الاعتداء على شرطي بـ20 طعنة سيف!
تعرّض شرطي تابع للأمن الحضري الثاني بزرالدة، لاعتداء خطير بواسطة سيف طوله 60 سم؛ من طرف أحد المنحرفين بذات المنطقة، المكنى ”دونڤا”، والذي ترصّد ضحيته منذ سنة 2004 لا لشيء سوى أنه شرطي أدّى واجبه المهني في إطار مهمة لتطهير الحي من مروّجي المخدرات منذ 6 سنوات، أين تم توقيف المجرم الذي حُكم عليه بـ3 سنوات حبسا نافذا؛ ليخرج من المؤسسة العقابية وهو يحمل الكثير من الحقد؛ إلى أن أشفى غليله وانتقم لنفسه من خلال طعنه للشرطي بأكثر من 20 طعنة نخرت جسده وحطّمت واحدة من ضلعات صدره؛ أحدثت نزيفا حادّا على متسوى رئته اليمنى.
وفي هذا الإطار، وبعد ورودنا معلومات مفادها تعرّض شرطي لاعتداء بسلاح أبيض؛ اتّصلت ”النهار” بأحد عمال مستشفى زرالدة للإستفسار عن الأمر، أين تم إخطارنا أن الضحية نُقل على جناح السرعة الى مستشفى الدويرة؛ نظرا لحالته الصحية الخطيرة، فتنقلت ”النهار” في ثاني يوم عيد إلى المستشفى؛ أين وقفت على الحالة المزرية التي يوجد عليها الشرطي الذي أكد أنه لم يكن ينتظر الانتقام منه بهذه الطريقة البشعة؛ على الرغم من أن المتهم ومنذ خروجه من السجن كان يوجّه له نظرات الحقد و الغلّ.
”أدّيت صلاة الجمعة وتوجّهت لاقتناء العصير لابني ففوجئت بطعنة سيف في ظهري”
قال الشرطي ”ع . سعيد” البالع من العمر 46 سنة، أب لـ3 أطفال، أصغرهم طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات، وهو يسرد وقائع القضية، إنه وفي يوم الجمعة المنصرم، توجّه إلى مسجد القرية في زرالدة؛ كونه يقيم بحي ألف مسكن من أجل أداء الصلاة، وذلك على الرغم من منع زوجته له، بدعوى أنه يعاني من مرض الربو والصرع؛ فضلا عن الحرارة الشديدة وقتذاك، مشيرا إلى أنه وبعد أدائه للصلاة توجّه إلى وسط المدينة؛ أين اصطحب ابنته التي تقيم عند جدّتها برفقة أبناء خالته للإفطار معهم وللعب مع ابنه الصغير الذي كان قد تعرّض لضربة على مستوى الرجل، ”فضّلت أن يقضي ابني ليلة الشك رفقة أبناء خالته فاصطحبتهم إلى المنزل، وقبل ذلك عرّجت على محلّ لا يبعد عن منزلي، وهناك كانت الفاجعة، لقد حاول قتلي، لقد طعنني في كامل جسمي، لم أتمكّن من مقاومته لأن أول ضربة كانت في ظهري وأسقطتني أرضا؛ لذلك لم أستطع مقاومته… وبعد أن سقطت أرضا تقدّم مني وحاول تقطيع رأسي، لكن ولأن اللّه كان معي، فشل في ذبحي لكنه جرحني على مستوى الجبين والأنف”، قبل أن يعود ويؤكد، ”لم أكن أتوقّع يوما أن نفس الشخص سينتقم لنفسه بهذه الطريقة؛ فكلّ ما قمت به هو تأدية مهامي لاغير”، إذ أفاد الشرطي أنه وفي عام 2004 شنّت مصالح الأمن حملة مداهمة لتوقيف مروّجي المخدرات، وبعد إلقاء القبض عليهم؛ حاولت مجموعة من أصدقائهم تحريرهم من قبضة الشرطة؛ من بينهم ”الدونڤا”، والذي تمكّنت مصالح الأمن من توقيفه، أين تم الزجّ به في السجن وحُكم عليه بـ3 سنوات سجنا، لكن استفادته من العفو الرئاسي جعلته يقضي سنتين، ومنذ خروجه راح يراقب ضحيته ويترصّده إلى أن أوقع به.وفي المقابل، قالت زوجة الضحية، إنها كانت تحضّر ”المقروط” بمناسبة العيد؛ إلى أن بلغها نبأ تعرّض زوجها للاعتداء، قائلة إنها خائفة من مصيرها ومصير أبنائها؛ مؤكدة أنها تسعى إلى الهروب من زرالدة؛ فزوجها أصبح عرضة لأي اعتداء، وهو الذي قضى 81 سنة خدمة في سلك الأمن، مشيرة إلى أن كلّ من يعرفه يشهد له بحسن الخلق والسيرة وأنه شخص لا يريد إلحاق الأذى بالآخرين.كما كشفت زوجة الشرطي التي بدت متأثّرة ومصدومة، أن الأطباء أجّلوا العملية الجراحية عدّة مرّات نظرا لخطورتها ودقّتها؛ حيث أكدت أن الطبيب أخطرها بأن العملية ستسغرق 6 ساعات، موضّحة، أنه في كلّ يوم يطلب الطبيب منه أن يتوقّف عن الأكل بداية من منتصف الليل حتى يخضع للعملية؛ لكن حالته الصحية لاسيّما حالة رئته تحول دون ذلك.
مصالح الأمن تلقي القبض على ”الدونڤا” ساعات بعد الاعتداء
من جهة أخرى، علمت ”النهار”، أن مصالح الأمن بزرالدة؛ تمكّنت من إلقاء القبض على المجرم كما تمكنت من استرجاع السلاح المستعمل في الجريمة، مشيرة إلى أنّ سكان الحي ساعدوا على تحديد مكان وجود ”دونڤا” الذي اختبأ عند شقيقته بالقرب من مقرّ الدائرة الإدارية لزرالدة؛ وهو الآن محلّ تحقيق أمني على أن يتم إحالته على الجهات القضائية المختصّة إقليميا.