البراءة لطبيب كشف عن التسيب وسط المستشفيات فاتهم بإفشاء السر المهني
مديرية الصحة بولاية ميلة استمرت في الطبيب قضائيا رغم تعليمات وزير الصحة
في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ السمعي البصري الذي لم يتعدى على فتحه إلا أشهر قليلة في الجزائر، مثل طبيب في ولاية ميلة للمحاكمة غير أن القضاء أثبت مجددا نزاهته وحرصه على تطبيق قوانين الدولة وتعليمات رئيس الجمهورية القاضي بحماية الحريات الصحفية وتقديس حرية المواطن في تحصيل المعلومات وهو ما أثبتته محكمة ميلة والتي قضت ببراءة الطبيب الجراح “د. عادل” والذي يشتغل على مستوى مستشفى الإخوة مغلاوي، حيث قضت ببراءته التامة مما نسب إليه من جرم الذي توبع بتهم إفشاء السر المهني والمساس بحرمة الحياة الخاصة للأشخاص ونقل صورة لشخص بغير إذنه والسماح بوضعها في متناول الغير بعد ورود مادة مصورة لتلفزيون “النهار” تتعلق بوضع كارثي وخطير قبل أشهر، حيث سمح شريط الفيديو الذي تم تصويره باستعمال هاتف نقال، بفضح المسؤولين على مستوى قطاع الصحة وأثبتت وضعا يشكل تهديدا إضافيا على المرضى من خلال الأوبئة، أين بث تلفزيون “النهار” الحادثة المصورة والتي حملت بصريح العبارة تفاصيل تندرج ضمن خانة الإهمال والتسيب واللامبالاة غير أن مسؤولي القطاع وآخرين بقوا متفرجين على الوضع، خاصة وأن الطبيب المتابع في قضية الحال والذي يشتغل طبيبا جراحا بقسم الجراحة رفع تقارير رسمية تحمل توقيعه الشخصي تنذر بعواقب وخيمة وسط تحذيرات مما يعيشه المستشفى وأرسلها لمختلف المسؤولين المدنيين بولاية ميلة ولكن لا حياة لمن تنادي.بالموازاة، تدخل وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات وأوفد لجنة تحقيق من مستوى رفيع أثبتت الحقائق التي بثها تلفزيون “النهار” وكانت صدمة للرأي العام وأهالي المرضى والمواطنين في ميلة كما تداولت أيضا جريدة النهار القضية بتفاصيلها في ذات الفترة. والأغرب أن المتابعة مست الطبيب ورغم تعليمات وزير الصحة الذي زار الولاية قبيل أشهر وتعليماته يومها لمدير الصحة أمام مرأى ومسمع والي الولاية بتوقيف المتابعة، لكنها لم تولى أي اهتمام وتواصلت المتابعة ولكن القضاء في محكمة ميلة محل اختصاص مجلس قضاء قسنطينة أثبت مجددا مستواه وحرصه على حرية الإعلام من جهة وحرصه المستمر أيضا على تعليمات الجمهورية، فقضى ببراءة المتهم من التهم المنسوبة اليه.