الأرقام الخضراء..''متعيطولناش ماراناش خدامين!''
مصلحة الإعانة الطبية المستعجلة المجيب الوحيد ؟ مصالح الدرك الوطني تحصي أكثر من مليوني اتصال على الرقم الأخضر ؟ 4 آلاف اتصال هاتفي بالرقم الأخضر 14
”إن الرقم الذي شكلتموه خاطئ، يرجى الاسترشاد بالدليل أو الاتصال بمصلحة الاستعلامات على الرقم 19”..”يرجى إعادة المحاولة بعد حين، شكرا”..هي الأسطوانة التي تتردد دائما عند الاتصال بالأرقام الهاتفية الخضراء، التي وضعت تحت تصرف المواطنين للتبليغ عن وقوع كوارث، أو حرائق وغيرها من المشاكل التي تحدث يوميا، وذلك لأنه وعلى الطرف الآخر من الخيط لا يوجد مجيب.جرت العادة أن تتكرر على مسامع المواطنين نفس المقاطع المذكورة سالفا،لأنه وببساطة الأرقام الخضراء الموضوعة لنجدة المواطن إما معطلة أو موقفة مؤقتا أو مشغولة، أو أن المكلف بالرد على الاتصالات ”متذمر” ويرفض سماع انشغالات المتصل، حتى وإن أفلح المواطن بربط الاتصال بأحد الأرقام فالرد عليه يطول ويطول، ما يجعله يضع السماعة باحثا عن حل مجدي لمشكلته.
سونلغاز..الرقم الأخضر مشغول دائما
بعد أن تلقت ”النهار” شكاوي من مواطنين عجزوا عن ربط الاتصال بالأرقام الهاتفية الخضراء ما خلق نوعا من التذمر والسخط، ارتأينا التأكد من ذلك، حيث أخذنا على عاتقنا مهمة الاتصال بهاته الأرقام، فكان لنا أن تفاجأنا بأن لا أحد منها استجاب لندائنا، فمنذ الساعات الأولى من نهار أمس رحنا نبحث عن الرقم الأخضر الخاص بشركة سونلغاز، غير أنه تعذر علينا ذلك، فاتصلنا بمصلحة الاستعلامات، حيث تم إخطارنا أن سونلغاز لا تتوفر على الرقم الأخضر لتتحصل على الرقم 62/61-97-67-021 وبمجرد تشكيل الرقم تبيّن أن الخط مشغول، اعتقدنا في الوهلة الأولى أنه أمر عادي، غير أنه وبإعادة الكرة وبإلحاح شديد، توصلنا إلى أن الخط مشغول وسيبقى مشغولا لساعات وهو ما تأكدنا منه عندما عاودنا الاتصال في حدود الساعة الخامسة مساء.
3394سيال خارج مجال التغطية
من جهتها سيال، التي وضعت رقمها الأخضر 3394 للتبليغ عن الأعطاب الناجمة عن تسربات المياه، ظلت لساعات من الاتصال خارج مجال التغطية، والسبب هو أنه وباتصالك على الرقم الأخضر تقابل بـ ”إن الرقم الذي شكلتموه خاطئ، يرجى الاسترشاد بالدليل أو بمصلحة الاستعلامات على الرقم 19”، وهي الأسطوانة التي تكررت كلما عاودنا الاتصال.
أرقام وزارة الصحة معطلة ..
والأمثلة كثيرة، حيث نجد أن وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، وضعت تحت تصرف المواطنين الرقم الأخضر”3030”، في حال الاشتباه بالإصابة بفيروس أنفلونزا الخنازير، إلا أن الرقم لا يعمل على الرغم من أن الفيروس في تطور دائم وعدد الإصابات والوفيات في ارتفاع مذهل، أما بالنسبة للرقم الأخضر ”3045” الخاص بالمرضى في حالة حرجة، فهو الآخر لا يعمل، ما يعني أن كل من ابتلي بحالة مرضية حرجة لا وجود لمعين له، أما مديرية الصحة فقد وضعت الرقم الأخضر ”1115” تحت تصرف المواطنين، إلا أن المتّصل بهذا الرقم يجد رسالة صوتية مفادها: ” إن الرقم الذي شكلتموه خاطئ.
Samu..المجيب الوحيد!!
إلا أنه وبعد طول عناء مع الأرقام الخضراء التي لا تجيب، وجدنا الرقم الوحيد الذي رد على اتصالنا هو الرقم” 3016”، الخاص بمصالح الإعانة الطبية المستعجلة الذي وضعته وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات التي وضعت الرقم الأخضر تحت تصرف المرضى في حالة حرجة.
أكثر من 2 مليون اتصال بالرقم الأخضر الخاص بالدرك
أحصت القيادة العامة للدرك الوطني، أزيد من 2 مليون اتصال هاتفي على الرقم الأخضر 1055 وذلك من الخامس فيفري من سنة 2011 إلى غاية الخامس جويلية من السنة الماضية، بفضل تخصيص تجهيزات جدّ متطوّرة، من أجل حل قضايا مختلفة، وذلك بالاستعانة بالمواطن البسيط الذي يقدم غالبا معلومة تكشف عن المتورطين الرئيسيين في مختلف الجرائم التي تمكنت مصالح الدرك من حلّها في ظرف وجيز.
4 آلاف اتصال هاتفي بالرقم الأخضر للحماية المدنية
كشف المكلف بالإعلام على مستوى المديرية العامة للحماية المدنية، الملازم الأول نسيم برناوي، مراكز التنسيق العملي المنصبة على مستوى كل الوحدات تستقبل أكثر من أربعة آلاف مكالمة هاتفية على الرقم الأخضر 14 قائلا في اتصال هاتفي مع ”النهار”، إنه يحدث أن تتلقى مصالحهم اتصالات من عدة أشخاص للتبليغ عن نفس الحادثة، مؤكدا على أن مصالح الحماية المدنية مجنّدة للتدخل في أي وقت وأي مكان بمجرد استقلال مكالمات هاتفية على الرقم الأخضر.