الأمن يحقّق حول حملات تبرع داخل المساجد لتمويل الحرب في سوريا
كشفت مصادر مطلعة أن المصالح الأمنية المتخصصة باشرت تحقيقات واسعة حول نشاط مشبوه لعدد من المساجد، والتي تشهد حملات تبرّع لصالح الثوار بسوريا أو ما يعرف بتمويل الجيش السوري الحر.وذكرت ذات المصادر أن مصالح الأمن فتحت تحقيقات بعد ورود معلومات تفيد إقدام جماعات من الشبان من جنسيات جزائرية وعربية على تنظيم حملات تبرع بالمال بعدة مساجد بولاية عنابة، قصد تمويل الحرب بسوريا وأسقاط نظام بشار الأسد، وعن وجود بعض السوريين بأحياء مدينة عنابة يقومون بجمع الأموال لفائدة الجش الحر في سوريا، حيث تشهد مدينة بونة على غرار باقي المدن الجزائرية الكبرى كالعاصمة، سطيف و قسنطينة تدفق الجالية السورية إثر التدهور الأمني التي تشهده سوريا.وقالت نفس المصادر أن بعض السوريين يرتادون مساجد عنابة لجمع التبرعات عن طريق التسول، خاصة أننا في شهر رمضان، أين يُكثر الجزائريون من الصدقات، وهو ما يستغله الرعايا السوريون لتنفيذ مخطّطهم، حيث يتجمعون في شكل عائلات أمام مداخل مساجد عنابة وساحاتها، وأيضا الأحياء الراقية بالمدينة التي تتعاطف مع الشعب السوري الذي يعاني ويلات الحرب. وفي ظل غياب دليل قاطع على إدانة السوريين بتهمة جمع الاموال بغير رخصة، تواصل المصالح المختصة في مراقبة اللاجئين السوريين المتواجدين بعنابة والتحري عنهم، خاصة أن الأمر لا ينطبق على الجميع، حيث توجد بعض العائلات السورية الفقيرة التي اتخذت من التسول مصدر قوت لها، ولا علاقة لها بقضية تمويل الثوار السوريين، وفي نفس السياق تلقّت مصالح الأمن عدة شكاوى عن وجود سوريين يطوفون مساجد عنابة لجمع الاموال، منذ بداية شهر رمضان، وهو ما دفعها وبالتنسيق مع مصالح الشؤون الدينية بالولاية إلى منع عملية جمع الأموال داخل المساجد دون رخصة خاصة، لأن القانون يدين مثل هذه التصرفات.