الإطاحة بشبكة تزوير الوثائق القاعدية لمركبات ''أنساج'' في وهران
باشرت فصيلة الأبحاث التابعة للمجموعة الولائية للدرك الوطني بوهران، التحقيق في قضية تزوير الوثائق القاعدية والبطاقات الرمادية التي تورط فيها موظفون يعملون بمختلف بلديات ودوائر الناحية الشرقية لعاصمة الغرب، لاسيما بلدية بئر الجير وبلدية السانية وسيدي الشحمي، لتمتد إلى قلب الولاية من خلال توقيف رئيس مصلحة البطاقات الرمادية، والتي راح ضحيتها أكثر من27 شخصا، بالاستيلاء على 16 حافلة خاصة بالمستفيدين من طرف وكالة دعم وتشغيل الشباب، ليتم بيعها بوثائق مزوّرة على أنها ملك أصحابها.تفاصيل ملف قضية الحال، تعود إلى الأشهر القليلة الماضية، عندما تلقت فصيلة الأبحاث التابعة لولاية وهران، بلاغات مفادها توقيف عدد من الحافلات إثر قيامهم بإجراءات التفتيش الروتينية، ليتبن أنهم يملكون بطاقات رمادية مزورة، الأمر الذي استدعى فتح تحقيق مع المالكين الأصليين لهذه الحافلات التي وصل عددها إلى 16 حافلة، حيث أسفرت النتائج عن وجود تزوير في المستندات القاعدية للوثائق، إذ أن الحافلات تم الحصول عليها، بعد أن وافقت مديرية دعم وتشغيل الشباب على مساعدة هؤلاء على تنمية قطاع النقل، إلا أنهم تمكنوا من بيع الحافلات التي كانت تحمل في بادئ الأمر ملاحظة في ظهر البطاقة مكتوب عليها ”مرهونة”، وذلك حتى لا يتسنى لأصحابها إعادة بيعها حتى تسدد جميع مستحقاتها، إلا أنهم وبمساعدة المتابعين في قضية الحال، تمكنوا من تزوير الوثائق وبيع الحافلات. وبعد توسيع دائرة التحقيق التي نفذتها فصيلة الأبحاث باحترافية عالية، تم التوصل إلى الرأس المدبر للشبكة، ويتعلق الأمر بالمدعو ”ب.م” الذي ينشط كرئيس مصلحة البطاقات الرمادية على مستوى ولاية وهران، بعد أن تبيّن بأنه أمضى على جميع البطاقات التي كشفت التقارير العلمية بأنها مزوّرة حيث تم إيداعه الحبس المؤقت بأمر من وكيل الجمهورية. ومواصلة للعملية، توصّلت ذات الفرقة إلى الإيقاع بباقي خيوط العصابة، ويتعلق الأمر بكل من المدعو ”ب.م” الذي يشغل منصب عون مكلف باستخراج شهادات الإقامة ببلدية سيدي الشحمي، و”ب.ع.ك” الذي يعمل بنفس المصلحة على مستوى بلدية بئر الجير، إلى جانب المدعو ”ب.م” الذي يرأس مصلحة التصريح بالبيع ببلدية الصيادة التابعة لولاية مستغانم، وأخيرا ”م.ي” عون مكلّف بإيداع بطاقات التسجيل على مستوى بلدية السانية، الذين تم توقيفهم بعد أن اتضح بأنهم كانوا على علاقة بالقضية، حيث قاموا بتزوير الوثائق القاعدية ليتسنى لأصحاب الحافلات بيعها خارج تراب الولاية مثلما حصل مع عدد من الضحايا الذين اشتروا المركبات بولاية مستغانم، حيث تم إحالتهم على وكيل الجمهورية الذي حول الملف على قاضي التحقيق بالغرفة الخامسة، الذي استدعى جميع الضحايا الذين وصل عددهم إلى 27 ضحية، استغلوا من طرف الشبكة الإجرامية التي تم إيداعهم رهن الحبس المؤقت على خلفية متابعتهم، بجنحة تكوين شبكة مختصة تقوم بتزوير الملفات القاعدية الخاصة بالإدارة، إلى غاية انتهاء مراحل التحقيق كما تم إصدار مذكرة توقيف في حق 3 متهمين آخرين.