افتتاح المكتب الخارجي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية مطلع 2017 بالجزائر
سيتم افتتاح المكتب الخارجي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية بالجزائر مطلع السنة المقبلة حسبما أعلن عنه المدير العام للديوان الوطني لحقوق المؤلف و الحقوق المجاورة سامي بن شيخ الحسين.
وقال بن شيخ، سيفتح المكتب أبوابه مطلع 2017 بالجزائر وهذا لا يعتبر صدفة أن يتمّ إختيار الجزائر من بين البلدان الإفريقية لإحتضان هذا المكتب حسب المسؤول الذي أضاف أنّ الجزائر قد حققت تقدما معتبرا في ميدان حماية الملكية الفكرية و محاربة الغش”.وجاء تصريح المدير العام للدّيوان على هامش ندوة خصّصت لتأثير حقوق الملكية الفكرية على إقتصاد مبني على التكنولوجيا نظّمت من قبل الديوان بالتعاون مع المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعيّة و غرفة التّجارة للولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر و مكتب البراءات و العلامات المسجلة الأمريكي و كذا سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر.
ويعد هذا المكتب الأول بالنسبة لإفريقيا القارة التي كانت تنادي منذ سنوات عديدة لفتح مكاتب خارجية بإفريقيا بما أنها القارة الوحيدة غير الممثلة بمكاتب خارجية للمنظمة العالمي للملكية الفكرية.وبالتالي سيمثل هذا المكتب الجهوي نقطة تبادل و لقاء بين المؤلّفين و الفنانين من مختلف الدول الإفريقية حسب شروحات بن شيخ و ستكون مهامه مستنبطة من مهام المنظمة العالمية للملكيّة الفكرية التي تعتبر هيئة أممية متخصصة و التي يتواجد مركزهل بجنيف (سويسرا).للذكر لعبت الجزائر دورا هاما لتمرير قرار فتح مكتبين خارجيين للمنظمة العالمية للملكية الفكرية بإفريقيا خلال جمعيتها العامة في 2015.
و في هذا الشّأن ترشّح بلد إفريقي لإحتضان هذه المكاتب الخارجيّة قبل فترة التّشاور و المفاوضات بسويسرا.وفي نهاية المطاف لم تتمكن سوى ست دول إفريقية من تقديم ملف ترشّح مطابق للشّروط المقرّرة من طرف الأمم المتحدة، وهي الجزائر، مصر، كينيا، المغرب، نيجيريا وتونس.وبعد عدم الإتفاق على كيفيات اختيار الدولتين اللتان ستستضيفان المكتب من بين الدول الست، تمّ اللّجوء إلى عملية الإنتخاب بعد تقسيم الدّول المترشحة إلى قسمين: شمال إفريقيا الجزائر، مصر، المغرب وتونس والساحل كينيا ونيجيريا.
وتم عقد جلسة تصويت في 4 أوت الماضي في مدينة جنيف السويسريّة. حيث اختيرت الجزائر من الجولة الأولى بعد تحصّلها على غالبية الأصوات، لاستضافة المكتب الأوّل. وبخصوص الهدف من هذا الملتقى، أوضح المدير العام للديوان الوطني لحقوق المؤلّف أنّ الأمر يتعلّق أساسا بتبادل الخبرات وبحث المسائل التي تهمّ الجزائر والولايات المتّحدة في مجال الملكية الفكرية خاصة ما يتعلق منها بالأدوية.
ودعا المدير في هذا الإطار إلى إقامة نظام فعّال لحماية الحقوق وهو ما سيتوّج بآثار إيجابية وسريعة على المحيط الإقتصادي الوطني.من جهته، كشف المدير العام للمعهد الوطني للملكيّة الصناعيّة عبد الحفيظ بلمهدي عن مشروع قيد التحضير يتعلّق بتعديل للنّصوص المؤطّرة للعلامات والحصول على البراءات في الجزائر.ويهدف هذا التّعديل إلى تعزيز حماية مختلف الحقوق الخاصّة بالملكية الصناعية مكافحة التقليد.
من جهتها، صرّحت السّفيرة الأمريكية بالجزائر جوان بولاشيك أنّه لدى حكومتي الجزائر والولايات المتّحدة رغبة مشتركة في جعل حقوق المؤلّف وحماية البراءات أولوية مطلقة قصد تشجيع القطاعات الصناعية الناشئة في الجزائر بما فيها التقنيات الطبية وقطع غيار السيارات.وصرّحت السّفيرة قائلة: تمثّل حماية الملكية الفكريّة جزء أساسيا في سير منظّمة التّجارة العالمية. مذكّرة بأنّ الولايات المتّحدة تتشرف بدعم جهود الجزائر في مسار انضمامها للمنظّمة.