التحقيق، مساء أول أمس، بمحكمة الرويبة للجنح. كشفت بأن المتهم مسبوق قضائيا في قضية تبديد أموال عمومية تتعلق باختلاس مال الهلال الأحمر الجزائري، كما أن هذا التحقيق الحالي بيّن وجود شخص ثان معه ورطّه في القضية، ويتعلق الأمر بمواطن بسيط رافقه من أجل الحصول على مسكن فألقي القبض عليه مع المتهم خلال نصب كمين من طرف مصالح الأمن بالاتفاق مع المحامية المدعوة ”ب.عقيلة”، التي كانت محور القضية كونها من ساهمت في توقيفه عن طريق تحديد موعد معه في مدينة الرويبة، كما أفضى التحقيق إلى العثور على بعض الذخيرة الحية دون السلاح الناري الذي هدد به المتهم المحامية بأنه سيقتلها به في حال عدم تقديم ملف خاص بموكلها، هذا الموكل الذي تدافع عنه المحامية في قضية مسجلة في القسم المدني تتعلق باسترجاع مبلغ مالي من منتحل صفة مسؤول في الرئاسة، إذ بمجرد سماعه قضية المتابعة توجه إلى المحامية لتهديدها لاسترجاع ملف الشخص الذي نصب عليه وتهديده مرة أخرى بعدم التبليغ لمصالح الأمن عن الاحتيال، وذلك باستعمال الملف كدليل مادي على أنه فعلا أمن رئاسي، هذا من جهة ومن جهة أخرى استعمل المتهم سيارة فخمة مستأجرة من وكالة كراء السيارات ليظهر نفسه بأنه فعلا من تلك الطبقة، وبينت أيضا الاستجوابات، أن المتهم يعاني من مرض مزمن ”مرض القلب”، كما أنه معاق من رجله، وقال في تصريحاته خلال الاستجواب الأول، بأنه قام بتلك الأفعال الإجرامية من أجل إعالة عائلته الفقيرة، معتبرا بأن مثل هذه الطريقة في الاحتيال وانتحال صفة مسؤول كبير تمكنه من سلب المواطنين أموالهم لتقديم القوت لأولاده، وبيّن التحقيق أيضا، أن المتهم ورّط معه في القضية رجلا أوهمه بما أوهم به الناس، حيث أن هذا الرجل كان يريد الحصول على مسكن لأولاده فاستغل المتهم ذلك وأخذه معه خلال لقائه مع المحامية، وقدّمه على أساس أنه شرطي معه في الرئاسة، ليتابع في القضية بسبب سذاجته وطمعه في الحصول على بيت.