الأميـار: ''.. بركـات لـن نعـود إلى البلـديـات''
مُنتخبون ورؤساء بلديات يتخلّون عن فكرة الترشح وآخرون مُلاحقون من طرف القضاء
”الترشّح للإنتخابات المحلية أصبح مهمة صعبة”
”منح الفرصة للشباب أنجع طريقة لامتصاص غضب المواطنين”
قرّر العديد من رؤساء البلديات والمنتخبين التخلّي عن فكرة الترشح مجدّدا في المحليات المقبلة وإعطاء الفرصة لآخرين، وحسب تصريحات العديد من الأميار لـ”النهار”، فإن كثرة المشكلات والضغوطات وقلّة الصلاحيات ووتيرة الاحتجاجات المتزايدة، دفعت بهم إلى اتّخاذ القرار، وهذا عكس الإنتخابات السابقة التي كانوا يتسابقون خلالها للفوز بمقعد في المجالس البلدية والولائية. أكد العديد من الأميار نيّتهم في عدم الترشح مجدّدا بسبب المشكلات والاحتجاجات، في حين رأى بعضهم أن التداول على السلطة وتسليم المشعل للشباب سيكون أفضل طريقة لتدارك الأوضاع وامتصاص غضب الطبقة الاجتماعية، في حين لن يتمكّن بعضهم الأخر من الترشح لضلوعهم في قضايا فساد وقفوا من خلالها أمام المحاكم، في وقت لم يمضِ على فترة حكمهم السنة. وقد أكد بعض الأميار لـ”النهار”، أن مسألة الترشح للانتخابات المحلية القادمة أصبحت مهمة صعبة، نظرا للكمّ الهائل من المشكلات والاحتجاجات التي تلقوها خلال هذه العهدة، والتي كانت مصحوبة بضغوطات مختلفة، خصوصا من طرف الطبقة الاجتماعية التي تعاني من أزمات مختلفة، كمشكلة السكن والمرافق الاجتماعية الضرورية، هذه الظروف والأوضاع دفعت بالعديد من الأميار إلى إعادة التفكير في قضية الترشّح لعهدة أخرى، ضف إلى ذلك قلّة الصلاحيات وكذا تقليص مهام البلدية، الأمر الذي حال دون السير الحسن لدور الأميار.من جهة أخرى، رأى بعض الأميار ممن يؤمنون بمبدأ ”التداول على السلطة”، أن تداولها سيكون له الأثر الجيّد على مستوى البلديات، وأكدوا أن الحلّ الأمثل يكون بتقديم المشعل للشباب وسيكون ذلك أفضل حلّ وأنجع طريقة لامتصاص غضب المواطنين، خصوصا فئة الشباب، الذين استاؤوا كثيرا من الوعود الكاذبة التي قدّمها ولايزال يُقدّمها بعض الأميار، بالإضافة إلى ضعف مستوى ووتيرة إنجاز المشاريع والبرامج التنموية والاستجابة لطلبات المواطنين، بدليل الاحتجاجات الكثيرة التي سُجّلت على مستوى البلديات.فيما سيُعفي بعض الأميار أنفسهم من الترشّح لعهدة أخرى بسبب تورّط هؤلاء في قضايا فساد عام وفوضى في التسيير الإداري والمراقبة والإنجاز وإنفاق الأغلفة المالية.
رئيس بلدية الدار البيضاء: ”ليست لديّ رغبة في الترشّح”
قال رئيس بلدية الدار البيضاء ”الياس قمقاني”، إنه ليس لديه أيّة رغبة في الترشّح في الانتخابات المحلية المقبلة، وأرجع سبب ذلك إلى ظروف تخصّه، وبأن التسيير المحلّي صعب والمسؤولية أصعب، لأن منصب رئيس البلدية ليس منصب وسيارة وهاتف ومكتب، وإنما هي مسؤولية كبيرة ولهذه الأسباب وأخرى لن يترشّح لعهدة ثانية.وعن المشاريع المحقّقة في عهدته، أكّد بأنه تم تحقيق مشاريع مهمّة، بما فيها المشاريع التنموية.
رئيس بلدية السويدانية: ”لن أعاود الترشّح بسبب كثرة المشكلات والضغوطات ”
من جهة أخرى، قال رئيس بلدية السويدانية ”موهوب جوادي”، أنه لن يترشّح لعهدة ثالثة نظرا للمشكلات والضغوطات، حيث أكد بأنه تم تحقيق ٠٩ من المائة من المشاريع.ومن جهته أكد رئيس بلدية الكاليتوس بأنه لم يقرّر بعد إذا ما سيُواصل مهام رئاسة بلدية الكاليتوس، وأعرب عن تخوّفه من مسألة الترشّح، نظرا لجملة الصعوبات التي واجهته، خاصة فيما يخصّ مشروع الملعب البلدي.
رئيس بلدية الحراش: ”سأتركُ المكان للشباب”
فيما أكد رئيس بلدية الحراش ”عبد الكريم ابزار”، عدم الترشّح لعهدة ثالثة، مصرّحا بأنه سيُمكّن الشباب من إثباث وجوده من خلال ترك المنصب للشباب، وأضاف، أنه تم تسطير وإنجاز البرامج التنموية بما فيها المدارس.
رئيس بلدية الدويرة: ”لن أترشّح لكثرة المشكلات وقلّة الصلاحيات”
أكد رئيس بلدية الدويرة، أنه لن يترشح للانتخابات المحلية المقبلة نظرا للمشكلات التي واجهته خلال عهدته، بالإضافة إلى قلّة الصلاحيات، في حين أقرّ بأنه راضٍ كلّ الرضا عن الانجازات المحقّقة لصالح المجتمع وعلى مستوى بلدية الدويرة التي تُعدّ من أفقر بلديات العاصمة، على الرغم من كبر مساحتها، وأضاف بأنه بذل كل مجهوداته من أجل التنمية في البلدية، حيث تم إنجاز 95 من المائة من المشاريع، خاصة المتعلّقة بشبكة تطهير المياه والأشغال العمومية والكهرباء والغاز الطبيعي.
مير المرادية: ”الخروج من الباب أحسن من الخروج من النافذة”
قال رئيس بلدية المرادية عن ترشّحه للانتخابات المحلية، إنّه لن يترشح للعهدة المقبلة، حيث ترأّس 3 عهدات إلى يومنا هذا، وسيترك المشعل للشباب وأنه ”سيخرج من الباب أحسن من أن يخرج من النافذة”، فضلا عن ذلك، أكد رضاه التام عن المشاريع التي حقّقها من خلال العهدات التي ترأّسها في تسيير بلدية المرادية بنسبة 90 من المائة، مشيرا إلى أنه كان قد ألحّ عليه في العديد من المرات العديد من المواطنين وكذا أئمة المساجد بإعادة ترشّحه، غير أنه -يقول- يرفض ذلك، كونه مكث في مقر البلدية 3 عهدات كاملة.
أميار ورڤلة يرفضون الترشح بسبب المشكلات وعدم وجود صلاحيات
أوضح مير بلدية الرويسات بولاية ورڤلة، أنه لا يفكّر في الترشّح لعهدة ثانية، نظرا للمشكلات التي تعانيها البلدية، إذ إن مهام رئيس البلدية -حسب قوله- ليست بالمهمّة السهلة كما يراها الجميع، خصوصا مع تقليص مهام البلدية، فيما تبقى في نظر المواطن هي المسؤولة ومقصدهم للاحتجاج والاعتصام. في حين مير بلدية جامعة بولاية الوادي، أكد بخصوص قضية إعادة ترشّحه لعهدة ثانية على رأس المجلس البلدي، أنه في خدمة المجتمع المدني ومنطقته، فإن أراد سكان البلدية هذا الترشّح فلهم ذلك، في سبيل تطوّر المنطقة وتحقيق الأفضل واستكمال مسيرة التنمية قي المنطقة والتي فاقت نسبة57 %، مع تأكيده احترام خيار الحزب المنتمي له ”حمس”، وكذا المواطنين في إعطاء فرصة لوجوه جديدة في سبيل إتمام ما بدأه من مشاريع استفادت منها البلدية.
رئيس بلدية غرداية: ”لن أترشّح بسبب كثرة المشكلات”
أكد رئيس بلدية غرداية، عدم توفّر النّية في الترشّح لعهدة ثانية، بسبب المشكلات اليومية التي يواجهها، خاصة الاحتجاجات، في حين أكّد مير بلدية بنورة نيّة الترشّح للانتخابات البلدية القادمة؛ بعد عهدتين في ذات البلدية، مؤكّدا تحقيق قفزة نوعية في مجال تحريك العجلة التنموية؛ وذلك بالتنسيق مع الهيئات والمجتمع المدني والجهات الوصية.