''البلاغات الكاذبة بوجود قنابل في المطار وراءها مسافرون تأخّـروا عن رحلاتهم''
5 ملايين و400 ألف مسافر أجروا رحلات عبر مطار الجزائر سنة 2012
67 ألـف طـائرة حطّـت بالمطـار سنـة 2012
دخول المسافرين إلى المطار عبر القطار سيكون بعد 35 شهرا وربط المؤسسة بالميترو مشروع قيد الدراسة
أفاد الطاهر علاش، مدير عام تسيير هياكل وتجهيزات مطار هواري بومدين في حوار خصّ به ”النهار”، بأن نتائج التحقيقات الأمنية المفتوحة حول البلاغات الكاذبة الخاصة بزرع قنابل في المطار؛ وراءها مسافرون تأخّروا عن مواعيد رحلاتهم ولا علاقة لها بالإرهاب، وبأن حركة المسافرين ستعرف ارتفاعا في السنة الجارية بنسبة 13 من المائة؛ ليرتفع عدد المسافرين الذين يعبرون المطار إلى 5 ملايين و900 ألف؛ بعدما كان يقدّر بـ5 ملايين و400 ألف، السنة الماضية، مشيرا إلى أن الوجهة المقصودة على الصعيد الدولي بالنسبة للجزائريين هي فرنسا وداخليا حاسي مسعود. وفيما يتعلّق بأهمّ المستجدّات الخاصة بتوسيع مطار الجزائر، كشف المتحدّث عن أن السلطات قد أبلغت وكيلي السيارات ”فولفو” و”فوتون” بخبر الطرد؛ لأن نشاطهما يشكّل خطرا على المحيط الأمني للمطار، وأن المعنيين قد باشروا عملية الرحيل.
”النهار”: بداية، كيف أثّر الاعتداء الإرهابي على قاعدة الحياة لسوناطراك بعين أمناس في حركية مطار هواري بومدين؟
”الطاهر علاش”: التأثير كان طفيفا، بدليل أننا لم نسجّل ارتفاعا كبيرا في عدد الرحلات الجوية الخاصة بمؤسسة طاسيلي آيرلاينز الرابطة بين الجزائر ومطار عين أمناس.
ما تقييمكم لحركة النقل الجوي على مستوى مطار هواري بومدين الدولي خلال سنة 2012؟
سنة 2012 عرفت ارتفاعا بنسبة 13 من المائة مقارنة بالسنة التي سبقتها في عدد مسافري مختلف مؤسسات الطيران الذين عبروا مطار هواري بومدين، ليبلغ عددهم 5 ملايين و400 ألف مسافر.
وجهة الجزائريين المفضّلة هي فرنسا، هل لاحظتم ذلك في السنة الماضية؟
هذا صحيح.. تبقى المطارات الفرنسية الوجهة الأكثر قصدا من طرف الجزائريين وحتى الجالية الجزائرية المقيمة هناك، تقصد الجزائر أكثر من أي بلد آخر، وتحتلّ الرحلات الجوية الرابطة بين الجزائر ومطار أورلي نسبة الصدارة بنسبة تقدّر بـ20 من المائة؛ مسجّلة بذلك ارتفاعا بقرابة 18 من المائة مقارنة بالسنة التي سبقتها، متبوعة بالرحلات التي تربط بمطار شارل ديغول ثم مرسيليا، هذا بالنسبة لفرنسا التي سجّلت دخول وخروج أكثر من 230 ألف مسافر بين جزائري وأجنبي خلال الفترة الممتدة ما بين ديسمبر 2012، وديسمبر 2013، لكن هذا لا يمنع من وجود عدّة دول أخرى كتركيا مثلا التي تحتل المركز الرابع من حيث حركية الرحلات بحصة سوق تقدّر بـ6,40 من المائة وعدد مسافرين بأزيد من 39ألف مسافر، ثم الدوحة القطرية في المركز الخامس بأكثر من 30 ألف مسافر، فالمغرب بحصة سوق محدّدة بـ4,59 من المائة وعدد مسافرين يزيد عن 26 ألف و500، أما تونس فقد احتلت المرتبة الثامنة بـ22 ألف مسافر، مما يعني أن أغلب الجزائريين يفضّلون التنقل إليها برّا، تليها روما الإيطالية ثم مصر بقرابة 16 ألف مسافر، أما عدد مسافري الرحلات الجوية الرابطة بين الجزائر وبرشلونة الإسبانية وفرانكفورت الألمانية ولندن ومونتريال؛ فإنها تأتي في مراكز ما فوق العشرة متبوعة بالرحلات الإفريقية بحصص سوق تقدّر بين 1 و0 من المائة.
بعيدا عن الرحلات الدولية، هل هناك حركة جوية داخلية بعد تشدين الطريق السيّار شرق-غرب؟
بالطبع هناك رحلات داخلية تمثّل نسبة 30 من المائة من حركتنا الجوية مقارنة بالدولية التي تمثّل 70 من المائة.
إلى أين يتّجه الجزائري بكثرة على المستوى الداخلي؟
لدينا الرحلات الرابطة بين العاصمة ومطار حاسي مسعود ”عاصمة النفط” الجزائري التي احتلّت المركز الأول في الفترة الممتدة بين ديسمبر2011 وديسمبر 2012، بعدد مسافرين يقارب 52 ألف متبوعة بعنابة بـ44 ألف مسافر، ثم وهران فقسنطينة، وكذا تمنراست التي عرفت ارتفاعا في عدد المسافرين بنسبة تزيد عن 22 من المائة، أما بالنسبة للرحلات بين الجزائر وعين أمناس، فقد انخفضت بنسبة 13 من المائة، مقابل ارتفاع محسوس باتجاه مطار عين صالح بقرابة 40 من المائة.
ماذا عن الطائرات التي حطّت بأرضية مطار هواري بومدين خلال السنة الماضية؟
أحصينا 66 ألف و423 طائرة حطّت وأقلعت بأرضية مطار هواري بومدين خلال السنة الماضية، أما عن شهر ديسمبر فقد حطّم الرقم القياسي بإحصاء 5 آلاف و733 طائرة.
سلطات الطيران المدني، أبرمت اتفاقيات مع 3 شركات طيران للاستثمار في الجزائر شهر مارس القادم، هل تعتقدون أن طاقة مطار هواري بومدين قادرة على استقطاب المزيد من عدد الطائرات والمسافرين؟
طاقة استيعاب مطار هواري بومدين تقدّر بـ6 ملايين مسافر، وفي 2012 قدّر عدد مسافري الرحلات الدولية بـ4 ملايين و200 ألف مسافر، ونتوقّع ارتفاع العدد بأكثر من مليون خلال السنة الجارية؛ تحسّبا لاستثمار الشركات الثلاث.
أين وصل ملف توسيع مطار الجزائر؟
وقّعنا على عقد مع مجموعة مكتب دراسات إسباني الذي يعمل بالشراكة مع مكتب جزائري ”BREA” وإنجليزي، والدراسات ستستغرق سنة كاملة و4 أشهر، قبل أن نعلن عن مناقصة وطنية ودولية خاصة بالإنجاز.
هل تم طرد وكيلي السيارات اللذين يمارسان نشاطهما داخل المحيط الأمني للمطار؟
السلطات أبلغت الوكيلين وهما ”فولفو” و”فوتون” اللذان باشرا عملية الترحيل ولن يتم السماح لأي كان مستقبلا بتشييد مسكن أو تمرير أنابيب داخل المحيط الأمني للمطار؛ لأن ذلك يشكّل خطرا على هؤلاء وعلى سلامة الطائرات أثناء عمليات الهبوط والإقلاع.
بما يتميّز مطار هواري بومدين بعد توسيعه بعيدا عن لغة الأرقام التي تكشف عن رفع طاقة استيعابه لـ16 مليون مسافر؟
سيتميّز بتسهيلات كبيرة في التسجيلات وبكثرة المحلات التجارية والمطاعم ومقاهي الأنترنت، ومحطة خاصة بالحجاج وبعد تدشينه سيكون هناك إعادة نظر في توزيع المسافرين بناءً على دراسات توكّل لمكاتب مختصة في المجال.
البلاغات الكاذبة الخاصة بزرع قنابل بمختلف أنحاء المطارات أو الطائرات في ارتفاع مستمر، من له مصلحة في إرعاب المسافرين وخلق حالة الطوارئ في المطار؟
آخر المعلومات المتوفرة لديّ والتي كشفت عنها التحقيقات الأمنية تفيد بأن المسافرين الذين تأخروا عن الالتحاق بمواعيد رحلاتهم؛ هم وراء البلاغات الكاذبة، هدفهم في ذلك خلق حالة الطوارئ وتأجيل مواعيد رحلاتهم ولا وجود لأي إرهابي وراء هذا النوع من البلاغات، وقد تم رفع دعاوى قضائية ضدّ هؤلاء.
وزير النقل، عمار تو، أعلن مؤخّرا عن مشروع لربط مطار هواري بومدين بخط السكة الحديدية، هل من تفاصيل؟
تم تحديد 3 سنوات للانتهاء من المشروع وبقي أمام المؤسسة المنجزة 35 شهرا حتى تستكمل أشغال ربط المطار بالسكك الحديدية مباشرة من باب الزوار، وقد أسندت الأشغال إلى المؤسسة الوطنية للمنشآت الفنية الكبرى ”ENGOA”، ومؤسسة ”EVSM” وهما مؤسستان جزائريتان ومكتب دراسات جزائري أيضا.
وماذا عن مشروع ربط المطار بالميترو؟
المشروع لايزال قيد الدراسة وسيربط العاصمة بالمطار.
إضراب عمال الجوية الجزائرية يكون له تأثير مباشر على الحركة في المطار، كيف تصفون الوضعية في تلك الفترات؟
الوضعية في المطار لا تطاق أيام إضراب عمال الجوية الجزائرية؛ وتخلط أوراقنا، وحتى الوضعية في الحظيرة لا تطاق أيضا، مما يجعلنا نتدخّل مباشرة ونطالب المؤسسة بمساعدتنا على تنظيم الأمور.
طيارو شركة الخطوط الجوية الجزائرية طالبوكم بتخصيص حظيرة لركن سياراتهم بالقرب من مطار الحجاج لكن رفضتم، لماذا؟
أجّرنا حظيرة للجوية الجزائرية وطيّاروها أبدوا تحفّظا بشأنها بسبب الإنارة واهتراء الأرضية، وما على المؤسسة إلا التدخّل وإصلاح الوضع؛ لأن الأمر خارج عن نطاقنا وحظيرة مطار الحجاج ستبقى لفائدة أهاليهم خلال مواسم الحج.
هل من حصيلة؛ وبالتفصيل عن المبالغ التي تتلقاها خزينة مطار الجزائر مقابل تأجيرها لورشاتها وتجهيزاتها لفائدة مؤسسات الطيران الجزائرية والأجنبية والمحلاّت التجارية؟
لا يمكنني تقديم التفاصيل، لأن ذلك سرّ، أما عن المبلغ الإجمالي؛ فإنه يقدّر بـ6 ملايير دينار أي 600 مليون سنتيم.
توقّعاتكم بالنسبة لـ2013؟
نتوقّع تسجيل نسبة ارتفاع في عدد المسافرين بـ13 من المائة؛ ليبلغ العدد 5 ملايين و900 ألف مسافر.