الأممية للاجئين السوريين تبرئ الجزائر من مزاعم المخزن
المغرب داس على القوانين الدولية وطرد لاجئين من بينهم نساء حوامل
اتهمت المحافظة الأممية السامية لشؤون اللاجئين بالمغرب بخرق «مبدأ عدم الطرد» على خلفية إقدامه على طرد 15 لاجئا سوريا عبر رحلة جوية نحو تركيا، حيث برأت المحافظة الأممية الجزائر من مزاعم سلطات المخزن في أعقاب اتهامها للسلطات الجزائرية بطرد لاجئين سورين كانوا فوق أراضيها، لتكشف بذلك المحافظة الأممية حقيقة طرد اللاجئين السوريين والمسبب في الحادثة. ودعت المحافظة الأممية السامية لشؤون اللاجئين، أمس، السلطات المغربية السماح لعائلة متكونة من ستة أشخاص، لا تزال في منطقة العبور بدخول التراب المغربي، وأكد المكلف بالعلاقات الخارجية بالمحافظة السامية لشؤون اللاجئين بالمغرب «مارك فوي» أن المغرب لم يحترم مبدأ عدم طرد اللاجئين الذي هو مبدأ أساسي، كما أنه لم يقدم أي سبب لهذا الطرد، مذكرا بأن هذا المبدأ المعترف به في القانون الدولي، يمنع الطرد أو الإرجاع أو الإرسال إلى البلد الأصلي. وحسب المتحدث، فإن هؤلاء السوريين البالغ عددهم 21 شخصا دخلوا بطريقة غير شرعية منذ حوالي عشرة أيام مرورا بالجزائر، وعبروا واديا بالشمال في الحدود بين البلدين مستعينين بشخص قبل أن يتم توقيفهم من قبل قوات الأمن المغربية، وتم إرسال 15 شخصا من ضمن هذه المجموعة نحو اسطنبول كونهم قدموا من تركيا مرورا بالجزائر وستة أشخاص آخرين من بينهم امرأة حامل موجودين حاليا بمنطقة العبور في مطار الدار البيضاء المغربي. وذكر المتحدث أن هؤلاء الأشخاص يعتبرون لاجئين بالنظر إلى الوضع في سوريا، يمنع طردهم أو التعرض لهم بسوء المعاملة، مبرئة السلطات الجزائرية من كل الاتهامات التي كالها لها نظام المخزن، قائلا بأن المكلف بالحماية على مستوى المحافظة السامية لشؤون اللاجئين، أكد لنا أن هؤلاء أكدوا له أنهم دخلوا بطريقة غير شرعية إلى المغرب من دون طرد أو سوء معاملة من السلطات الجزائرية. وكانت وزارة الداخلية المغربية قد هددت منذ 10 أيام في بيان لها بأنها ستقوم بالطرد الفوري لرعايا سوريين بسبب ما وصفته بـ«التشويش في المساجد».
فـاروق قسنطينـــــي لـ“النهار”: نحن نعلم براءتنا منـذ البداية وادعاءات المغرب مجرد افتراء
عبر رئيس اللجنة الوطنية الإستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، عن ارتياحه لقرار المحافظة الأممية السامية لشؤون اللاجئين، والتي برأت الجزائر من مزاعم سلطات المخزن، مؤكدا أن الجزائر كانت السباقة للدعوة إلى هذا المطلب الذي تحقق أخيرا، قائلا بأننا نعلم براءتنا منذ البداية وادعاءات المخزن مجرد افتراء. وقال المتحدث، أمس، في اتصال مع «النهار» «إن سوء نية المغرب وحقده على الجزائر فاق كل الحدود، ويعود إلى سنوات غابرة، والجزائر لم ترتكب أي خطأ في معاملتها مع اللاجئين السوريين، والسلطات المغربية تحاول تشويه صورة الجزائر بإلصاق تهمة الطرد والمعاملة السيئة بالسلطات الجزائرية.