إعــــلانات

الانتقاد البنّاء أصل كل ارتقاء

الانتقاد البنّاء أصل كل ارتقاء

إن المجتمع الذي يشمل أفراد يحاولون تغيير تصرفاتهم إلى الأحسن، هم الذين يتمتعون بالحس المدني لأنهم يفضلون مجالسة الاتقياء والعقلاء من أصحاب الشأن في العلم، وهؤلاء الأخيار النصيحة بينهم تسير وفق ثوابت معينة من سماع وإنصات ثم الوقوف عند أهم المشاكل.

قد يعترض سبيل البعض مشاكل وعقبات لافتقادهم أحيانا ثقافة تسيير الأمور على النهج القويم، لذا تجدهم لا يجتهدون في معرفة ما يحيط بهم من هموم ومكدرات، فيعتمدون على المساعدة في أغلب الأحيان إلى أناس غاب عنهم الوازع الديني والأخلاقي.

إن هذه الطريقة لا تقتصر على الأميين فحسب، فلأصحاب العلم والشهادات العالية والمسؤوليات المرموقة أيضا، من مرتادي أماكن السحر والشعوذة.

لذا النصح والتبادل المعرفي مطلوب لكافة الناس والانتقاد البناء محبب لبناء الفكر والأمم، فبه ترتقي بفضل التدارس فيما بينها من معارف، لأن الله فضل أصحاب العلم درجات، لذا نجد الاختصاص في شتى ميادين الحياة.

في الغالب نفتقد الى التغيير السلس نتيجة تصادمات فكرية أو عقد نفسية أو عادات وتقاليد عمياء، لا تجعلنا نلجأ الى النقد البنّاء، وكلنا تهجّم حتى في تغيير المنكر، نقوم به على جهل ومن دون معرفة الأسباب مسبقا لنحكم بين الناس.

الناس سواسية كأسنان المشط، لكنهم يختلفون في الآراء والمعارف، كلنا بحاجة لمن يصوبنا ويساعدنا على تغيير أسلوبنا في اتخاذ القرارات المصيرية.

إن أهل النقد البنّاء قلة تعد على الأصابع، لكن على قلتهم قد يساهمون في بناء أمة القراءة والكتابة، وهي فرصة في شهر التدبير والتدبر في معاني الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تشجعنا على تبادل الآراء بكل احترام، لأن الاختلاف رحمة بيننا والمسلم صورة لأخيه.

نسأل الله أن يجعل سعينا فيما يخدم الدين والوطن.

 امحمدي / الشلف

رابط دائم : https://nhar.tv/KPUPO