اكتشاف ورشة سرية لتزوير وثائق السيارات باستعمال أختام رسمية مقلّدة في مغنية
توقيف 4 مهندسين من مديرية الصناعة والمناجم وبارون معروف و6 متهمين آخرين
أوقفت مصالح الأمن التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية، 4 مهندسين من مديرية الصناعة والمناجم لولاية تلمسان رفقة بارون معروف في قضايا تزوير السيارات من مدينة مغنية الحدودية، و5 متهمين آخرين من بينهم شيخ يبلغ من العمر 80 سنة، وتتراوح أعمار المتهمين البالغ عددهم 10 أشخاص ما بين 38 و82 سنة، في قضية تعتبر الأخطر في مجال مكافحة الجريمة العابرة للحدود، وتتعلق بتزوير السيارات وتزوير وثائقها خاصة السيارات التي تباع من طرف الجمارك الجزائرية في المزاد العلني والمعروفة اختصارا بـ”221” كما تُقرأ بالفرنسية.وقد عكف المحققون التابعون لأمن تلمسان، على متابعة هذه القضية لقرابة السنة، بناءً على معلومات هامة، حسب ما توصلت إليه ”النهار” من معلومات يوم أمس الأحد، حيث تم العثور على ورشة لتزوير السيارات بمدينة مغنية يشتبه أن مهندسين من مديرية الصناعة والمناجم متورطون في التغطية على ما يتم ”تصنيعه” فيها، وضبطت مصالح الأمن بداخلها ٤ سيارات كانت الشبكة تعيد ”تصنيعها” بتزوير أرقامها التسلسلية وهياكلها الرئيسية بما يتوافق والوثائق التي تم إعدادها بطريقة شبه رسمية.الشرطة وسّعت من دائرة تحقيقاتها، حيث توصلت للرأس المدبّر لهذه الشبكة والبالغ من العمر 40 سنة، كما تم تحويل كافة المعطيات التقنية عن السيارات التي يتم شراؤها من الجمارك في إطار عملية المزاد العلني، مثلما يتم الحرص على تطابق التحويل الصناعي للسيارة مع الوثائق التي تزوّر بطريقة احترافية ومركّبة، فقد تم العثور على وثائق مُعدّة سلفا لعمليات تزوير السيارات كالبطاقات الرمادية وأختام رسمية لهيئات مختلفة ورخص للسياقة وبطاقات للمراقبة التقنية ووثائق ممضاة من طرف مهندسين تابعين لمديرية الصناعة والمناجم، وقد تم توجيه تهمة تقليد أختام للدولة واستعمال ضار بمصالح الدولة وتزوير وثائق رسمية وتزوير السيارات وفتح ورشة صناعية من دون وثائق.ومعلوم أن مختلف الأسلاك الأمنيةو تحقق في قضايا مماثلة تخص التهريب الدولي للسيارات كجريمة ذات أبعاد مرتبطة بالجرائم المنظمة العابرة للحدود لها صلة بتجارة المخدرات وسرقة السيارات في البلدان الأوروبية.