الأمن يفتش منزل شكيب خليل في حيدرة
إقامة دورية من رجال الأمن بالزي المدني قرب منزل شكيب خليل.. وترجيحات بوجود أمر بالقبض عليه
قام عناصر من مصالح الامن، صبيحة أمس، بتفتيش منزل وزير الطاقة السابق، شيكب خليل، الكائن في إقامة شعباني بحيدرة في العاصمة، في وقت كان المنزل خاليا من أي مقيمين.وقالت مصادر مطلعة إن عناصر الأمن الذين نفذوا عملية التفتيش كانوا في زي مدني، وأن الأمر يتعلق بتحقيقات حول ما بات يعرف باسم فضائح سوناطراك، وورود اسم شكيب خليل في أكثر من قضية.وأمام التعتيم وشح المعلومات حول الموضوع، سارعت ”النهار”، ظهر أمس، إلى التنقل نحو إقامة شعباني، أين يقع منزل الوزير السابق، شكيب خليل، وتحديدا في الجناح ”أف ٤”، أين تحدثنا إلى أحد جيران شكيب خليل، الذي أكد بدوره قيام عناصر من مصالح الأمن بدخول مبنى الجناح الذي يتواجد به منزل الوزير السابق، بعدما تحدثوا إلى عدد من جيرانه وطرحوا عليهم بعض الأسئلة.وقال أحد جيران خليل، إنه شاهد بنفسه وزير الطاقة السابق يترجل بإقامة شعباني قبل يومين، مضيفا أنه نادرا ما يُشاهد شكيب خليل في الحي الراقي الذي يوجد به مقر إقامته.وخلال الجولة الميدانية التي قادتنا الى إقامة شعباني، وتحديدا بالجناح ”أف 4”، لاحظنا وجود سيارة مدنية من نوع ”سيتروان”، قرب المبنى وعلى متنها ثلاثة أشخاص بالزي المدني، ليتبين فيما بعد أنهم عناصر أمن. وبمجرد دخولنا مبنى الجناح وتجوالنا بداخله، لاحظنا الطراز الراقي للمبنى والهدوء الذي يميزه، حيث احتوت أروقة الجناح لوحات فنية وأثاثا منزليا راقيا، في صورة تدل على أن المكان مخصص لإقامة الكبار وعلّية القوم. حاولنا البحث عن رقم باب شقة شكيب خليل، فرحنا نحاول الاستنجاد بعلبة البريد الموجودة أسفل الجناح، أين وجدنا اسم خليل مدون على أول علبة بريد، الأمر الذي يعني أن شقته توجد بالطابق الأول، وهناك بدا منزل وزير الطاقة السابق على أنه مهجور، من خلال ستائر النوافذ التي كساها الغبار. انتظرنا داخل الجناح مطولا لعلنا نلتقي أحد الجيران، لكن بمرور الوقت أدركنا أن الحركة قليلة داخل المبنى وأنه علينا البحث عن حارس المبنى وطلب مساعدته.وفي طريق الخروج من المبنى، قمنا بتفتيش علبة البريد الخاصة بمنزل شكيب خليل، فوجدناها فارغة، لنكمل السير إلى خارج المبنى ونلتقي شابا قدم نفسه على أنه حارس المبنى. طلبنا من ”محمد” مثلما قدم نفسه، مساعدتنا، لكنه بمجرد ما إن عرف هويتنا، حتى سارع إلى سيارة ”سيتروان” كانت مركونة بجانب المبنى، وراح يتحدث إليهم، قبل أن يعود إلينا ويطلب منا مغادرة المكان على الفور. وبعد إلحاح منا على البقاء، قام الحارس بإغلاق باب الجناح ”أف 4”، قبل أن يشرع في إجراء اتصالات عبر الهاتف النقال، في وقت كان الارتباك باديا عليه.وفي تلك الأثناء، أقلعت سيارة ”ستروان”، لتظهر بعدها مباشرة سيارة أخرى من نوع ”بيجو”، كانت مركونة في زاوية غير ظاهرة للعيان، حيث أقلعت هي الأخرى نحو نفس الوجهة.
بداية نهاية خليل
تضاربت الأنباء، أمس، حول سبب قيام مصالح الأمن بتفتيش مقر إقامة شكيب خليل، ففيما راحت مصادر تؤكد بأن رجال الأمن كانوا مكلفين بمهمة توقيف شكيب خليل، قالت مصادر أخرى، إن الغرض من توجه فرقة من الأمن إلى حي شعباني، هو إيصال وثيقة استدعاء، لطلب مثول خليل أمام محققي مصالح الأمن، لسماع أقواله فيما يتعلق بعدد من الملفات والفضائح التي ورد اسمه فيها.ووسط هذا التضارب في الأنباء، مع تأكيد خبر قيام مصالح الأمن بزيارة مقر إقامة شكيب خليل، يرى متابعون أن قيام محققين من مصالح الأمن بزيارة مقر إقامة خليل، هو في ذاته مؤشر على تحوّل كبير ستشهده قضية سوناطراك، مضيفين أنه حتى وإن لم تصدق الأنباء حول وجود أمر بتوقيف خليل، فإن مجرد زيارة منزله وتوجيه وثيقة استدعاء إليه من طرف مصالح الأمن هي بمثابة إعلان صريح وجدي، على بداية العد التنازلي لبقاء شكيب خليل حرا طليقا، لتضيف المصادر بالقول إنه بخلاف ما شاع حول تواجد خليل في الخارج، فإنه قد شوهد يوم السبت الماضي داخل منزله بإقامة شعباني.