إعــــلانات

اطارات سابقون ببلدية بوزريعة و موظفون متهمون بإساءة استغلال الوظيفة

اطارات سابقون ببلدية بوزريعة و موظفون متهمون بإساءة استغلال الوظيفة

التحقيقات كشفت أن الوعاء العقاري غير مسجل في سجلات البلدية وغير متداول فيها
رئيس بلدية بوزريعة السابق ورئيس مصلحة البناء والتعمير في قفص الاتهام

وجهت، صبيحة أمس، محكمة الحراش، تهما ثقيلة لـ 5 إطارات سابقين في بلدية بوزريعة، منهم رئيس البلدية السابق «م.عبد الحميد» ورئيس مصلحة التعمير والبناء السابق «ح.عبد القادر» و«ط.زهية» مسؤولة مكتب الشهر والإشهار العقاري بالبلدية و«ز.سعيد» عون مكتب بالمحافظة العقارية وكذا المحافظ العقاري السابق لبوزريعة، تمت متابعتهم بموجب قانون مكافحة الفساد بتهم تحرير عمدا إقرارات وشهادات غير مطابقة للواقع وإساءة استغلال الوظيفة، كما تم توجيه تهمة التزوير واستعمال المزور في محررات إدارية رسمية لابن شهيد وابنه يدعيان على التوالي»ب.مسعود» و«ب.سفيان»، إثر اكتشاف تزوير قرار استفادة لقطعة أرض سنة 1981 تقع في إقليم بلدية رايس حميدو صادرة عن بلدية بوزريعة.

تفجير القضية الحالية، جاء عقب مراسلة سنة 2015 لعدد من المواطنين إلى النائب العام بمجلس قضاء العاصمة، يطالبون بفتح تحقيق حول خروقات تم ارتكابها للاستيلاء على قطعة أرض بمساحة 150 م2 تقع بإقليم بلدية رايس حميدو، وعليه أصدر النائب العام أوامر بالتحقيق في الشكوى وباشر بموجبها قاضي التحقيق في محكمة الحراش، وذلك باستدعاء جميع الأطراف التي لها صلة بالقضية انطلاقا من صاحب قطعة الأرض، ويتعلق الأمر بـ«ع.عبد الرحمن» الذي صرح بأنه اقتنى قطعة الأرض من عند المتهم «ب.سفيان»، الذي رفض التأسس طرفا مدنيا في القضية، معتبرا عقد قطعة الأرض التي اشتراها سليم إلى غاية أن يثبت القضاء عكس ذلك، حيث واصل قاضي التحقيق التحري في القضية، أين تبين أن قطعة الأرض تقع في إقليم بلدية رايس حميدو وقرار الاستفادة صادر عن بلدية بوزريعة وأن قطعة الأرض غير مسجلة أصلا في سجلات البلدية، وأنها بالأصل تابعة لمديرية أملاك الدولة، البلدية ليس لها صلاحية التصرف فيها وصاحبها الأصلي لا يملك ملفا قاعديا عنها بأرشيف البلدية، وأن جميع مدولات البلدية الصادرة سنوات الثمانينات لم تتداول حولها، وعليه تم جر المالك الأول وابنه «ب.مسعود» و«ب.سفيان» وكذا رئيس البلدية. خلال فترة 2009- 2010، الفترة التي تم فيها المصادقة على الشهر العقاري، وكذا رئيس مصلحة البناء والتعمير وموظفين آخرين بمكتب الشهر والإشهار العقاري، على المحاكمة لإتمام إجراء الشهر من دون التأكد من عدم وجود الملف القاعدي للوعاء العقاري محل النزاع. وقد تفاوتت تصريحات المتهمين، أمس، حيث أكد المتهم «ب.سفيان» أنه تحصل على قطعة الأرض كهبة من والده «ب.مسعود» وباعها للمدعو «ع.عبد الرحمن» مقابل 2.5 مليار سنتيم، بدوره والده المتهم «ب.مسعود»، أكد تسليم الوعاء لابنه كهبة من أجل استثمارها لبناء بنك، بعدما سبق أن تحصل على قطعة الأرض من والدته بصفتها أرملة شهيد، حررت له عقد تنازل عن الوعاء العقاري بعد استفادتها منه مباشرة، مضيفا أنه قام بإشهار عقد الملكية باتباع الإجراءات القانونية المعمول بها بمكتب الشهر والإشهار في بلدية بوزريعة، وأنه لم يقم بتزوير أي عقد. من جهته «م.عبد الحميد» رئيس بلدية بوزريعة السابق، صرح بأنه ليس من صلاحياته مراقبة الملف القاعدي للوعاء العقاري، وأن مصادقته على العقد المتهم «ب.مسعود» كان لاحقا لإجراءات قام بها مكتب الشهر العقاري، وأنه وقّع عليه بعد تسليمه لمسؤولة المكتب. من جهته رئيس مكتب البناء والتعمير السابق ببلدية بوزريعة «ح.عبد القادر»، كشف أن صلاحيته كرئيس المصلحة تقتصر على مراقبة مراسلات العقود التي يتم إرسالها إلى المحافظ العقاري، مشيرا إلى أنه من غير الممكن التأشير أو التوقيع على عقود الشهر إلا بمراقبة الملفات القاعدية وسجلات البلدية فيما يخص قطع الأرض المقدمة أمامهم للشهر، وأنه لم يصادف ملف المتهم «ب.مسعود» مالك قطعة الأرض محل النزاع، وعن كيفية شهر عقد ملكية قطعة الأرض، طلب الاستفسار عنها من رئيس البلدية المتهم الآخر المصادق عليها، وعن من سلمها له. من جهتها «ط.زهية»، فندت وبشدة تسليم رئيس بلدية بوزريعة السابق العقد، منوهة إلى أن الملف لم يمر عندها وأنه من غير المعقول تمريره من دون مراقبة ملفه القاعدي وسجلات البلدية، وأمام المعطيات المقدمة، التمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا مع 100 ألف دج غرامة مالية ضد جميع المتهمين

رابط دائم : https://nhar.tv/HzFJk