الأمن يحبط محاولة انتحارأم و أولادها الأربعة حرقا في بالطارف
أقدمت، صباح أمس، السيدة زعباط صالحة المعروفة بالسيدة كحلاوي، على غلق الميناء القديم للقالة في الطارف، طيلة يوم كامل احتجاجا على بقاء ملف مقتل زوجها البحار محمد نصري من طرف حرس السواحل التونسية وعدم حصولها على مستحقاتها المادية رفقة أولادها الأربعة.الأرملة أقدمت رفقة أولادها على إشعال العجلات المطاطية عند مدخل الميناء تحت أنظار عناصر الأمن التي حضرت بقوة، وكذا الحماية المدنية وعشرات المواطنين والصيادين الذين تضامنوا مع العائلة، وهدّد أفراد العائلة بالانتحار الجماعي حرقا بجلب صهاريج البنزين ما لم يستجب المسؤولون لمطالبهم المشروعة، كما قاموا بوضع جداريات تضمّنت كل ما نشر في وسائل الإعلام المكتوبة، ولاسيما ”النهار” التي نشرت تفاصيل الملف، وقد تدخل رئيس أمن دائرة القالة بصفة شخصية لإقناع أفراد العائلة وأرملة الفقيد بفتح الميناء والتكفّل بانشغالها وهو ما استجابت له العائلة. ملف البحار المقتول مازال غامضا على أعلى المستويات، حيث رفضت العدالة التونسية منح الأحكام الصادرة في حق الجناة للمعنية بالأمر التي اعتبرت القضية مساسا بالسيادة الوطنية والقضاء الجزائري، خاصة وأن الضحية تم قتله داخل المياه الإقليمية الجزائرية. قضية قتل عناصر حرس السواحل التونسية للبحار الجزائري محمد نصري، تعود إلى يوم 18 جويلية 5991، على الساعة السادسة صباحا، أين كان 5 بحارين، من بينهم الضحية وولده على متن مركبة صيد يقومون بأعمالهم داخل المياه الإقليمية الجزائرية في منطقة صابيون ايكابورا، أين تفاجؤوا باقتحام عناصر حرس السواحل التونسيين الذين قاموا ودون إنذار بإطلاق النار على قائد السفينة محمد نصري، فأردوه قتيلا، ثم أطلقوا النار على زميله زغواني هشام، أين تم نقله إلى مستشفى تونس ليلفظ أنفاسه الأخيرة هناك، ويحدث المشهد الدموي أمام ابن البحار الذي يعاني إلى حدّ الآن من أزمة نفسية كبيرة، ونقل الجميع بالسفينة إلى بنزرت أين يخضعون لتحقيق تعسفي وتحجز السفينة المسماة فتح الله. القضية طرحت على القضاء الجزائري لدى مجلس قضاء عنابة، والتحقيق أثبت كل دلائل الجريمة الدولية التي وقعت حسب الوثائق القضائية التي تحصّلت عليها ”النهار” في المياه الإقليمية الجزائرية، وأن الذين أطلقوا النار يمثلون حرس السواحل التونسيين على بعد 5 أميال من مدينة القالة، في نقطة محل خلاف حدودي بين الجزائر وتونس، قاضي التحقيق لدى غرفة الاتهام أصدر 6 إنابات قضائية لم يرد عليها القضاء التونسي.