اكتشاف سرقة مذكرات التخرّج لنيل الماستر بمعهد الحقوق والعلوم السياسية في تبسة
شهد اليوم الأول الخاص بمناقشة مذكرات التخرج لنيل الماستر بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة تبسة فضائح بالجملة، كان أبطالها طلبة لم يحترموا الأمانة العلمية وتورطوا في سرقة محتوى المذكرات وتقدموا بها أمام لجان المناقشة المتكونة من دكاترة مختصين في القانونين الجنائي والإداري.تبين أثناء عملية المتابعة والمراقبة للمذكرات المعروضة للمناقشة أن الكثير منها لم يكن من نتاج الأبحاث التي كان من المفروض أن يقوم بها الطلبة الملزمون بتدوين المراجع التي استنبطت منها المادة العلمية في الهوامش، وهو ما جعل أعضاء لجان المناقشة يدوّنون عددا من التقارير التي تثبت أن الطلبة قاموا بسرقة مذكرات كاملة والاستيلاء على جهد أصحابها ونسبتها إليهم مكتفين بتغيير وجهها الأول فقط، وقد تم تحويل التقارير إلى الإدارة من أجل اتخاذ الإجراءات العقابية والتأديبية المعمول بها في هذا المجال، خصوصا وأن الأمر خطير ويتعلق بالاستيلاء والسطو على مجهودات وأبحاث وإبداعات فكرية محمية بفضل قانون المؤلف وحقوق المجاورة. وحسب المعلومات المستقاة من داخل حرم الجامعة، فإن الأساتذة والدكاترة أصيبوا بخيبة أمل كبيرة أثناء مناقشة مذكرات الطلبة الذين يستعدون لاقتحام مجالات كنخبة يعول عليها في التنظير وتجسيد المبادئ العليا للمجتمع والأخلاقيات العامة. وقد صرح عدد من الأساتذة الذين التقيناهم على هامش المناقشات، أن الأمر مهزلة حقيقية ولا يوجد لها تفسير، مؤكدين بأن المعنيين استغلوا وجود الشبكة الإلكترونية للسطو على أعمال الآخرين وتقديرها على أساس أنها من ثمار جهودهم. ومن جهته عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية، عمار بوضياف، وفي حديث له أكد أن العدد الإجمالي لم يظهر بعد مبديا استياءه من الظاهرة التي تعتبر دخلية على الجامعة، وأكد بأنه تم فتح تحقيق لاكتشاف كل الأعمال غير السوية حتى يتم اتخاذ الإجراءات اللاّزمة ضد مرتكبيها.