الإعدام لشاب طعن عشيقته ثم ذبحها رفقة قريبتها العجوز بمنزلها في بسكرة
المتهم قال إنه لم يكن القاتل والقاضي رد عليه بالقول إنه ترك ضحيتيه تعومان وسط الدماء
بهذه الكلمات وأخرى بدأ رئيس الجلسة محاكمته للمتهم ”ف.ع” الذي مثل يوم أمس، أمام محكمة الجنايات بمجلس قضاء بسكرة بتهمة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد وجنحة السرقة مع استعمال العنف راحت ضحيته عجوز ناهزت السبعين من العمر وشابة من أقربائها في الثلاثينيات من العمر. حيثيات القضية التي شغلت الرأي العام المحلي مطلع السنة الجارية لفظاعتها، تعود حسب قرار الإحالة يوم 30 ديسمبر 2012، حيث قصد الجاني الذي يشتغل بالمذبح البلدي منزل الضحيتين الكائن بحي حفرة كريط وسط المدينة في زيارة ليست الأولى بحكم علاقته بالضحية ”أ.ل” التي وعدها بالزواج رغم ارتباطه بامرأة أخرى أنجب معها ثلاثة أبناء، خلالها نشب شجار بين المتهم والضحية الأولى استنجد خلاله بسكين من الحجم الكبير يستعمل في نحر المواشي موجها عدة طعنات قاتلة في الرقبة أعقبه نحر من الوريد إلى الوريد للتأكد من إزهاق روح زوجته الموعودة بالزواج حسب ادّعائه، ولدى استفساره عن سبب فعلته برر ذلك برصده خروج شخص غريب من المنزل، بعدها عادت العجوز إلى مسكنها الذي غادرته لقضاء بعض أغراضها وخلال دقها للباب الخارجي قام بفتحه والتهجم عليها بطعنات قاتلة أردتها جثة هامدة بالمكان، ليقوم عقب ذلك ببعثرة أثاث المنزل بحثا عن الأموال على خلفية علمه بنية العجوز في شراء قطعة أرض، لكن عدم عثوره على المال دفعه لسرقة بعض المصوغات الذهبية وهاتف نقال والخروج من المنزل الذي غادره بعد مكوثه داخله ساعات خوفا من انكشافه، تاركا الضحيتين غارقتين في بركة من الدم لمدة قاربت الأسبوعين إثر انقطاع أخبارهما ولجوء أحد الأقارب إلى مصالح الشرطة التي اقتحمت المنزل ووقفت على بشاعة الجريمة، لتباشر مصالح الشرطة المختصة تحرياتها بعد العثور على نسخة من وثيقة هوية المتهم الذي تم توقيفه بعد يومين من اكتشاف الجثتين في حالة متقدمة من التعفن، وخلال جلسة المحاكمة التي امتدت لأزيد من خمس ساعات حاول المتهم تبرئة نفسه من جرم القتل العمدي، وبعد الاستماع إلى أطراف القضية التمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة الإعدام في حقه لتنطق هيئة المحكمة بحكم يؤكد التماسات النيابة العامة.