البلدية والسلطات المحلية تترك عائلة ''عياش'' تواجه النمل الغريب لوحدها
”لا شيء تغيّر.. فنحن لانزال نتنفّس تلك الروائح الكريهة التي تنبعث من تحت الأرض، فبعد أن ضربت السلطات المحلية بقضيتنا عرض الحائط يئسنا من الانتظار، فقرّر زوجي ترميم المنزل على حسابه الشخصي، لأن الوالي وجماعتو لم يعيرونا أي اهتمام..”.. هكذا ردّت السيدة عياش التي اجتاح نمل غريب منزلها الكائن ببلدية بني عمران بولاية بومرداس، ”النهار” وبعد تفجيرها للقضية، عادت منذ أيام إلى موقع الحدث، أين وقفت على مأساة حقيقة عصفت بالعائلة، سببها هذه المرة تجاهل السلطات المحلية التي لم تحرك ساكنا لترميم المنزل الذي حطّم بكامله بأمر منها للقضاء على النمل الأمازوني، فالسيدة عياش التي ضاقت الأمرّين، قالت، ”لقد خارت قواي، تعبت كثيرا من معاناة عائلتي، فحياة أبنائي تحوّلت إلى جحيم، لأن وعود المير والوالي ورئيس الدائرة راحت مع مهبّ الريح، على الرغم من أن مصالح البلدية هي من قامت بتحطيم المنزل”، لتضيف، اليوم لم أجد من مخرج غير إعادة ترميم المسكن، فزوجي الذي طال انتظاره للوعود الكاذبة، شرع، أمس، في ترميم المنزل، ليضمن كرامتنا، فلا منزل يأوينا في هذا البرد، الكل أدار لنا ظهره”.وقد قامت ”النهار” بمواجهة رئيس بلدية بني عمران ”عفرة أحمد” بالوعود التي قدّمها للتكفّل بالعائلة تكفلا تاما، غير أن هذا الأخير تراجع عن ذلك، وأكد أنه لم يتعهّد بترميم المنزل لأنه وكما قال، ”ليس من صلاحياتي إعادة إسكان العائلة، فنحن نتحكّم في الوضع حاليا، ولقد تم القضاء على النمل بصفة أولية بعد استعمال كميات هائلة من المبيدات”، ليؤكد أن مصالحه مستعدّة للتدخل في حال إعادة ظهور هذا النوع من الحشرات.تجدر الإشارة إلى أن الدكتور ”حمو”، مختص في علم الحشرات، أكد في اتصال هاتفي بـ”النهار”، أنه لابد من القضاء بسرعة على هاته المخلوقات، ولابد أيضا من وضع حد نهائي للملكات التي تعيش تحت أرضية المنزل، لأنها تعمل على ولادة العديد من النمل في ظرف قياسي، قائلا إن المنزل يحتوي على أجيال مختلفة ومتنوعة من هذه السلالة، مما يهدّد سلامة عائلة عياش.